خبر عاجل
You are here: Home / اقتصاد / فضيحة المغرب الاخضر .. تدمير آخر ما تبقى من الموروث الجيني الذي راكمه الفلاحون الصغار
فضيحة المغرب الاخضر .. تدمير آخر ما تبقى من الموروث الجيني الذي راكمه الفلاحون الصغار

فضيحة المغرب الاخضر .. تدمير آخر ما تبقى من الموروث الجيني الذي راكمه الفلاحون الصغار

الانتفاضة/ متابعة

أظهرت دراسة ميدانية أعدتها جمعية “أطاك المغرب” حول “السياسة الفلاحية ونهب الموارد بالمغرب”، فرض وزارة الفلاحة وتعميمها البذور الهجينة والأغراس المعتمدة وسلالات الماشية والمشاتل الكبيرة، وتدميرها آخر ما تبقى من الموروث الجيني الذي راكمه الفلاحون الصغار.

وتطرقت الدراسة إلى تغلغل البذور المنتقاة بجميع المناطق الفلاحية، وتدميرها للطريقة التقليدية والطبيعية في انتقاء البذور، حيث تقوم الشركة الوطنية لتسويق البذور (سوناكوس) بنفس الدور التدميري، حيث تعتبر أداة للدولة في تنفيذ الشق المتعلق بالبذور في مخطط المغرب الأخضر لصالح كبار الفلاحين.

كما تقوم هذه الشركة حسب الدراسة، بتسويق الأسمدة ومبيدات الحشرات والطفيليات والأعشاب، لذلك فإن جميع الفلاحين المستجوبين بمنطقة الغرب يشترون البذور الهجينة.

وبحسب الدراسة فإنه علاوة على طمس الدراية التي ورثها الفلاحون أبا عن جد في انتقاء بذور جيدة ومتكيفة بالكامل مع مناخ المنطقة وتربتها، ومعروفة باستهلاكها المتواضع للماء، تباع البذور المنتقاة بمحطات التجارب ومختبرات الشركات متعددة الجنسيات بأثمان عالية، وتحتوي على أسمدة كيماوية كثيرة، ومواد عضوية وكيماوية إضافية معقدة أخرى، ومبيدات سامة متعددة.

وأشارت الدراسة أن وزارة الفلاحة ترعى عبر العديد من مؤسساتها كالمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي والشركة الوطنية لتسويق البذور (سوناكوس)، هذا التدمير الذي يحرم صغار الفلاحين من حقهم في إنتاج بذورهم التقليدية لصالح تنمية أرباح الشركات الأجنبية العملاقة.

وأبرزت الدراسة أن استعمال السماد العضوي مازال أمرا ضروريا عند غالبية الفلاحين الصغار المستجوبين، وهم غالبا ما يستعملونه بكميات متواضعة لأن أثمانه زادت بصورة هائلة نتيجة استعماله الكثيف من قبل الضيعات الكبرى.

وأوضحت الدراسة أن استعمال الأسمدة الكيماوية تعمم لدى جميع الفلاحين (77 في المائة من مجموع المستجوبين، و 100 في المائة بالنسبة لمنطقتي الغرب واللوكوس)، الذين يعتبرون أنه لا مناص منه للزيادة في المردودية.

ويشتكي أغلب الفلاحين من الارتفاع الصاروخي لأثمنة الأسمدة الكيماوية علاوة على تدني جودتها أكثر فأكثر.

وأبرزت الدراسة أن أحد الفلاحين المستجوبين تساءل أنه كيف يعقل أن يكون المغرب أول مصدر للفوسفاط في العالم، في حين أن الفلاحين يشترون الأسمدة بسعر مرتفع جدا.

وكما هو الشأن بالنسبة للأسمدة الكيماوية، تشير الدراسة إلى لجوء الفلاحين إلى الاستخدام الكثيف للمبيدات السامة، التي يعتبرونها ضرورية لنجاح الإنتاج وزيادة مردوديته، ويعترف أغلب الفلاحين أن بذور الشركات أو الشتلات التي يستعملونها حاليا، تعاني من كثرة الأمراض منذ نعومتها، حتى أن هذه الشركات التجارية تضع برنامجا زمنيا لاستعمال أنواع المبيدات حسب فترات الإنتاج، وتشترط تعقيم الأرض كليا بمبيدات، وشراء شتائل معتمدة كضمانات أولية لنجاح الإنتاج، وطبعا يتطلب هذا مصاريف كبيرة يصعب على الفلاح الصغير تحملها.

وأشارت الدراسة إلى تضاعف عدد المحلات التجارية المختصة في بيع البذور والأسمدة والمبيدات عدة مرات في منطقة اللوكوس، حيث أصبح استهلاك المدخلات الزراعية جد مرتفع تزامنا مع تركيز الإنتاج الزراعي نحو التصدير.

وبحسب الدراسة يتم إجبار مزارعي الفواكه الحمراء المتعاقدين مع شركات التصدير على اقتناء بذور معتمدة، تحتكر نفس الشركات المصدرة للفواكه الحمراء بيعها، ويجري إرغام المزارعين على اتباع برامج تسميد مكثف، وتعرف هذه البذور بحساسيتها في استقبال الأمراض، مما يفرض اتباع برنامج علاجي مكثف يتضمن استعمال مواد كيماوية خطيرة على الصحة، كعلاج الديدان الأسطوانية أو الخيطية، الذي يجب العمل به 21 يوما قبل زرع الشتلات.

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW