خبر عاجل
You are here: Home / مغاربية / المغرب / كلمة وزير العدل والحريات في ندوة تقديم دراسة حول جريمة الاتجار بالبشر بالمغرب
كلمة وزير العدل والحريات في ندوة تقديم دراسة حول جريمة الاتجار بالبشر بالمغرب

كلمة وزير العدل والحريات في ندوة تقديم دراسة حول جريمة الاتجار بالبشر بالمغرب

téléchargement

خلال الجلسة الافتتاحية لندوة لتقديم دراسة حول ظاهرة الاتجار بالبشر بالمغرب، من تنظيم وزارة العدل والحريات بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتمكين المرأة، وذلك يومه الثلاثاء 5 ماي 2015 بالرباط، قدم المصطفى الرميد كلمة بالمناسبة هذا هو نصها:

 

 

 

حضرات السيدات والسادة

يسعدني في البداية أن أرحب بجميع المشاركين ممثلي القطاعات الحكومية وغير الحكومية وممثلي التعاون الدولي بالمغرب شاكرا استجابتكم لدعوة وزارة العدل والحريات التي تنظم هذا اللقاء التواصلي بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لتمكين المرأةONUFEMME والمساواة بين الجنسين, حول موضوع  أصبح يسترعي اهتمام الرأي العام الوطني و الدولي لما يشكله من تهديد لكرامة الإنسان ولما يحدثه من شرخ في الاحترام الواجب لحقوق الإنسان وإهدار لإنسانية البشر ألا وهو الاتجار بالبشر.

ويسعدني بالمناسبة أن أتوجه بشكر خاص للسيدة ليلى الرحيوي  ممثلة منظمة الأمم المتحدة لتمكين المرأةONUFEMME   شاكرا الدعم الذي تقدمه لوزارة العدل والحريات من أجل تعزيز دور خلايا التكفل بالنساء والأطفال بالمحاكم وتطوير تدخلها لحماية ضحايا الاتجار بالبشر.

كما أشكر التعاون السويسري على دعم برنامج التعاون في الموضوع وعلى الاستعداد للاستمرار في دعم مجهودات وزارة العدل والحريات في هذا المجال.

حضرات السيدات والسادة

الاتجار بالبشر من أخطر الجرائم التي تستهدف كرامة الإنسان وحقوقه ويتخذ صورا متعددة أهمها استغلال الأشخاص في العمل القسري أو استغلالهم جنسيا في أوضاع شبيهة بالعبودية والنخاسة وهي ممارسات كان الاسلام سباقا إلى نبذها وتحريمها وفي هذا السياق تأتي مقولة عمر ابن الخطاب الشهيرة التي استعملت في العديد من الحملات التحسيسية ضد التجار بالبشر في الدول العربية” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا “.

وتزداد خطورة هذه الجرائم بكونها تستهدف على وجه الخصوص النساء والأطفال الذين يقعون ضحية مجرمين يستغلون أوضاعهم الصعبة أسوء استغلال. لذا فإن وزارة العدل والحريات تعالج أوضاع ضحايا الاتجار بالأشخاص في إطار توجهها العام نحو حماية النساء والأطفال من كل أنواع سوء المعاملة والعنف من خلال خلايا التكفل بالنساء والأطفال بالمحاكم.

وفي هذا السياق يأتي إصدار الدراسة التي نقدمها اليوم والتي توخت وزارة العدل والحريات من ورائها تسليط الضوء على تجليات جريمة الاتجار بالبشر في المغرب مداها وتطورها وكيفية التصدي لها من قبل مختلف المتدخلين لحماية ضحايا الاتجار بالبشر ومتابعة المتجرين بالبشر و منع إفلاتهم من العقاب واقتراح أنجع السبل لتطوير الآليات القانونية والاجتماعية المتاحة للتصدي لهذه الجريمة سواء على الصعيد الوطني أو عندما تكون هذه الجريمة ذات امتداد عابر للحدود الوطنية.

وللإشارة فإننا نقدم اليوم هذه الدراسة باللغة الفرنسية لأن فريق الخبراء الذي أنجزها يتكلم هذه اللغة وتعمل وزارة العدل والحريات حاليا على ترجمتها إلى اللغة العربية لتعميم الفائدة منها على كافة المتدخلين.

حضرات السيدات والسادة

توقن المملكة المغربية بضرورة التصدي لجريمة الاتجار بالبشر  وتعي خطورتها وقد صادقت على العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بما في ذلك بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وهو الإطار العام الدولي الذي يحدد تدابير منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية ضحاياه ومساعدتهم وتعزيز التعاون بين الدول الأطراف على تحقيق تلك الأهداف.

 وبالرغم من أن القانون المغربي الحالي لا يتضمن تعريفا خاصا للاتجار بالبشر غير أنه يجرم كافة صوره المتعارف عليها عالميا والواردة في بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص خاصة النساء والأطفال .

        كما أنه في إطار مراجعة القانون الجنائي المغربي ومن أجل التصدي لجريمة الاتجار بالبشر وفق المنظور الدولي تم إدراج فرع خاص بتجريم الاتجار بالأشخاص يتضمن في مطلعه تعريفا لهذه الجريمة يلائم هذا المنظور علما أن مقتضيات هذا الفرع نفسها مدرجة في مشروع القانون الخاص بالاتجار بالبشر المقدم من قبل الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.

وهذه المعطيات تهيئ مناخا ملائما لتنفيذ السياسة الحكومية المغربية الجديدة لتدبير شؤون الهجرة والاتجار بالبشر التي تسجيب للالتزامات الدولية والاقليمية للمملكة في الموضوع ولتعليمات صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله إثر التقرير الذي أصدره المجلس الوطني لحقوق الانسان سنة 2013 والذي أوصى بضرورة اعتماد مقاربة حقوقية لمعالجة شؤون المهاجرين واللاجئين وضحايا التجار بالبشر.

حضرات السيدات والسادة

سعت وزارة العدل والحريات بدورها استجابة لهذه السياسة الحكومية الجديدة وتنزيلا لتوصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة ولخطة عملها لتطوير تدخل خلايا التكفل بالنساء والاطفال إلى تنفيذ العديد من الاجراءات توخت منها خاصة:

– تحسيس القضاة والأطر القضائية العاملة بخلايا التكفل بالنساء والأطفال بالمحاكم بخطورة جريمة الاتجار بالبشر؛

– توحيد إطارها المفاهيمي وتمييزها عن الهجرة وتهريب المهاجرين؛

– توحيد آليات التدخل ومعايير التعرف على الضحايا وحمايتهم على مستوى كافة محاكم المملكة؛

– استعمال أكبر قدر ممكن من الاحترافية والتخصص في مجال الاتجار بالبشر لدى الأطر القضائية العاملة في مجال التكفل بالنساء والأطفال؛

– العمل لإغناء وتطوير الإطار القانوني المنظم للاتجار بالبشر في المغرب.

وتأتي الدراسة التي نقدمها اليوم لتتويج هذا العمل ولرسم آفاقه المستقبلية في إطار تشاركي مع كافة الشركاء الحاضرين اليوم لمناقشة نتائجها و التوصيات المنبثقة عنها. شاكرا بالمناسبة فريق العمل الذي أنجزها على المجهودات المبذولة وعلى حسن التواصل والتعاون مع مصالح وزارة العدل والحريات التي أشرفت على الدراسة.

و أتمنى أن تكلل أشغال هذا اليوم بالتوفيق إنشاء الله.

 والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركات

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW