خبر عاجل
You are here: Home / جهوية / كواليس مهرجان الاندلسيات بالصويرة تتحدث عن أخطاء تنظيمية
كواليس مهرجان الاندلسيات بالصويرة تتحدث عن أخطاء تنظيمية

كواليس مهرجان الاندلسيات بالصويرة تتحدث عن أخطاء تنظيمية

الانتفاضة

محمد السعيد مازغ

ـ نجاح دورة هذه السنة، ولكن أخطاء تنظيمية أفسدت نشوة الفرح بالنجاح

ـ ضرورة الانفتاح على السكان المحليين ، ومشاركتهم في انشطة المدينة

ـ إذا استثنينا الضيوف، والفنانين المشاركين، كم تمثل النسبة الحاضرة من السكان المحليين؟

المدينة في حاجة الى مدرسة الابداع

أجمع أغلب من حضروا فعاليات مهرجان الاندلسيات ان دورة هذه السنة كانت ناجحة بامتياز، سواء على مستوى الفرق والشخصيات المشاركة، أو نوعية الحضور، وأيضا على مستوى الإمكانيات المادية المرصودة لهذه التظاهرة الكبيرة، وبذلك يمكن القول ان المهرجان عمل على تجسيد شعار السلام والتسامح على ارض الصويرة، وتأكيد أهلية المدينة في تحقيق التعايش والعيش المشترك، وذلك باستضافة ثلة من الشخصيات المغربية والأجنبية، إلى جانب المشاركة المتميزة للفنانين المغاربة إلى جانب فنانين من جنسيات مختلفة.

وليس غريبا على مدينة الصويرة التي كانت موطنا قارا لعدد كبير من المغاربة اليهود، ومن المسيحيين، فضلا عن المسلمين، أن تستضيف مثل هذه الملتقيات، وتلعب دورا في تلاقح الثقافات وخلق ظروف ملائمة للاحتفاء بالفنون والثقافات ودورها في التنمية، وفي تعزيز موقعها كوجهة سياحية مفضلة، وحضن دافئ للمستثمرين والباحثين عن الهدوء والسكينة ، أو العاشقين للبحر وركوب الامواج والأمن، وغيرها من المميزات الطبيعية والبشرية، والمقومات الفنية الثقافية التي لو تم استثمارها بالشكل الجيد لتعدى إشعاعها حدود مدينة الصويرة، وأضحت حدثا وطنيا او عالميا بدون منافس.

فإذا ما سلطنا الضوء على مهرجان الأندلسيات، نجد أن نسبة قليلة من السكان هي التي كان لها الحظ في تتبع فعاليات المهرجان، رغم امتلاء القاعة عن آخرها ، وتكليف حراسة خاصة ومتشددة، لمنع تدفق أعداد كبيرة من أبناء المدينة البسطاء من ولوج القاعة، ويستنتج من ذلك، أن بعض العقليات مازالت تحن لسياسة الفوارق المجتمعية، وسياسة الإقصاء، والوصاية على قطاع تنموي، يمكن أن يصبح مدرسة تصقل فيها المواهب وتكتسب من خلالها المهارات، وتتخرج من حجراتها أفواج من المبدعين والفنانين والمثقفين، وتضمن الاستمرارية في التألق والاحتكاك بتجاريب الغير، بدلا من أن توجه إلى طبقة معينة، وتحرم منها شريحة عريضة من الساكنة المحلية والاقليم بصفة عامة.

الفنان المشارك ايضا لم يحظ بالعناية اللازمة، فاسألوا أهل الذكر، هل كلفوا أنفسهم تقديم الفنان على الخشبة، أم تركوا الفرقة بدون تقديم يليق بها وبرئيسها، وهل شعروا بالحرج الذي حصل للفنانة الواعدة التي فرض عليها تقديم نفسها بنفسها، والتكلم عن الفنان الملحن وفرقته، وهذه ضمن الأخطاء التي ارتكبتها اللجنة المنظمة والتي أثارت حفيظة كثير من المشاركين.

 وللاشارة، فإن الجمع الغفير، من المغاربة المسلمين واليهود وضيوف المهرجان،  الذين تابعوا فقرات مهرجان الأندلسيات، صفقوا بحرارة لبعض المعزوفات، بعضهم لم يتمالك دموعه المنسابة على خده من التأثر خلال وصلة غنائية ترسم مشاهد درامية، وتستحضر واقعا مرا كله ” حرب، دمار، عنف، ترحيل تهجير تقتيل.. ” جاء ذلك في مقتطف من اغنية القتها سامية احمد ولحنها المبدع عبد الصمد عمارة:

ـ كفانا نحصي موتانا ..

كفانا نحصي كل انفجار وقتلانا ..

كفانا نموت كل يوم الف مرة ومرة…

ويزداد الحماس، وتزداد التصفيقات وترتفع الزغاريد مع اغنية عن مدينة الصويرة، جاء في بعض فقراتها : الصويرة أيقونة ..

الصويرة زينة البلدان..

عمران فوق الخيال,,

باهي كله فتان..

عالية ، عالية بملوك أبطال

 

عبد الصمد عمارة، هذا الفنان الصويري الذي أبدع وأطرب، يعتبر طاقة خلاقة، ظلت تعمل في الظل، بإمكانياتها المادية الخاصة، وبمجهودها الذاتي في غياب الدعم والتحفيز، ورغم مجموعة من الموانع والمثبطات، فقد ظل وفيا للآلات الموسيقية، حريصا على التجديد والإبداع، متحمسا لتأكيد الذات وتكسير الطابو المقيد لأجنحة الفنان. وفي هذا الإطار يقول أحد الأستاذ ” ب يوسف ” : بالنسبة لمدينة الصويرة فهي تتوفر على طاقات إبداعية من المستوى الرفيع، بعضها يستدعى لجميع المناسبات، ويحظى بالاهتمام والتقدير، ويستفيد من الدعم المادي والمعنوي، وفئة رفضت الركوب في جوقة )الإبداع الرسمي (، فظلت تنتظر فرصة إبراز مواهبها ومشاريعها في غياب المحتضنين، والمستشهرين الذين تحتكرهم أطراف معينة، والبعض غير مرغوب فيه، نظرا لاعتبارات عديدة، منها ما يدخل في إطار الاختلاف في المواقف والرؤى على مستوى تدبير الشأن الثقافي، نفس الاحساس صرح به فنان مقتدر، يقول: حال معظم الفنانين بمدينة الصويرة لا يبشر بخير، فهم يعانون من التهميش وضعف الإمكانيات المادية، وغياب الجهات الحاضنة…

وأضاف الأستاذ يوسف: ” هناك استثناءات كالفنان التشكيلي الحسين الميلودي والذي تجاوزت شهرته الافاق وله من الامكانيات ماجعله يشتغل الآن باللؤلؤ والذهب والفضة، وله منحوثات تاخذ اللب، ومن الشخصيات التي تستحق التنويه الشاعر مبارك الراجي الذي فاز بالجائزة العربية للشعر، والأستاذ عبد الصمد عمارة وغيرهم كثير ممن حملوا المشعل، وأناروا طريقهم بالاعتماد على إمكانياتهم الخاصة، وبمساعدة المحيط الخاص بهم.

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW