خبر عاجل
You are here: Home / مجتمع / كلمة مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال ندوة تقديم أنشطة وزارة الاتصال تخليدا للذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة
كلمة مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال ندوة تقديم أنشطة وزارة الاتصال تخليدا للذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة

كلمة مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال ندوة تقديم أنشطة وزارة الاتصال تخليدا للذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة

unnamed (3)

ألقى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة كلمة خلال ندوة تقديم أنشطة وزارة الاتصال تخليدا للذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة بالعيون يوم 9 نونبر 2015″وجاءت كالتالي:

“السيد الحاج حمدي ولد الرشيد، رئيس المجموعة الحضرية للعيون؛

السيد حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون- الساقية الحمراء؛

السيدات والسادة ممثلي المؤسسات والهيئات والمنظمات المهنية المشتغلة بمجال الإعلام، والسينما والاتصال والثقافة؛

الحضور الكريم؛

يمثل حدث الاحتفال بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة يوم فرح وسرور بزيارة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله للأقاليم الجنوبية للمملكة، وبسلسة المشاريع التي تم إطلاقها يوم السبت 7 نونبر 2015، بمدينة العيون، بغلاف مالي قُدر بحوالي 77 مليار درهم. وهو حدث يؤسس لمرحلة جديدة من الإقلاع الاقتصادي والتنموي على مستوى الأقاليم الجنوبية، وهو أيضا يوم فرح وسرور بالمشاريع التي جرى إطلاقها على مستوى ترسيخ وتأكيد الخصوصية الثقافية الصحراوية الحسانية التي تُعد مكونا حيويا وأساسيا ضمن الهوية المغربية الموحَّدَة والموحِّدَة.

إن ما نشهده اليوم يشكل تنزيلا عمليا للخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في نونبر 2013 والذي أكد فيه جلالته على “النهوض بالثقافات والخصوصيات المحلية، وذلك تجسيدا للمكانة الدستورية للثقافة الحسانية، كأحد مكونات الهوية المغربية الموحدة، ولاسيما من خلال إدماجها في البرامج الدراسية، وتثمين التراث المعماري، وتشجيع الإبداع الفني بالمنطقة”.

وهو تنزيل عملي لم يكن من الممكن أن ننجح فيه دون تعاون بين السلطات المنتخبة، ولهذا أحيي بحرارة الحاج حمدي ولد الرشيد، رئيس المجموعة الحضرية لمدينة العيون، الذي واكب تنزيل هذا البرامج والمشاريع، وبشراكة فعالة مع الهيئات المهنية السينمائية والإعلامية الحاضرة في هذا الحفل، خصوصا نادي المنتجين ونادي الصحافة بالصحراء والنقابة الوطنية للصحافة المغربية وفيدرالية الناشرين بالأقاليم الجنوبية وباقي الفعاليات والمؤسسات والهيئات.

إن البرامج والمشاريع التي يتم إطلاقها اليوم، والتي تندرج في إطار تثمين الهوية الثقافية الصحراوية الحسانية، كتعبير ملموس عن الثقة والإنصاف والوفاء والالتزام بتقوية الإشعاع الثقافي للأقاليم الجنوبية، ضمن النسيج الثقافي الوطني. وتشمل هذه البرامج إطلاق “معرض ملحمة المسيرة الخضراء المجيدة”، كما تم إعداد وتوزيع تسجيلات للأغاني الوطنية حول الصحراء المغربية وتشمل 15 أغنية، كما تم إعداد وطبع مجموعة من الإصدارات، على شاكلة سلسلة، والتي صدرت طيلة أزيد من أربعين سنة حول القضية الوطنية، وهي تضم 19 إصدارا بأربع لغات. كما سيتم اليوم أيضا إطلاق النسخة الأولى من المهرجان الوطني للفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني، حيث سبق أن تم الالتزام بهذا المشروع في أبريل الماضي إبان التوقيع على اتفاقية “خيمة الصحافة”، وهي الخيمة التي سيقدم اليوم تصورها، وجرى التوقيع على اتفاقية شراكة لإنجازها بين السلطات المحلية والهيئات المنتخبة ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ووزارة الاتصال بغلاف مالي قدره 13 مليون درهم، وهي جزء من المعرض الذي سيقع إعلان انطلاقته. كما أن هذا اليوم سيشكل مناسبة لإطلاق البوابة الوطنية حول الصحراء المغربية “sahara.gov.ma“، التي تعد مقدمة لانطلاق حملة وطنية ودولية حول قضية الصحراء المغربية، تحت عنوان “أربعين سنة من التقدم”.

إن هذه المشاريع تأتي كذلك في إطار صيانة المكتسبات التي تحققت على مدى سنوات على مستوى إذاعتي العيون والداخلة و”قناة العيون الجهوية” التي مر على إطلاقها أزيد من عشر سنوات، ووكالة المغرب العربي للأنباء، والمركز السينمائي المغربي، و الاعلام المكتوب الورقي والرقمي والإذاعات الخاصة وهي مكتسبات دالة، على اعتبار أن الحراك الثقافي والفني في المنطقة يتفاعل أساسا في هذه المؤسسات الإعلامية الوطنية.

كما يشكل هذا اليوم مناسبة للاحتفاء بالطاقات والكفاءات التي اشتغلت في مختلف هذه المؤسسات، واستطاعت أن تراكم سلسة من الأعمال التي يتم تقديمها اليوم في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، الداعية إلى تثمين الخصوصية الثقافية الصحراوية الحسانية.

إن المشاريع والبرامج المعلنة في إطار الاحتفال بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، سيكتمل خلال الأيام القليلة المقبلة بالإعلان عن إحداث مندوبيتين جهويتين للمكتب المغربي لحقوق المؤلف بالعيون والداخلة، وذلك من أجل إعمال المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة اليونيسكو والمتعلقة بضمان حماية الملكية الفكرية وحماية التراث الإبداعي وكذا بالإعلان عن مشروع الفيلم الإثنولوجي حول الصحراء في إطار مهرجان الداخلة، ثم إحداث ملحقة للتكوين في مجال السمعي البصري والسينما بشراكة بين المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما والمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل.

إن هذا المسار الذي أسهم فيه الجميع، يعكس التوجه نحو الثقة والإنصاف والوفاء والأمل والتطلع نحو المستقبل، وهي عناصر أساسية على اعتبار أن تاريخ المنطقة وثقافتها يتعرضان بشكل يومي لعمليات تزوير وتزييف من طرف أعداء الوحدة الترابية الذين يعملون على تزييف تاريخ الصحراء وتزويره وتحريفه عبر ترويج دعايات مغرضة لا تعكس الواقع الفعلي. ولهذا طيلة هذه الأيام الميمونة والمباركة، حل بمدينة العيون أزيد من 140 صحفي، من دول مختلفة، وقد جمعهم قاسم مشترك ألا وهو التعبير عن مفاجئتهم لكون الصورة التي شُكلت بسبب الدعاية المغرضة ليست هي تلك الصورة الحقيقية التي يشاهدونها بأم أعينهم على أرض الواقع.

إن هذه المشاريع والبرامج التي تم إطلاقها اليوم تثمينا للخصوصية الثقافية الصحراوية الحسانية تعد دعوة للثقة وتقدير المسؤولية في أبناء الأقاليم الجنوبية لكتابة تاريخها وتقديم ثقافتها وإبراز واقعها. كما أنها دعوة للانخراط في تنزيل الرؤية الملكية السامية التي أعلن عنها في صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، في خطابه التاريخي بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، والتي ترمي إلى جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة مركزا لإشعاع اقتصادي وتنموي وثقافي يمتد على مستوى إفريقيا، وسننجح في ذلك لأن التجربة التي ترسخت على مستوى مجال السمعي البصري، في مجال جغرافي قوامه خمسة ملايين من السكان، تقدم عنصرا كبيرا وهاما من أجل التقدم نحو تنزيل هذه الرؤية.

إن من بين عناصر قوة هذه المشاريع والبرامج الطموحة كذلك هو أن الاشتغال عليها تم بطريقة تشاركية وجماعية استندت على الإنصات، فهي وليدة المنطقة وجاءت بناء على اقتراح من أبناء المنطقة، وعلى وجه الخصوص نادي المنتجين ونادي الصحافة بالصحراء، إلى جانب مجموعة من الفعاليات المحلية.

إننا نتجه في هذا المسار نحو تحميل المسؤولية للمنتجين وللمهنيين وللفعاليات المحلية بالمنطقة، لأن الهدف هو أن ننجح، وأحد الشروط النجاح الأساسية أن يتحمل الجميع مسؤوليتهم، ليس فقط في الدفاع عن الوحدة الوطنية وإنما أيضا عن إشعاعها وعن ما يتحقق انطلاقا منها.

أجدد الشكر للجميع ولكل من أسهم في إنجاح هذه المشاريع التي تقوم على وضع أسس انطلاقة جديدة كما تقوم على الإنصاف وعلى العمل”.

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW