You are here: Home 2 كتاب الآراء 2 زرياب لم يعد يعزف انشودة الطفولة

زرياب لم يعد يعزف انشودة الطفولة

الانتفاضة

زرياب طائر يستمد قوته من عتمة الليل، عذب الصوت مهاجر من زمن الشرق الشامخ الى الاندلس الراقي حيث الجنة المفقودة. التي تحولت الى بصمة لا يمكن نسيانها. هكذا ارتبطت زمانيا معالم تاريخية بفنون خالدة. زرياب ايقونة الفن التي برعت في العلوم كما في الموسيقى .وهي ظل وملمح اكيد لنهضة لازال التاريخ يذكرها الى الان. جرت العادة ان ” لماسم” و”الحركة ” لا تنشط الا بعد حصيلة جيدة وعام زين وهناك من يعتقد ان الغناء وجد ليغطي على التفاهات والفشل. فتراه يخلط بين سمفونية شابة برعت في التقاسيم لتقدم ابداعا جديدا وبين ايقاع زمن الدراسة المتعثر اصلا. حيث ضاعت دقات ساعاته من جدول زمني مبثور واخفاقات بيداغوجية هجينة كسيحة لاتقو على الوقوف.

ليس بالمهرجانات خارج اطارزمنها الاحتفالي العادي سنسوي زمن الدراسة المتعثر ولا بسنة يلوح بياضها في الافق بين تعنيف مركزي لنضالات تواجه المناولة في مراميها واهدافها الاستعبادية والتي تريد اخضاع جذوة العلم لهم وغم تحصيل قوت يومي اضحى عسيرا في دولة تدعي زورا حق العيش الكريم. ونحن نعطي اسوا مثال في الحوار.

كثير من الاحداث التي تاتي تباعا خارج زمنها الطبيعية تسائلنا جميعا ماالسر في هذه الهندسة العجيبة التي تاتي مفاجئة تعتمد في منهجيتها على الصدمة حتى تحدث لنا غيبوبة ننشد الاستيقاظ ونبحث عنه دون ان نسائل انفسنا عن السبب …؟؟؟ اختلط ايقاع الزمن الدراسي مع الكورال ولم نعد نفهم ما السر في هذا التزامن الغريب ؟؟؟ بين صور الزمن الجميل التي كلما ارتفع الموال من اهراماتها اعتلى صهوة العزة ليملا الساحة كرامة و يتيح في تمايله استنشاق عبق واريج الحياة.

وانت تطوف بينها وقد غادرتنا اخذة معها عشق الشعر والغناء. من يريد الركوب على معاناتنا اليومية ويزين ركح المسرح بثمار لم يحن زمن قطافها بعد؟؟؟اهازيج وصخب ارتفع قويا حتى لانسمع اصواتا مبحوحة تتلقى يوميا صفعة ضد مطالبها المشروعة في عاصمة المملكة . لان الاذن التي ننتظر ان تسمع انات المظلومين منشغلة هذه الايام بسماع كورال وسمفونية ومعزوفات بنشوة جاءت لتنوب على زمن الغبن والقهر.

لماذا يكثر الغناء كلما تعمقت جراح الفشل والتردي والانحطاط ؟؟؟ يذكرني هذا المشهد بحالة المجذوب الذي لايحلو له الرقص الا على ماء شديد السخونة في مرجل او زجاج يدمي الاقدام. هكذا نحن نرقص لكن من شدة الالم. لكل هذا وذاك فزرياب لم يعد يعزف انشودة الطفولة. (ذ ادريس المغلشي)

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW