أنت هنا: الرئيسية 2 ثقافة و فن 2 فنانة تشكيلية بولونية تعرض جمال المغرب في وارسو

فنانة تشكيلية بولونية تعرض جمال المغرب في وارسو

الانتفاضة

افتتح الاثنين الفارط بالعاصمة وارسو معرض فني تشكيلي تحت عنوان ” بلدي المغرب ” ،تكشف فيه التشكيلية البولونية ميرا كوسميدير عوالم كثيرة من جمال المغرب ومناظره الطبيعية الساحرة وألوانه الفاتنة.

ويعتبرالمعرض هو تعبير شخصي للفنانة التشكيلية البولونية عن تفرد المملكة بطبيعتها الخلافة وألوانها المثيرة وشمسها الساطعة ،كما يعكس المعرض غنى وأصالة الثقافة المغربية والضيافة الأسطورية لشعب المملكة.

وتسلط اللوحات المعروضة الضوء على كثير من خصوصيات الطبيعة المغربية الجميلة والروافد الثقافية المتعددة والمتنوعة تعكس عشق الفنانة للمغرب ، وتلخص رحلاتها عبر مختلف ربوع للمملكة.

وتلامس لوحات التشكيلية البولونية جغرافية المغرب بتنوع طبيعتها البرية والساحلية والبحرية وفضاءاته التقليدية التراثية الفريدة من نوعها ،وروائحه الزكية ومطبخه الأصيل ونكهات أطباقه التي لا مثيل لها .

وتتميز اللوحات المعروضة ، التي يبلغ عددها تقريبا ثلاثين ،بتنوع تيماتها تقرب الملتقي من المناظر الطبيعية وأزقة المدن العتيقة ، ولكن أيضا من مشاهد الحياة اليومية وبوتريهات لأجيال مختلفة من مواطني المغرب وأزيائهم .

وخلال حفل افتتاح المعرض ،الذي حضره عدد من الدبلوماسيين المعتمدين في وارسو و مدير قسم أفريقيا في وزارة الخارجية البولونية ورئيس جمعية الصحافيين البولونيين ،قدم سفير المغرب في بولونيا السيد يونس التيجاني الشكر للفنانة البولونية ميرا كوسميدير على عواطفها الجياشة تجاه المغرب التي عكستها ابداعاتها بشكل دقيق وجميل ، معتبرا أن مبادرتها هي محل تقدير كبير لأنها تثمن الروابط الانسانية بين المغرب وبولونيا وتعزز العلاقات الثقافية المغربية- البولونية ،التي تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر.

وأبرز الديبلوماسي المغربي أن البولونيين افتتنوا دائما بالمغرب وانبهروا بثقافته وكشفوا عن جمال مناظره الطبيعية وحسن ضيافة شعبه الأصيل ، مشيرا إلى أن أول فنان بولوني سقط في حب المغرب ونشر كرونولوجيا رحلاته هو يان بوتوكي،الذي يتحدر من عائلة أرستقراطية ،وزار المغرب من 2 يوليوز إلى 7 شتنبر من سنة 1791،قبل أن يدون جولته في كتاب بعنوان “السفر في إمبراطورية المغرب” صدر في وارسو سنة 1792.

وفي نهاية ثلاثينيات القرن الماضي ، زار الفنان التشكيلي ألكسندر تيسلار ، وهو خريج أكاديمية الفنون الجميلة في كراكوف ، المغرب لأغراض فنية قبل أن يستقر به الحال في مدينة مراكش حيث كانت لديه ورشة فنية خاصة.

وقال يونس التيجاني إنه وعلى نفس منوال المبدعين البولونيين الكبار سارت التشكيلية ميرا كوسميدير ، التي فتنت واستلهمت من المناظر الطبيعية الفريدة للمغرب وثقافته الغنية والمتنوعة ،إبداعاتها الرائعة ،التي تقدم لمحة جميلة عن مختلف عوالم مدن المغرب، أكادير و مراكش والصويرة.

وسبق للفنانة التشكيلية البولونية أن أقامت العديد من المعارض في بولونيا ، ونظم آخرها في شتنبر من 2016 في رواق “تاون هال” بليجيونو ،وكان مخصصا للمغرب.

ومن جانبها ، أكدت الفنانة البولونية إعجابها الكبير بالمغرب ومناظره الطبيعية وشواطئه وجباله بالإضافة إلى ثقافته ،التي يتجاوز عمرها ألف عام ، وفن الطهي الغني بالنكهات والروائح وكرم ضيافة المغاربة وانفتاحهم وبساطتهم ،مبرزة أنها اكتشفت الوجه الحقيقي للمغرب خلال إقاماتها المتعددة بالمملكة وازداد تقديرها له كل مرة .

وقالت إنه من خلال هذا المعرض ، أرادت أن تشارك مع المتلقي ذكريات جميلة لا تنسى لسفرياتها عبر المغرب ، كبلد راقي وجميل بكل مكوناته الطبيعية والبشرية وتقاليده الأصيلة.

اضف رد

إعلن لدينا