خبر عاجل
You are here: Home / منوعة / عدنان : وزراء الحكومة يطالبون بالتحقيق ويستنكرون كأنهم مراقبون دوليون في لجنة أممية

عدنان : وزراء الحكومة يطالبون بالتحقيق ويستنكرون كأنهم مراقبون دوليون في لجنة أممية

 

الانتفاضة/متابعة

في سياق ردود الفعل الشعبية الغاضبة، من التدبير الأمني للحراك بالريف، علق الشاعر المغربي ياسين عدنان قائلا:” إن “كلمة “انحطاط” قد تنفع لتوصيف ما نعيشه هذه الأيام، نسمة ريفية في مقتبل العطاء الفني اسمها سيليا تقبع وراء القضبان، ورموز الفساد أحرار طلقاء. إنّهم يسجنون النسمة. يا لقسوة قلب الدولة!”.

وأضاف الشاعر المغربي في تدوينة على حائطه بالفيسبوك:” طفلٌ دون اليفاع يُسْتَدعى من طرف الأمن. لم ينتبه أحدٌ إلى خطورة الجريمة: جريمة أن تقتحم على طفلٍ براءَتَه لتشرح له بغلظةٍ كيف يكبر الأطفال فجأةً وكيف – بين يومٍ وليلةٍ – يهرمون”.

وفي تعليقه على حادثة التدخل الأمني في شواطئ الحسيمة، كتب عدنان “دولةٌ تنزل إلى البحر، لا للسباحة بل لِتَعقُّبِ الهتاف بين الأمواج. مشهدٌ لا يحصل حتى في الأفلام الأشدّ سورياليّةً. لكنّه حصل في مغربنا الأقسى. فهل هناك مِنْ عبثٍ أكثر من النزول إلى البحر بحذاء أمني غليظ لملاحقة الشعار؟”، مضيفا “يبدو أنّهم مصرّون على محاربة الملل الذي يسكن حياتنا الرتيبة، فمن كان يتصوّر بيننا – نحن ضعاف الخيال – أن دولتنا ستقتحم الشواطئ وراء متظاهرين كما لو أنّهم ينوون تحريض السمك على العصيان”.

وبخصوص تسريب فيديو الإهانة للزفزافي، علق الشاعر المغربي “المناضلٌ من أبناء هذا الوطن – قد نختلف مع خطابه، قد لا تعجبنا بعض شعاراته، قد لا نشاطره رؤيته للحال والمآل، لكنّنا نحترم مواطَنته ونقدّر جنوحه إلى النضال السلمي، “نرى حرمةَ جسَدِه تُنتهَكُ ببشاعةٍ أمامنا جميعًا. حرمة جسد مواطن مغربي المفروضُ أنّ الدولةَ مستأمنةٌ عليه وعلى كرامته ما دام في “ضيافتها”، لكنها تُهينُه فتهينُنا جميعًا معه، وتهينُ نفسها وهي تخرقُ بِسُخْفِ صنيعها كلَّ عُرْفٍ، وتمرّغُ هيبتها في الوحل”، مسترسلا ياسين عدنان.

وحول ردود الفعل الحكومية، كتب الشاعر المغربي “حينما نشعر كمواطنين بالاستياء والتقزّز، وبالرغبة في الاستفراغ، لا تتركنا الدولة نفعل. بل تصرُّ على أن تنوب عنّا. فهي سبّاقةٌ دائمًا إلى المكرمات. لذا نجد وزراءها أسبق منّا جميعًا إلى الاحتجاج والاستنكار والإدانة والمطالبة بفتح التحقيقات النزيهة (كذا!)، كما لو أنّهم مراقبون دوليون في لجنة أمميّة محايدة”.

وتابع عدنان في تدوينته “إنّه الإسفاف. تردٍّ وفوضى وعماء. خلطٌ شنيعٌ للأوراق. عصرُ انحطاطٍ جديدٌ أخشى أنّنا ندخلُهُ دون أن نعي خطورة المجهول الذي يُريد البعض الزَّجَّ بنا في متاهته.

وختم الشاعر المغربي تفاعله مع تطوارت حراك الريف قائلا:” كأنّهم يبلّطون الأفق ويقودون شعبًا كاملًا للارتطام بجدار البؤس. بؤسٌ تام. فمن يصرُّ على تسمين قطعان اليأس بين ظهرانَيْنا هذه الأيّام؟”.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW