اعتقال شبكة إجرامية بسبتة تنقل المهاجرين السريين إلى إسبانيا -= عاجل =- توقيف سائق شاحنة للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات بأكادير -= عاجل =- ندوة صحافية بخنيفرة: مهرجان  "أجذير إيزوران" يدعو إلى الفعل الثقافي الأمازيغي كدعامة أساسية  للتنمية -= عاجل =- الملك محمد السادس يفتتح السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة، وسط تحديات جمّة -= عاجل =- اختيار المستشار البرلماني نبيل شيخي من طرف الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية لمنافسة حكيم بن شماش مرشح "البام" على رئاسة مجلس المستشارين -= عاجل =- شكاية من أجل الضرب باستعمال السلاح -= عاجل =- سطات : درك أولاد أمراح يعتقل "خلية قاصرين" بتهمة الابتزاز والتهديد بنشر صور إباحية -= عاجل =- عصابة مختصة في قرصنة الأرصدة البنكية في قبضة أمن طنجة -= عاجل =- اتحاد جزر القمر يعلق على الهزيمة ويشكر "الكاف" والحكم -= عاجل =- الذكرى 15 لوفاة المناضل الفقيه محمد البصري أحد قادة المقاومة المغربية المتمييزين

You are here: Home 2 وطنية 2 كلمة وزير العدل في الجلسة الافتتاحية للندوة الوطنية حول “القانون رقم 73.17 بنسخ و تعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة”

كلمة وزير العدل في الجلسة الافتتاحية للندوة الوطنية حول “القانون رقم 73.17 بنسخ و تعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة”

الانتفاضة

باسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس الحكومة المحترم،
السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية المحترم،
السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة المحترم،
السيدة رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب المحترمة
السيد رئيس جمعية هيئات المحامين المحترم
السيدات والسادة رؤساء الفرق البرلمانية والبرلمانيين المحترمين
السيدات والسادة المسؤولين القضائيين بالمحاكم التجارية المحترمين
السادة النقباء المحترمين
السيدات والسادة قضاة المحاكم التجارية المحترمين
السيدات والسادة الحضور الكريم كل باسمه وصفته

بداية أود أن أتقدم بجزيل الشكر للسيد رئيس الحكومة لحضوره معنا الجلسة الافتتاحية لأشغال هذه الندوة الهامة التي تأتي بعد يومين من صدور القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة، والذي دخل حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره بالجريدة الرسمية. وهو القانون الذي حرص السيد الرئيس على تتبعه شخصيا من خلال ترأسه للجنة مناخ الأعمال، وأغتنمها مناسبة لشكر كل القطاعات المشكلة للجنة مناخ الأعمال على المساهمة القيمة في إعداد هذا القانون.
كما أحيي كل من السيد الرئيس المنتدب والسيد الوكيل العام للملك على التجاوب التلقائي مع فكرة تنظيم هذا اللقاء الذي نبغي من خلاله إطلاع كل المهتمين بقضايا صعوبات المقاولة بأهم المضامين التي جاء بها القانون الجديد.
ويأتي هذا اللقاء ضمن استراتيجية تواصلية وتكوينية تبتدئ اليوم لتستمر وفق برنامج تم وضعه لإنجاح تنزيل هذا القانون الذي طال انتظاره. والذي نسعى في نهاية هذه اللقاءات إصدار كتاب يجمع شروحات هذا النص وسبب نزول أهم المقتضيات الواردة في القانون الجديد. يسهم فيه كافة المتدخلين في منظومة مساطر صعوبات المقاولة الحاضرين معنا اليوم خاصة السادة المسؤولون القضائيون بالمحاكم التجارية والقضاة العاملين فيها نظرا لما راكموه من تجربة وتمرس وعمل قضائي رصين. تكون الغاية من هذا الكتاب وضع فهم مشترك وموحد لمضامين الكتاب الخامس من مدونة التجارة يوحد العمل القضائي ويحد من تضاربه تحقيقا للأمن القضائي كأحد أهم الوظائف الأساسية للقاضي المنصوص عليها في الفصل 117 من دستور المملكة.
كما أغتنم هذه المناسبة لتقديم الشكر الجزيل للسيدات والسادة البرلمانيين من مجلس النواب ومجلس المستشارين، أغلبية ومعارضة من كافة الأحزاب والنقابات الممثلة في البرلمان ومن الاتحاد العام لمقاولات المغرب على تعاطيهم الإيجابي مع هذا القانون وهو في مرحلته الجنينية، مرحلة المصادقة التشريعية. حيث أن هذا القانون انبثق عن منهجية تشاركية فعالة، تُجسد قدرة المغرب بكافة مكوناته على ربح رهاناته الاستراتيجية. فقد شكلت المصادقة بالإجماع على هذا القانون مثالا لما يمكن أن نحققه جماعة من بناء توافقات على القوانين الاستراتيجية، توافقات تحافظ على اختلاف المرجعيات والتوجهات، ولكنها تنخرط جميعها في خدمة مصالح البلاد.
حضرات السيدات والسادة
لا تخفى عليكم أهمية المقاولة في كل اقتصادات العالم ودورها في التنمية الاقتصادية وخلق مناصب الشغل. ولا غرابة في كون الدول المتقدمة تسن تشريعات تصب في حماية المقاولة وتقوية مكانتها ضمانا لاستمرارها في خلق الثروة لاعتبارها حجر الزاوية في الحركة الاقتصادية.
كما لا يخفى عليكم ما لهذا القانون من أهمية لكونه يرتبط بأحد أهم الأدوار التي يفترض في القضاء أن يلعبها في سبيل تنمية الاقتصاد والإسهام في تشجيع الاستثمار والانخراط في خضم التحولات الاقتصادية الهامة التي تشهدها بلادنا والتي تستدعي تأمين حماية أمثل للمقاولة المغربية و تمتين النسيج الاقتصادي بصفة عامة.
ولعل استعجال وراهنية هذا القانون أتت من خلال اطلاعنا على مؤشر Doing Business المتعلق بصعوبة المقاولة، -وهو المؤشر الذي ينبني على دراسة مقارنة للمقتضيات التشريعية المرتبطة بصعوبة المقاولات- حيث بينما كان المغرب سنة 2012 مرتب في الرتبة 67 عالميا أصبح ترتيبه سنة 2017 في الرتبة 137 ويرجع هذا التقهقر إلى كون معظم دول العالم قامت بمراجعة تشريعاتها المتعلقة بصعوبة المقاولة وتأخر المغرب في إنجاز هذا الإصلاح.
وفي هذا الإطار تعتبر وزارة العدل أن الاستمرار في تحديث المنظومة القانونية في مجال الأعمال يعتبر ورشا يحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة لبلدنا، مما يحتم تعبئة المزيد من الطاقات لإنجاحه وتعزيز تموقع المملكة كمنصة استقطاب للاستثمارات وكقطب تنموي بفضل ما ستوفره هذه الترسانة من إطار قانوني شفاف وآمن قادر على تحصين كل المعاملات التجارية من المخاطر المرتبطة بميدان المال والأعمال.
وفي هذا الإطار، سعت الوزارة إلى تنزيل هذه الرؤية الاستراتيجية من خلال تعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة، بهدف وضع الآليات القانونية اللازمة لمساعدة المقاولة، التي تعاني من صعوبات مالية أو اقتصادية أو اجتماعية، إما بسبب حالة السوق أو بسبب ضعف هيكلتها الداخلية، على تخطي الأزمة التي تعترضها عبر حزمة من المساطر الخاصة تسهل اندماجها من جديد في السوق و تراعي حقوق باقي الأطراف المرتبطة بها.
إن وعي وزارة العدل بهذه التحديات، والتزامها المسؤول بالانخراط في دينامية التنمية في ظل التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، جعلها تفتح عدة أوراش إصلاحية تهم منظومة العدالة في شموليتها؛ ويعتبر مشروع القانون رقم 17-73 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة تجسيدا لهذا النهج على اعتبار أن تعزيز الحكامة الجيدة داخل المقاولة وتوفير جو من الثقة في محيطها من شأنه تسهيل اندماجها من جديد في محيطها الاقتصادي وتجاوز أزمتها.
وجدير بالذكر أن هذا المشروع أتى بعد دراسة مستفيضة لواقع صعوبات المقاولة بالمغرب وبعد رصد للإكراهات القانونية والعملية التي تعيق التطبيق السليم للمساطر الجماعية. ويمكن القول بأن القانون رقم 17-73 يعتبر تصويبا لمسار القانون السابق، والتي اعترته مجموعة من النواقص كان من اللازم ان يتم تداركها في هذا القانون وفق منظور جديد يتوخى إنقاذ المقاولة من خلال توفير حلول جديدة ومبتكرة تهدف إلى حث المقاولات التي تعاني من الصعوبة على سلوك هذه المساطر، والتي تم استلهامها من الممارسات الفضلى المعمول بها في التشريعات الإقليمية والدولية الأكثر تقدما في هذا المجال.
كما أننا من خلال اعتماد هذا القانون نسعى للارتقاء بمستوى تقييم مناخ الأعمال ببلادنا في أفق ولوج دائرة الاقتصاديات الخمسين (50) الأوائل في تصنيف تقرير البنك الدولي.
السيد رئيس الحكومة، السيد الرئيس المنتدب، السيد الوكيل العام للملك حضرات السيدات والسادة
أجدد شكري لكم لتلبيتكم الدعوة متمنيا لأشغال هذه الندوة وما سيليها النجاح والتوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأربعاء 25 أبريل بالمعهد العالي للقضاء

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
الإنتفاضة

FREE
VIEW