[url=https://top4top.io/][img]https://b.top4top.io/p_21289moix1.jpeg[/img][/url]

خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / صباحاتُ آيت أورير ليست كمثيلاتِها..
صباحاتُ آيت أورير ليست كمثيلاتِها..

صباحاتُ آيت أورير ليست كمثيلاتِها..

الانتفاضة

أحمد المهداوي

صباحاتُ آيت أورير ليست كمثيلاتِها.. تعجُّ بفوضىٰ على المقاس؛ حسب ما تسمحُ به الرُّقعة الجُغرافية (المُحتلَّة)
تُضايق ملمح البلدة أسواقٌ تجارية تحت الطَّلب
لم تكن لتكون لولا.. (…)

لا مرافِق تُؤنِسُ أبناء البلدة، وبناتِها، إلَّا ما بُني ثُمَّ نسجَ عليه الزَّمان خيوط الإهمال، وعلى مقرُبةٍ من أرجُل المارة تتزاحمُ كراسي المقاهي إلى حدٍّ لا يُطاق.. تعوي على طول خط الشَّارع اليتيم دراجاتُ (C90).

لم يعُد لا الرَّصيفُ ولا الطَّريق حيِّزاً للمشي بأريحية أو المُرور بأمان، أُكلت البلدة يوم أُكل (الرياض) المُترامي الأطراف
من هُناك بدأت الحكاية، بدأت تتلاشىٰ الصورة شيئاً.. فشيئا حينئذٍ تبخَّرت روحُ المكان، وحلَّ محلَّ البُستان المُعشوشبِ رُكامٌ من الأبنية الغارقة في الصَّمت مأهولةٌ بالخواء.

تطلُّ من أسفل هذه الدُّور مقاهي مأهولةٌ بمن طالته العطالة أو استبدَّ به الملل، فلا جديد تحمله صباحات آيت أورير
سوىٰ مزيدٍ من الفوضىٰ.. من العشوائيَّة؛ صباحاتُ آيت أورير أشبه ما يكون بصباحات عجوزٍ (شادة حق ﷲ) ترفُل في الرَّتابة.. تتَّشحُ بنفس الثَّوب لا تغيره.. ثوبٌ بلونٍ واحد.. برمزيَّة واحدة.

آيت أورير عشقُ النَّظرة الأولىٰ، ثم ما يلبثُ أن يفتُر رويداً.. رويدا، كأن لم يغن في سويداء الفؤاد يوماً.

تنامُ منسية على شفا (تگريجوت) تبدِّد الوقت قبل حلول المساء.. كيما تستقبل أفواجاً من الزُّوار الدَّائمين لشارع (شوفوني) ثمَّ ما تلبثُ أن تلفظ الكلّ لتعود كما بدأت خاويَّةً على عُروشِها، تعود تندب حظَّها المائل ناحية التَّعاسة، وتبذل قًصارىٰ الجهد عسىٰ تعود للأصل الأوَّل.. لكن، عبثاً تُحاول بلا جدوىٰ.

قد افتضَّ بكارتها -على صِغرٍ- من استقوىٰ عليها عُنوة، لمْ يسمعْ أحدٌ أنين المُغتصبة وقتئذ، ما فطن القومُ لعويل (الصَّغيرة) إلا حينَ قُضي الأمر، لمْ يبقَ في الحناجر سوىٰ نعي ما تبقَّىٰ من عِرض (المسفيوية) النَّاعسة بين أحضانِ الحوز.

تنوءُ كلَّ سنةٍ -في ذكرىٰ الحُزن- أو حسب الظُّروف بمدامع تندفِعُ في جنونٍ سماوي تملأ (واد الزَّات) كأنَّها تبكي على الحال البئيس الذي تعيشُه وحيدةً ك(أرملةٍ) تعدَّت سنُون خصوبتِها، تبيتُ على شفا الإنتظار ترقُب عودة أبنائها آناء اللَّيل عسىٰ تكتحلُ برؤية (ضيوفِ اللَّيل) فما من مُتَّسعٍ أطراف النَّهار لرؤية الباحثين عن الرِّزق في كبِد مرَّاكش إلا ما جادت به أيَّام (العُطلة)

في آيت أورير ربَّما يدينُ النَّهار للَّيل بشيء..
رُبَّما باعتذار،
أو اعتذار،
أو اعتذار….

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
[url=https://top4top.io/][img]https://b.top4top.io/p_21289moix1.jpeg[/img][/url]
الإنتفاضة

FREE
VIEW