You are here: Home 2 عين على مراكش 2 سقط القناع، وعرّى عن الإجهاض والمشاركة فيه، في واضحة النهار بمراكش

سقط القناع، وعرّى عن الإجهاض والمشاركة فيه، في واضحة النهار بمراكش

الانتفاضة

محمد السعيد مازغ

سقط القناع، وعرَّى عن قِدْرٍ ملوَّث تنبعث منه روائح نَثِنة يتداخل فيها الاعلامي بالنقابي، الحقوقي بالحزبي، فضلا عن تسيير المطاعم والملاهي الليلية، والحرص على الاقْثِيات من عائد الخمر والدعارة والقِوادة  وكل ما تحمله تموُّجات عالم الأضواء الخافثة، والموسيقى الصّاخبة، وما تعج به العلب الليلية من علاقات مشبوهة مبْنِية على الاستغلال الجنسي، والتجارة في لحوم البشر، وأكل السُّحْت مع مَوْتِ الضمير..

ما يثير في هذا الملف، هم أصحاب الوزرة البيضاء الذين وصفوا بالأيادي الرحيمة، هؤلاء الذين أقسموا بأغلظ الأيمان، بأن يكونوا القدوة الصالحة، يسهرون على راحة المرضى نساء وذكورا، ويحرصون على صحتهم وسلامتهم وحمايتهم من كل ما يمكن أن يشكل خطرا على حياتهم وحياة الجنين الذي في البطون، تخلى بعضهم عن هذه المبادئ والقيم أمام إغراءات المال، وانغمسوا في عالم الرديلة ومعاقرة الخمور وتعريض حياة الضحايا إلى الخطر، حيث تجرى العمليات خارج الضوابط القانونية، وتنعدم خلالها شروط السلامة الصحية، وتؤكد بالملموس موت الضمير وخيانة الأمانة، ونقض العهد.

 ما يثير في هذا الملف أيضا فتاة أجبرتها الظروف المعيشية، والقهر المجتمعي إلى الخروج إلى الشارع وعرض جسدها للبيع، وفي قلب الحدث، تجد نفسها خاضعة لنزوات المسير والنادل وحارس الملهى الليلي، وإلا فإنها تمنع من ولوج هذا الفضاء الذي يعد مصدرا مهما للدخل، ولن يرضوا عنها مجتمعين إلا إذا كانت من المُتَمكِّنات من دفع الزبون الى استهلاك الخمور، واستمالثه لصرف ما لديه من مال بسخاء على الراقصة والعاملين دون ان تنسى نفسها، وفي آخر الأمر تجد بعضهن أنفسهن وقد حبلن بعلاقات غير شرعية، فيجدن من يعرض عليهن التخلص من الجنين وإجهاضه.


أهم ما يثير في هذا الملف أيضا،  تقمص أحد المشتبه فيهم شخصية بسبعة وجوه،  أفضت إلى ربط علاقات متعددة ومتشعبة، والجلوس إلى الطاولة جنبا إلى جنب مع مناضلة شريفة يسارية، خلال ندوة تدعو إلى الإصلاح والقطع مع الفساد، والانخراط في جمعية حقوقية عثيدة مشهود لمناضليها بدفاعهم المستميث عن حقوق الانسان، والانتماء إلى حزب إسلاموي ومنه إلى آخر تقدمي اشتراكي، وتزعم إحدى النقابات الممثلة للصحافة الإلكترونية وغيرها من الأنشطة التي توحي بالاستقامة وحب الوطن والدفاع عن قيمه ومبادئه…

وجه آخر، يبحر في عالم البغاء والمواخير الليلية و اتخاذ صور تذكارية مع مسؤولين وشخصيات مهمة، ولا يتورع في كشف علاقاته الغرامية، وجلساته الحميمية، والانتعاش بالجسد الانثوي العاري، والمشاركة في الإجهاض، والسوابق العدلية، وغيرها من المتاهات التي فتحت باب جهنم على الزعيم، وانتهت بوضع اليد على شبكة متخصصة في الاجهاض والمساعدة عليه، وتتكون من خمسة أشخاص مشتبه فيهم، منهم طبيبين أحدهما مازال في طور الدراسة ، وربان طائرة، وفتاة، إلى جانب صاحب الشقة الذي يعتبر زعيم الشبكة، والمنسق الرئيسي لعمليات الاجهاض، ويمكن للتحقيق أن يجر مشاركين آخرين إلى العدالة، أو يبرئ بعضهم.

رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان محمد المديمي يؤكد أن الاعتداء على المرأة، والمشاركة في إجهاضها وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، يعد جريمة إنسانية لا يمكن السكوت عنها، ونوه بالمجهودات التي تبدلها السلطات الولائية بمراكش والتي  قادت إلى اكتشاف عناصر الشبكة، ووضع نهاية لفساد اخلاقي دام زمنا تحت غطاء حقوقي إعلامي كواجهة تخفي في ظلالها الخمر والجنس والشهوات وتنتهي بالاجهاض، وأفاد أن المركز مستعد للدفاع عن الضحايا ويتعلق الامر بأزيد من عشرين ضحية ، ولن يتخلى عنهم في مثل هذه الظروف الحرجة.

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW