You are here: Home 2 سياسية 2 ماء العينين: الذين يدّعون الديمقراطية ويُبخسون العمل السياسي يسبحون ضد تيار التطور

ماء العينين: الذين يدّعون الديمقراطية ويُبخسون العمل السياسي يسبحون ضد تيار التطور

الانتفاضة

أكد شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أن الذين يدّعون الديمقراطية ويحاولون تبخيس العمل السياسي، وتنفير المواطنين من الانخراط في الأحزاب السياسية بشتى الوسائل، يسبحون ضد تيار التطور، ومسار التاريخ، ويعاكسون طموح المواطنين، ويتناقضون مع نص وروح الدستور.

وأبرز ماء العينين، في كلمته خلال الندوة الوطنية لشبيبة العدالة والتنمية حول موضوع: العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس،  نظمتها في إطار حملتها الوطنية الـ15، مساء اول امس الجمعة بالرباط، أن الدستور وما جرى به العمل في الديمقراطيات العريقة والحديثة، يرسخ لدى الجميع القناعة بأنه لا يمكن الحديث عن ديمقراطية حقيقية في غياب أحزاب جادة، باعتبارها مصانع لإنتاج الأفكار، ومشاتل لتكوين النخب المؤطرة والمتمرسة بالاهتمام بالشأن العام.

قد نجد أحزابا بدون ممارسة ديمقراطية، يقول ماء العينين، ولكن الحقيقة الثابتة هي أنه لا وجود لديمقراطية حقيقية بدون أحزاب سياسية جادة، وذلك لأن التاريخ أثبت أن هناك علاقة عضوية بين الأحزاب السياسية والديمقراطية باعتبارهما أمران متلازمان مرتبطان وجودا وعدما.

ويرى المتحدث ذاته، أن استهداف الأحزاب السياسية في بلادنا ليس أمرا حديثا، بل تزامن مع ظروف نشأة النشاط الحزبي إبان الحركة الوطنية، بغية التنقيص من أدوارها والتشكيك في نواياها وتنفير المواطنين من الانخراط فيها، وزرع الشكوك فيما بينها وبين النظام، مضيفا أنه على الرغم من تغيير الأشخاص وتنوع الأهداف وتباين الغايات، إلا أن نهج الاستهداف مازال قائما بدرجات متفاوتة لدى خصوم الديمقراطية، بفعل تأثير مصالح بعض الجهات والأطراف، علاوة على اختلاف المنطلقات الفكرية والمرجعيات المذهبية لدى الكثير من الفاعلين في عدة مجالات.

واستدرك ماء العينين، ورغم ذلك كله تحقق إنجاز تراكمات هامة في العمل السياسي المليء بالمعطيات، والأحداث المطبوعة بالمد والجزر، والتجاذبات بين الفاعلين السياسيين فيما بينهم وأيضا فيما بينهم مع السلطات في مراحل متعددة، ولكن الجميع ظل حريصا على صيانة التعددية الحزبية إلى الآن.

وأضاف ماء العينين، أن خصوم التوجه الإصلاحي قد عملوا في الماضي ويعملون في الحاضر وسيعملون بكل الوسائل المتاحة لهم على اتخاذ استراتيجيات لمناهضة وإعاقة هذا التطور الإيجابي والذي يتطلب تضافر جهود ذوي الإرادات الخيرة السياسية والحقوقية، من أجل تنويع وإثراء أوراش الإصلاح وتقويتها، وإشاعة ثقافة الحوار والانفتاح لتجاوز الحواجز النفسية القائمة، وتخطي كل المعوقات الموروثة والمستحدثة بشتى أنواعها، لصيانة ما حققته بلادنا من إنجازات على مسار التحول السياسي الديمقراطي، والعمل على تحصين ورش الإصلاح في عموميته وفي كل أبعاده، من ما يتهدده من إرادات معاكسة متشعبة التمظهرات ومتعددة المواقع.

وفي هذا السياق، ينبغي للقادة السياسيين والأطر الحزبية، يسترسل ماء العينين، أن يتوفروا على الحد اللازم من الخيال السياسي الإبداعي، والحدس السليم، والبصيرة المتنورة لاستيعاب الأحداث وقراءتها برؤيا متبصرة واستشرافية، ودراسة تناقضاتها أو تكاملها واستكناه الخيوط الناظمة لها، والعلامات الفارقة فيما بينها، وتحديد التصورات وفق ما يتناسب مع الإمكانيات المتوفرة، وما يتماشى مع واقع الأوضاع التي تتبدل باستمرار، للتصدي بحكمة وتروي لما يدبره خصوم الإصلاح، وإيجاد حلول ناجعة للقضايا المطروحة بحكامة جيدة. 

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW