أنت هنا: الرئيسية 2 مغاربية 2 المغرب 2 لائحتان مرشحتان لعضوية المجلس الوطني للصحافة تساندان الطعون الاستعجالية التي تقدم بها بعض صحفيي وكالة المغرب العربي للأنباء

لائحتان مرشحتان لعضوية المجلس الوطني للصحافة تساندان الطعون الاستعجالية التي تقدم بها بعض صحفيي وكالة المغرب العربي للأنباء

الانتفاضة

 عبرت كل من لائحة “التغيير” ولائحة “الوفاء والمسؤولية” المتنافستان ضمن انتخابات المجلس الوطني للصحافة، المزمع إجراؤها يوم 22 من الشهر الجاري، عن مساندتهما للطعون الاستعجالية التي تقدم بها بعض صحفيي وكالة المغرب العربي للأنباء بخصوص مشروعية عضوية بعض أعضاء اللجنة المشرفة، وبعض الاشتراطات التي وضعتها للمشاركة في الاستحقاق، وحرمان صحافيي الوكالة العاملين بالخارج من التصويت.

وجاء في بلاغ إلى الرأي العام أصدرته اللائحتان بتوقيع وكيليهما امس الجمعة، أنهما “تساندان الطعون الاستعجالية التي تقدم بها زملاء من وكالة المغرب العربي للأنباء، واضعتان ثقتهما الكاملة في القضاء لتصحيح المسار ووضع حد للاختلالات المسجلة”.

وأكدت اللائحتان في البلاغ، الذي توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، احتفاظهما “بحقهما في اتخاذ الموقف المناسب في التعامل مع مختلف التطورات والمستجدات، بما في ذلك اللجوء إلى طعون جديدة أمام القضاء الإداري الاستعجالي ورفع عرائض إلى المحكمة الدستورية والمقاطعة، إن اقتضى الحال، مع تحميل الحكومة المسؤولية كاملة عن هذه الاختلالات”.

وأوضح البلاغ أن هذا الموقف يأتي نزولا عند رغبة الزملاء الصحافيات والصحافيين المزاولين بعدد من المدن المغربية كالرباط، والدار البيضاء، وفاس، ومراكش، وطنجة، ووجدة، والعيون، مبرزا أن هذه الانتخابات “تجري وفق قرار للجنة الإشراف وليس بمقتضى مرسوم وزاري، كما يقتضي القانون ذلك؛ مما يجعل اللائحتين تتساءلان عن الأسباب التي جعلت السلطة الحكومية، ممثلة في وزارة الثقافة والاتصال، تتخلى عن مهامها في إصدار مرسوم ينظم هذه الانتخابات، وذلك لفائدة لجنة مهمتها الإشراف وليس وضع قرار يخص تنظيم هذه الانتخابات التي تشارك فيها نقابة هي عضو في اللجنة، في ضرب صارخ لمبدأ الحياد والاستقلالية والنزاهة”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن اللجنة اشترطت بطاقة 2017 لتحديد الهيئة الناخبة، بينما الانتخابات تجري في 2018، مذكرا بأن اللائحتين تسجلان “غياب استراتجية تواصلية منذ بداية المسلسل لشرح مختلف الأطوار التي مر منها التحضير لإخراج المجلس، كما تعتبران أن عدم اعتماد مقاربة تشاركية فعلية، خاصة في عهد وزير الاتصال السابق، شكل ضربة قاضية للمنهجية الديمقراطية التي طالما ادعت عدد من الأطراف، بما في ذلك الوزير السابق الدفاع عنها وتبنيها في مختلف المشاريع المرتبطة بقطاع الصحافة”.

وأضاف أن كل الصحافيات والصحافيين الذين تم التواصل معهم “بمن فيهم زملاؤنا الذين التقينا بهم بمدينة العيون، عبروا عن رفضهم الخضوع لنمط الاقتراع باللائحة المغلقة باعتباره نمطا لاديمقراطيا ولادستوريا ويعبر عن رغبة في الإقصاء تم وضعه من لدن أطراف رغبتها وهاجسها الوحيدين هو الاستيلاء على مقاعد المجلس بمختلف الأساليب والطرق”.

وشددت اللائحتان على أن وضع معيار إقصائي يتمثل في 15 سنة كأقدمية ضرورية، أدى إلى “إقصاء جيل بكامله من هذه الاستحقاقات باعتماد منطق يغفل التحولات العميقة و المتسارعة التي يعرفها القطاع، خاصة الصحافة الإلكترونية والإذاعات الخاصة”، مسجلتان إقصاء لجنة الإشراف للصحافيين المعتمدين بالمغرب والعاملين بمكاتب وكالة المغرب العربي للأنباء بالخارج وبالمنابر الإعلامية الدولية.

واعتبرتا أن هذه الانتخابات “تجرى في ظروف استثنائية لم تراع فيها اللجنة لا الشهر الفضيل ولا فترة عيد الفطر ولا منافسات كأس العالم بروسيا التي يغطيها عشرات الصحافيين المغاربة الذين تم حرمانهم من حق التصويت”، مهيبة بكل مكونات الجسم الصحافي المغربي “عدم الانجرار وراء بعض المواقف والتأويلات المغرضة وغير الصحيحة التي تتبناها اللائحة المنافسة والتي تسعى من ورائها إلى تحويل التحكم في الحقل الإعلامي والهيمنة عليه إلى حق متوارث”.

وأعلنت لائحتا “التغيير” و”الوفاء والمسؤولية” أنهما “تضعان أنفسهما رهن إشارة كل الصحافيات والصحافيين المغاربة في الداخل والخارج وخاصة الشباب لتدشين مرحلة جديدة تقطع مع المنطق الذي يتعاطى معهم ككتلة ناخبة ويحرص على النظر إليهم كشريحة اجتماعية معوزة تستعمل كورقة لخدمة أهداف شخصية”.

وخلصتا إلى التذكير بأن النقابة الوطنية للصحافة المغربية “التي تعتبر نفسها النقابة الأكثر تمثيلية، لم تكن حاضرة وفاعلة في مختلف الخطوات والمبادرات التي شهدها الحقل الإعلامي وخاصة العمومي، بما في ذلك تشكيل تنسيقية من ثلاث نقابات بالتزامن مع الدينامية التي عرفها المغرب في بداية العشرية الحالية والتي توجت بتبني دستور جديد”.

وشددتا على أن أي إصلاح لقطاع الإعلام بكل مكوناته، بما في ذلك الإعلام العمومي، يجب أن يبقى خارج وفوق التجاذبات الإيديولوجية والحسابات السياسوية والأجندة النقابوية التي تخلط بين المصالح العامة والمصالح الشخصية”، مؤكدتين أنه “واعتبارا لكل هذه العناصر، فإن قطاعا عريضا من الصحافيات والصحافيين يعبرون عن رفضهم المطلق للمسار الذي اعتمد لإخراج هذا المجلس”.

اضف رد

إعلن لدينا