خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / رسالة مفتوحة إلى أحمد عصيد ( ابو إلياس ومريم ) أنا وحش وأفتخر
رسالة مفتوحة إلى أحمد عصيد ( ابو إلياس ومريم ) أنا وحش وأفتخر

رسالة مفتوحة إلى أحمد عصيد ( ابو إلياس ومريم ) أنا وحش وأفتخر

الانتفاضة

عبد السلام المساوي

أحمد عصيد ! اطلعت على موقفكم من موقف “جماهير” الفايسبوك الداعية إلى تطبيق عقوبة الإعدام في حق مغتصب وقاتل الطفل عدنان.. وقد كان من الممكن جدا أن يكون موقفكم عاديا لو لم يستعمل تعابير أقل ما يقال عنها أنها لا تسبح ضد التيار فقط.. بل إنها مواقف تنم عن الرغبة الدفينة في اعماقكم و إلى فرض نواياكم على الشعب المغربي.. وكأن هذا الشعب لا تاريخ ولا قيم له..

السيد أحمد عصيد..

بصراحة لست ادري ماذا سأخاطب فيك.. لكنني أفضل في هذه اللحظات العصيبة.. وفي خضم هذه الصدمة التي حركت مشاعر كل من يمتلك ذرة حنان تجاه من اعتدنا في ثقافتنا الشعبية أن نسميهم “الملائكة”..

في ثقافتنا عدنان ليس طفلا.. بل ملاكا..

طالبنا بتطبيق عقوبة الإعدام ليس انفعالا او طاعة عمياء للعاطفة كما تدعي.. ولكن تطبيقا للقانون الذي نعتبر انه حكما بيننا..

طالبنا فقط بتطبيق الفصل 474 من القانون الجنائي الوطني الذي جاء فيه: “… يعاقب على الاختطاف بالاعدام، اذا نتج عنه موت القاصر”..

لا نحتاج لتسريع جديد.. و لا نطالب بالمستحيل.. بل فقط بتطبيق القانون.. قانون بفصل واضح.. لا غبار عليه..

لكن..

السيد أحمد عصيد.. ونحن نطالب بتطبيق عقوبة الاعدام، وأنت تصفنا بأننا أكثر وحشية من القاتل ، أتوجه الآن إلى اب كل من مريم وإلياس..يعني انت !!!

نعم اريدك ان تقول للناس بصراحة.. هل تتحدث عن أبناء وبنات كل المغاربة بمن فيهم ابناؤك، أم تتحدث عن أبناء الآخرين الذين لا مكان لهم في قلبك..

فإذا كان المقصود هو كل أبناء المغاربة.. فاعلم أن مريم وإلياس في قلوبنا..

ونطالب بتطبيق الإعدام ضد كل من سولت له نفسه ألمس بهما..

واذا كان المقصود هم أبناء الآخرين فقط.. فأنت قد خرجت عن آدميتك، والتحقت بصنف الوحوش التي صنفتنا نحن المغاربة ضمنها..

واخيرا لا يمكنني إلا أن أقول لك.. من لم يذق حلاوة الحميمية الزوجية.. ولذة حنان الأبوية.. هو الوحش الحقيقي..

اما نحن.. ويشرفنا جدا أن تصفنا بالوحوش ما دمنا ندافع عن حق اطفالنا.. أبناؤنا وبناتنا.: الحق في الحياة ، أسمى الحقوق….

السيد احمد عصيد ! أنا يساري منذ السبعينيات ، أومن بالقيم الكونية التي من اجلها وجد وتأسس اليسار ، القيم التي ناضل ودفع ثمن النضال من أجلها :

العقل ، الحرية ، الحب ، الاختلاف ، التسامح ، الانسان ، الكرامة ، العدالة الاجتماعية ….لكن عندما يتعلق الأمر بالاغتصاب ، اغتصاب طفل وقتله ، فأنا وحش …وحش مفترس …أنا مغربي بموروث ثقافي وبحمولة قيمية إنسانية ….ما تقيسش الطفولة !

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW