طفل في التاسعة من عمره ، يضع حداً لحياته شنقاً، بدوار “توفسيت” بجماعة “الرواضي” إقليم الحسيمة -= عاجل =- عصبة جهة مراكش اسفي للرماية بالنبال تضع خارطة طريق لبرنامجها المستقبلي وتعقد جمعها العام -= عاجل =- نبيل بن عبد الله، الالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، : "إن “الاختيار الديمقراطي أصبح من ثوابت البلد، وإن اخترناه يجب أن نظل متشبثين به حتى النهاية” -= عاجل =- تراشق بين الدفاع والنيابة العامة في ملف تهريب 2580 كلغ من الكوكايين -= عاجل =- امرأة حامل تضع مولودها داخل سيارة إسعاف جماعة سيدي قاسم -= عاجل =- انتخاب الحسين امدجار رئيسا جديدا لبلدية امنتانوت خلفا للإتحادي ابراهيم يحيا -= عاجل =- الرئيس السنغالي : "...أن تنمية القارة الإفريقية لا يمكن أن تتم عبر اللجوء إلى المساعدات الدولية وحدها" -= عاجل =- إنفانتينو يعلن من مراكش موعد الحسم في التنظيم الثلاثي لمونديال 2030 -= عاجل =- مراسلون بلا حدود تندد بظروف حبس صحافي بالجزائر -= عاجل =- موغيريني : مصادقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق الفلاحي سيمكن من بدء مرحلة جديدة في العلاقات المغربية الأوروبية

You are here: Home 2 كتاب الآراء 2 قيل : ـ بم تفكر؟

قيل : ـ بم تفكر؟

الانتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ

فتحت صفحتي على الفيس،فاستقبلتني بسؤال كتابي: ـ بم تفكر ؟ 

قلت في نفسي وانا احتمي بمعطفي الصوفي، أفكر في البرد القارس، وكيف اواجهه وقد وهن العظم، وشاب الرأس، ولم تعد المسكنات تجدي، ولا الأخبار المتداولة تفرح، ضاق الصدر بما تحبل به البلاد من تناقضات، وما يعتريها من أزمات، وما ينتظرها من تقلبات تشبه في تعاقبها تقلبات الطقس الحزين الذي اصبحت أخشاه ، ولا اجد القدرة على مقاومته، فالدفء لا يتأتى بالملابس والأغطية، ولا بالأفران الغازية والحطبية، ولا بالمكيفات الكهربائية، نحتاج الى الدفء الانساني المجتمعي، الذي يجعلنا أمة واحدة، نحب الخير لبعضنا، ونعمل جميعا للمصلحة العامة.

 نريد تكريس حقوق الانسان بمعنى الكلمة، ودولة الحق والقانون والمؤسسات، نريد مغربا مزدهرا قويا محصنا من الهزات والقلاقل، نريد أن نسمع المغاربة وهم يشيدون بالمنجزات، يفتخرون بالانتماء، يتشبتون بالمبادئ، لا مغرب الهاربين الى جحيم الهجرة، النائمين في العراء، المستقلين من الوظيفة، الباحثين عن الملاجئ،المستبيحين للحرمات، العابثين بالقيم النبيلة والأخلاق السامية.

 نريد مواطنا يأكل من مائدة الطعام، وليس من جوف البركاسات وحاويات الازبال، مواطن يأكل النعمة، ولا يسب الملة، يستوعب ويتفاعل مع الحديث الشريف الذي يقول فيه عليه الصلاة والسلام:” ما ءامنَ بِي مَنْ بَاتَ شبعانَ وجارُه جائِعٌ إلى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ”. نريد من يشعر بالآخر، ولا يتردد في تقديم المساعدات المجتمعية، وينخرط في التكافل الاجتماعي وفي التسامح والتعايش والاعتدال، نريد مواطنا يعترف بالجميل لبلده، ويضحي من أجل ردّ الدّيْن الذي عليه، نريد كرامة المواطن في البيت والشارع والادارات، لا وساطات ، ولا رشوة، ولا تسويف..

نريد حرية التعبير التي تكفل الحقوق ولا تركب على حق الآخرين. نريد حرية الصحافة وقدرتها على فتح الملفات، ونقل المعلومة السليمة بعيدا عن التحريف والتضليل و تزييف الحقائق، والتكتم على التفاصيل، والسير في ركب اجندة تسعى إلى تحقيق مصالحها الشخصية على حساب المواطن البسيط ،

لا نريد اعلاما متعثرا، يحمل صفة البوق الدعائي الرخيص، ويطلق الكلام على عواهنه باختلاق الاحداث و نشر الاشاعة ،و “استحمار ” القارئ او المستمع،  لان ذلك كله، يفقده المصداقية،  وثقة الناس به، ويرجع بنا إلى اسفل السافلين.

نريد تعليما ذا جودة عالية، يخرج العلماء والخبراء والأطر، يفتح الآفاق نحو مستقبل واعد، لا تعليم البغرير والحرشة، والسيف والمقدة، والارتماء في أحضان المخدرات والكحول و عالم الجريمة…

نريد مدرسة مواطنة، لا فرق بين ابناء الاغنياء والفقراء، مدرسة يقف رئيس الحكومة، والوزير والرلماني والامير جنبا الى جنب مع باقي عباد الله من فقراء البلد وأغنيائها، جنبا الى جنب، لمصاحبة ابنهم او ابنتهم من المدرسة مشيا على الأقدام، أو ركوبا في حافلة شعبية، أو زحفا في سيارة ” خطاف البلايص ” او سيارة عمومية او خاصة، حيث لا فرق بين تعليم عمومي واخر خصوصي

نحلم بمحكمة تحمل شعار كل المواطنين سواء امام القانون، تنصر المظلوم، وتدين الظالم، وترفع الحيف عن المغلوب عن أمره… نحلم بمستشفى مجهز بأحدث الأجهزة، وخبرة الاطباء، وخيرة الممرضين، لن نسمع بالمرأة التي تلد في الشارع بعد ان رفض قسم المستعجلات استقبالها، ولا بالمواطن الذي مات لكونه لا يملك ثمن العلاج والدواء، ولا الآخر الذي ينتظر الموعد الذي يأتي وقد لا يأتي،

لا نستسيغ سماع ساكنة قرى نائية محرومين من الطريق المعبدة والماء والكهرباء، أو ساكنة جبال محاصرين بالثلوج، وهم يفتقرون الى اعواد التدفئة، والمؤونة الكافية، ومروحيات الإغاثة .

كم هي الحاجات التي نحلم بها.. تتزاحم في مخيلاتنا كشريط سينما الخيال العلمي، نتمنى لو نغمض العينين ونفتحهما على حياة أفضل، وعيش كريم، ووسلم وسلام.

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW