خبر عاجل
You are here: Home / مغاربية / المغرب / في ظل الحجر الصحي، وعيد الفطر، تتهوى أسقف المساكن الآيلة للسقوط، مهددة الأرواح في مدينة الصويرة
في ظل الحجر الصحي، وعيد الفطر، تتهوى أسقف المساكن الآيلة للسقوط، مهددة الأرواح في مدينة الصويرة

في ظل الحجر الصحي، وعيد الفطر، تتهوى أسقف المساكن الآيلة للسقوط، مهددة الأرواح في مدينة الصويرة

الانتفاضة

بقلم : محمد سعيد مازغ

 

منذ أزيد من عقد من الزمن، ومجموعة من الأقلام الإعلامية تدق ناقوس الخطر بمدينة الصويرة، وتخبر بالحالة المتردية للعديد من الدور الآيلة للسقوط، والتي تعيش بين أسقفها أسر وعائلات من الطبقات الكادحة، التي تدرك جيدا معنى الخطر الذي يهدد حياتها، ولكن قصر اليد، وشح الموارد المادية وانعدامها، يجعلها تقبل بالوضع، وتغامر بحياتها وسط جدران متصدعة، وسقوف متهالكة، وقنوات مياه صرف صحي مختنقة على طول سنين.

في شهر أكتوبر من سنة 2016  ، نشر الإعلامي حفيظ صادق مقالا ، يشير فيه إلى أن مدينة الصويرة تحتضن عشرات البنايات الآيلة للسقوط الموزعة أساسا بين الخضارة والحدادة، وصنديو ودرب الخربة، ودرب مردوخ، ودرب أهل أكادير ودرب اكسيكس، ودرب عبو الكزار، وأشار إلى أنها أضحت تشكل تهديدا لحياة قاطنيها، وللراجلين، وطالب بضرورة وضع مقاربة استباقية لحماية الأرواح والمملكات، لكن صيحاته لم تلق آذانا صاغية، واستمر الوضع يؤشر على إمكانية وقوع كارثة في أية وقت.

بعد مضي 3 سنوات على هذا المقال، يعود الكاتب المذكور، مرة أخرى ليكتب على صفحات جريدة الأسبوع الصحفي العدد 1028 ، بتاريخ 23 ماي 2019 ، مقالا تحت عنوان :” المنازل الآيلة للسقوط بالصويرة تهدد حياة المواطنين، ركز فيه على معاناة المواطنين القاطنين بحي الملاح ومحيطه، لأزيد من 20 سنة، بعد أن سقط كل شيء وتحول إلى أطلال وخراب، تؤتثه القادورات، واختناق الواد الحار من درب الزوينات حتى درب السكويلة، ومن درب مردوخ في اتجاه قوس باب دكالة،

وتطرق صاحب المقال إلى مجموعة من مفاسد لوبيات العقار، واستفادة البعض ممن يستحق إلى جانب المحظوظين وضمنهم غرباء يجهل بعضهم موقع حي الملاح بالصويرة، وفي الوقت ذاته حرمان بعض قاطني الحي من حقهم في الاستفادة،  وكان المتتبعون للشأن المحلي الصويري يأملون في أن يفتح تحقيق لمعرفة مدى صحة ما تداولته صفحات قنوات التواصل الاجتماعي المحلي، والإعلام الوطني بصفة عامة، من أجل الحقيقة والشفافية أولا، وأيضا سعيا إلى تحقيق الحق، وترتيب الجزاءات، وتحديد المسؤوليات، وبالتالي الشروع في تهييء وعاء عقاري يحفظ كرامة المواطن البسيط، ويضمن سلامته البدنية ،

اليوم ، وفي ظل الحجر الصحي، وأجواء عيد الفطر  التي لم يخطر على بال أحد قبل اجتياح فيروس كورونا المستجد، أنها ستفرض حالة الطوارئ الصحية، وتفرض عدم مغادرة البيت إلا عند الضرورة القصوى، تصبح حياة بعض الساكنة مهددة، وخروجهم من مساكنهم إلزامي، بسبب انهيار  ثلاثة اسقف لاحدى المنازل، ومن ألطاف الله، أنها لم تخلف ضحايا بشرية، ولكنها في العمق، حولت مرة أخرى الصرخة المبحوحة، إلى صرخات مدوية، بلغ صداها مسامع عامل الإقليم والمرافقين له، هذا الأخير، لم يجد بدا من إعطاء أوامره بتخصيص ملاجئ سكنية للمتضررين، في انتظار، ترميم بيوتهم، وتخفيف معاناتهم ، وتبديد مخاوفهم.

فهل ينحصر الاهتمام بهذه النقطة، وتغييب باقي الأحياء التي تعاني من خطر المنازل الآيلة للسقوط، أم آن الأوان لوضع مقاربة استباقية لحماية الأرواح والمملكات، وتأهيل مدينة الصويرة.

 

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW