خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / عيد المرأة: بأي حال عدت يا عيد
عيد المرأة: بأي حال عدت يا عيد

عيد المرأة: بأي حال عدت يا عيد

الانتفاضة

بقلم : محمد السعيد مازغ 

أسْدِل الستار عن 8 مارس ،المحظوظات من النساء أُهْدِيَت لهن الورود، والأكثر حظا من العاملات خارج البيوت تسلمن ـشهادة ـ من الورق المقوى وبدون إطار ـ تقديرا وعرفانا  بما تُقَدِّمنه من خدمات جليلة للمجتمع ، والباقي من النساء منهن من لا يعني لها اليوم العالمي للمرأة أي شيء، لانها لا تجد فيه لذة الفرح، ولا طعم الوفاء، ولا تصلها منه تهنئة شفوية أو مجسم تذكاري، وبالأحرى أن تحلم بالتغيير الإيجابي 

 أطْويَت الصفحة ، وانتهى الكلام، وتأجلت المطالب إلى غاية السنة المقبلة،او إلى حين يشتد الصراع على المقاعد والمجالس المنتخبة 

بعض النساء بحت أصواتهن، وهن يطالبن في كل سنة بمناسبة وغيرها بحرية المرأة، بمراجعة مدونة الأسرة مراجعة شاملة”. معللات ذلك، أن هناك عددا من البنود التي تحتاج إلى مراجعة ضمن المدونة، “خاصة زواج القاصرات، و التعدد، و الإرث والتطليق أو ولاية المرأة على أبنائها”.

نساء كثيرات، يتطلعن لان يكون عيد المرأة هو عيد المساواة، عيد الكرامة، عيد الالتفات إلى الواقع الذي خلف عشرات الأرامل بدون معيل ولا مدخول مادي قار، الذي تسبب في ارتفاع نسبة الطلاق و العنوسة والظروف النفسية التي يمرن بها في غياب أية دراسات أو مشاريع تشجع على الزواج وبناء الأسر، الذي نجم عنه أعداد الأمهات العازبات ضحايا الفقر والجهل والاغتصاب والظلم الاجتماعي،  الذي أفضى إلى زواج المثليين، وقطع النسل والأسرة العامة…

تقول  إحدى السيدات :” انني لست ضد تكريم المرأة أو ضد الاحتفاء بها، ولكني لا أرضى للمرأة أن يحتفى بها كما يحتفل باليوم العالمي للماء، او اليوم العالمي للشجرة، فالمرأة أكبر بكثير من أن يخصص لها يوم واحد في السنة تكرم فيه.

وتقول السيدة سحر ربة بيت، ماذا تفعل المرأة بالوردة التي تذبل بعد ساعات قليلة، المرأة في حاجة إلى الدعم ، إلى سكن لائق، وبيت آمن، وشغل قار، المرأة في حاجة إلى أن تسير في الطريق خال من التحرش الجنسي، ومن المضايقات، 

وتشير الحقوقية والفاعلة الجمعوية مرية مصباح :”  08 مارس رغم أن غالبية النساء ليس لهن معرفة بهذا العيد، فيبقى يوما لإسماع صوت النساء المقهورات ومعاناتهن.

وتضيف:” رغم ما حصلت عليه المرأة من مكاسب, بمشاركتها في مجالات متعددة اقتصادية سياسية ….. ورغم أن المغرب وبعد الربيع العربي جاء بدستور 2011المادة 19 اقر فيه بالمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئة  

ومصادقته على مجموعة من المواثيق الدولية التي تقر بالمساواة بين الرجال والنساء, واقراره بسمو المواثيق الدولية, نلاحظ ان بعض القوانين تتعارض موادها مع ما جاء به الدستور وهي مجحفة لحقوق المرأة ولتكريس مساواتها بالرجل. منها :

المدونة: لازالت تنتصر للأفضلية الذكورية: تزويج القاصرات اللواتي من المفروض مكانهن هو المدرسة ونفس الشيء نجده بالنسبة للتعدد و اقتصار النيابة الشرعية على الاب.

استثناء المرأة <وفق ما جرى به العمل >من الشهادة ضمن اللفيف رغم غياب نص قانوني 

في مجال الإرث نلاحظ رغم الإصلاحات التي عرفتها مدونة الاسرة فهي لم تشمل الكتاب السادس المتعلق بالمواريث باستثناء المقتضى الخاص بالوصية الواجبة., لذلك فلا زالت تحمل تناقضات كبيرة فالأجزاء التي شملها الإصلاح توجهت للأسرة النووية وحملتها مسؤولية مشتركة في إدارة شؤونها واتجاه الأطفال في الوقت الذي نجد فيه الجزء الذي يتعلق بالارث يشرعن ويقنن للأسرة الابوية الممتدة التي ترتكز على العصبة الممتدة مما يلقي بمجموعة من الاسر التي لا تتوفر على ابن ذكر في غياهب الفقر بعد وفاة الاب أو في الشارع وهذا ما يتطلب  مراجعة شاملة لمدونة الاسرة

رغم القانون103,13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والذي جرم مجموعة من الأفعال كطرد أحد الزوجين للآخر من بيت الزوجية والاكراه على الزواج او التحايل من اجل الامتناع عن النفقة فان المرأة لازالت تعاني من العنف الجسدي والنفسي والاقتصادي تحرق تغتصب تقتل والظاهرة في ارتفاع متزايد  

على المستوى الاقتصادي :أصبحت المرأة مساهمة في تدبير شؤون البيت ماديا ,معيلات للبيوت ,أمهات كن او اخوات, متزوجات او عازبات أو ارملات فهن يعانين من التمييز وحتى ذوات الكفاءة العالية يعانين من ضعف ولوجهن الى المناصب العليا.

في مجال الحبس المعقب نلاحظ اذا كان الهدف منه كما جاء في المادة الأولى ان الحبس خصصت منفعته لفائدة جهة بر واحسان عامة والمادة 14 التي تقر بمساواة الذكور والاناث في الاستفادة من عائدات الوقف نجد المادة 110 و113 تنصان على تكريس التمييز بين الجنسين اذ تمنع  ذرية البنات من الاستفادة من غلات الحبس المعقب  وفي المادة 113 الا بادن الواقف

ختاما  ختاما يجب الإشارة  انه ليست بعض النصوص القانونية وحدها المسؤولة عن واقع المرأة , بل كذلك الواقع الاجتماعي  الذي لازال يلعب دورا مهما  في إعادة انتاج الموروث الثقافي  المكرس لدونيتها من خلال الوصلات الاشهارية, الأغاني , الأفلام , الكتاب المدرسي اذن للسير للأمام علينا الحرص على تشبع أطفالنا بمبادئ حقوق الانسان وحفظ كرامة المرأة بانتشالها من التهميش والاقصاء,  فهي تمثل نصف المجتمع .

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW