أنت هنا: الرئيسية 2 تربوية 2 مؤسسات التعليم الخصوصي وسؤال القيم -مجموعة مدارس الاسكندر نموذجا-

مؤسسات التعليم الخصوصي وسؤال القيم -مجموعة مدارس الاسكندر نموذجا-

الانتفاضة/يونس شهيم

حادثة سير لسيارة نقل تلاميذ مؤسسة أليكساندر الخاصة بمدينة الدار البيضاء من ورائها سائق متهور أو غير محترف ،الأمر سيان مادامت النتيجة واحدة! ، كانت كافية -بتتبع حيثياتها- للوقوف على حقيقة ماتعيشه هذه المؤسسة من خلل جوهري في القيم والسلوك المدني ، وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه تبقى فلذات أكبادنا في أيادي غير أمينة تغرد خارج سرب الغايات والأهداف المتوخاة من منظومة التربية الوطنية عامة والمتجلية في تكوين المواطن الصالح.
وتعود تفاصيل القضية إلى السلوك الغير مسؤول الذي قام به سائق سيارة نقل تلاميذ هذه المؤسسة عند إحدى إشارات المرور حيث لم يقم أدنى اعتبار لا إلى إشارة المرور ولا إلى الأشغال المقيمة بذات الشارع ولا إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه  ولا إلى أمانة  التلاميذ الذين في عهدته،  حيث كانت السيارة تقل التلاميذ عندما قام السائق بصدم سيارة خفيفة تنتظر إشارة الضوء الأخضر ، وفي خطوة جبانة تنم عن انعدام المروءة والأخلاق هرب السائق مستغلا انشغال المتضرر بتحلق المارة حوله، غير أن  المتضرر استطاع التقاط ترقيم السيارة واسم المؤسسة ،قام بمحاولة البحث عن العنوان فوجده بعين السبع، اتجه المتضرر إلى المؤسسة المعنية ، حكى للمدير -اللاتربوي- ماوقع، نكر المدير بداية ونفى وجود ذلك الترقيم بالمؤسسة، وحتى يطمئن المتضرر أمر المدير الحارس أن يأخذه إلى المرآب ليعاين نوع السيارات التي تتوفر عليها المؤسسة، هناك وجد المتضرر السيارة التي صدمته 553-ب-7 وعليها آثار الحادث، ولما أخبر المدير بذلك أجابه بأنهم بصدد التعرف على السائق ووعده بالتكفل بإصلاح الضرر في الغد، وطمأنه وأخبر بأنه لاداعي لإخبار الشرطة وتحرير المحضر، غادر المتضرر على أمل معالجة الأمر إلا أن الأمر لم يكن سوى تسويف وتماطل وخداع .

أمام هذا الوضع يدور في الخلد تساؤلات عدة وفرضيات، من قبيل تقدير المسؤولية ومدى مراقبة قطاع التعليم الخصوصي، وغيرها من الأسئلة العالقة كسياسة “باك صاحبي” مثلا التي دفعت المدير إلى التستر على السائق، إضافة إلى آفة الكذب المستشرية بالمؤسسة بدء من المدير إلى السائق.

ولعل الحاددث بملابساته يطرح أكثر من علامة انتباه مما يدعو الأسر إلى الحيطة والحذر في التعامل مع بعض المؤسسات التي لاتتوخى سوى الربح المادي واستنزاف جيوب المواطنين غير آبهين بما يلقن ولا مكترثين لسلامة وأمن المتعلمين.

اضف رد

إعلن لدينا