خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / كن قويا …تأملات ذاتية في خريطة طريق سوية
كن قويا …تأملات ذاتية في خريطة طريق سوية

كن قويا …تأملات ذاتية في خريطة طريق سوية

الانتفاضة

   

محمد السعيد مازغ

     كن قويا، فأمامك طريق معبدة، ومتسع من الوقت لتحقق مبتغاك ، لك موعد لا تخلفه، وإن تراخيت أو ترددت لن تقبل منك شكاية. لا تعتقد أن الأبواب المفتوحة أمامك ستبقى دوما وأبدا مشرعة، والدعوة ستظل خاصة، وأن من يحيطون بك اليوم، سيقطعون معك نفس الطريق، ويحملون نفس العبء، وينتهي بكم المصير نفسه.

لا تلتفت إلى حفر الطريق، ولا ريح الخريف، ولا إلى العواصف والرعود الشتوية، اجعلها جميعا  أنيسك في الطريق، اعتبرها دروسا تختبر ذكاءك، تمتحن صبرك ولياقتك البدنية، تلقنك كيف تتغلب على الصعاب، وتتخلص من العلبة السوداء المعطلة لطموحاتك، وكيف تستطيع أن تقفز حين يكون القفز ضروريا، وتطير إلى الأعلى بلا مظلة ولا جناح طائر 🐦، أو تتريث وتتجنب السقوط في أول أوثاني أو ثالت المنعرجات ، او معانقة الجدار النفسي المضطرب، دون أن تتراجع أو تَملَّ أو ينتهي بك المطاف إلى سرير الإنعاش المشبع بدماء الضحايا والأمراض المزمنة، أو إلى زاوية تآكلت جدرانها بفعل الرطوبة.

احرص على الا تفقد البوصلة، تطلع إلى ضوء الشمس، و إشراقة وجه الورود الزاهية، تذكر أن الورود لا تبكي ولا تشتكي، رغم هدر الرحيق، الذي يمتصه النحل دون توقف أو استئذان، رغم الاعتداء على أوراقها وخضرتها من طرف الحشرات، وبعض الأيادي الطائشة، التي ترى في قطع أطراف الآخرين سبيل لسعادتها، الورود المتفتحة لا تحني رأسها، بل تزداد علوا وأناقة وتفتحا وجمالا.. 

ضع خريطة الطريق بين عينيك، حدد معالمها في مخيلتك، وتوكل على الله، فمن توكل على الله فهو حسبه، قد تعترض أخلامك الكوابيس، ويقض مضجعك كلمة معذرة، وتقرع أذنك عشرات كلمات الرفض ، فلا تيأس، ضع الله بين عينيك، واعلم أن رزقك مضمون، فلا تترك اليأس يتسرب إلى أعماقك، فتجد نفسه بئيسا يائسا، محطما، وآنذاك يبتلعك الحوت، وتنتهك حرمتك الوساوس، ويغزوك اليأس..

تذكر حكمة الله، فما من شيء إلا وله حكمة، وليس بالضرورة ان نلم بجميع الحكم او ندرك مقاصدها، فالأجمل، ان تكون لدينا قناعة انها أفعال صادرةٌ عن حكمةٍ بالغة، ومصلحةٍ عظيمة، وغايةٍ حميدة، وان الله ما يغلق بابا، حتى يفتح عدة أبواب، فادخل من أي باب شئت، واركب حصان 

العزيمة والصمود والتحدي، وبذلك يذوب الجليد، وترتفع الحرارة النفس الخامدة ، ويموت العدو كمدا وحسرة.

تابعونا:
Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW