خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / ذ. حسن يكتب : رؤساء بلا أتباع ؟؟؟
ذ. حسن يكتب : رؤساء بلا أتباع ؟؟؟

ذ. حسن يكتب : رؤساء بلا أتباع ؟؟؟

الانتفاضة

إنّ من معضلات الجاليّة المغربيّة المقيمة بإيطاليا هي كثرة الجمعيّات الّتي تتحرّك في السّاحة بدون برامج ولامشاريع واقعيّة وعمليّة ، وغالبيّة هذه الجمعيّات تفتقد للمصداقيّة , وتنقصها الخبرة والدّراية بالعمل الجمعويّ، ومعظم أعمالها تتأرجح بين الإرتجاليّة والاحتفاليّة ، ناهيك عن إتّخاذها مشاكل الجاليّة كقنطرة لتحقيق المصالح الشّخصيّة والأهداف الذّاتيّة ، بالإضافة إلى الصّراعات والحزازات النّفسية الّتي تمزّق جسم الجاليّة قطعا قطعا لمدّة جاوزت العقدين من الزّمن لم نجن منها كجاليّة إلاّ المشاكل الّتي عجزت الإدارة المغربيّة ولا المجتمع المدنيّ المغربيّ النّشيط في هذه الدّولة أن يحقّق ما حقّقته أقلّيّات حضرت مؤخّرا إلى إيطاليا ، ولكن كما يقولون ليس بالعدد ولكن بالقيمة تتحرّر الشّعوب وهو مثل سويديّ ؟؟؟ .
والمضحك في الأمر أن هذه الجمعيات يتزعّمها رؤساء بلا أتباع ، يلهثون كما تلهث الوحوش في البريّة ، ويتهافتون على محراب القنصليّة للحصول على قربى أوتحقيق مزيّة شخصيّة حتّى تفشّت الرّشوة على أيديهم والجاليّة المسكينة هيّ الضّحيّة .
تعب السّفراء والقناصلة لجمع شتاتهم ، ولكن ذهبت جهودهم سدى ، ونسيهم حتّى مجلس الجاليّة مهما أنّ هذه من مهامّه السّاميّة .
نعم ، رؤساء بلا أتباع … لا انتخابات ، ولاجمع عام ، لا ديموقراطيّة ولا شورى ، ولا برامج ولا مشاريع تذكر إلاّ همّ واحد من سيربح القضيّة في 2021 أو ما بعده ، وهذا من الأمور المستحيليّة …
عندما يسمعون بقدوم وزيرالجاليّة في السّابق ، أمّا الآن جائتهم وزيرة منتذبة تعرفهم حقّ المعرفة ، إمّا من تجربة أو من زبانيّة حزبها ، أنتم جميعكم تعرفونه ، فلا داعي لذكره ، هو معروف ومنزّه بما أقترف أو إقترفت أعضائه هنا أم هناك في جسم المواطنين والمواطنات المغاربة من قوانين جائرة ، وفرضيّات قاهرة لهم ، لربّما تك من مكرومات الحزب وممثّليه في الحكومة العاجزة أو برلمانيّيه الفاشل ، أو مستشاريه القاهرين لروح المواطنة هنا أم هناك ، قلت هذا المسؤول أي من يستوزر على وزارة مغاربة العالم ذكورا أو إناثا ، والّذي ملّهم وباللّقاء بهم ، يهرولون للقائه أو للقائها ، ويتهافتون لعرض مشاكل الجاليّة بطريقة فوضويّة ، بينما الوزير يستمع إليهم بأذان صاغيّة ، لكنّه يخرج من هذا الإجتماع وقد أصابه الصّداع والألم ، والأسى والحسرة على هذا المستوى الذي تعيشه ما نسمّيهم بالجاليّة المغربيّة بإيطاليا من قبل أصحاب البذل والرّباطات العنقيّة الحريريّة وإخوانهم ينامون في العراء لا محنّ ولا معين إلاّ جمعيّات إيطاليّة أو خيريّة كالكاريتاسات المسيحيّة ، أين من يسافرون إلى الرّباط في رحلات مكّوكيّة ويتكلّمون باسم من ننتعثهم وقتما نشاء بالجاليّة المزعومة ، وعند الأمر المعقول نتوارى عنهم حتّى بالإجابات الهاتفيّة ؟؟؟ اللّهمّ هذا هوالمنكربعينه ولا محالة إذن ؟؟؟؟ .
فهنا ضاعت الحقوق ، ومسخت قيم العمل الجمعويّ بلا منازع ، وظلم بعض إخواننا وأخواتنا الشّرفاء الجمعويّين الأحرار والأوفيّاء أوّلا لقيمة العمل الجمعويّ ومدى المسؤوليّات العظيمة الملقاة على عواتق الجميع ، خاصّة من يصنّفون أنّهم فاعلين جمعويّين ، وهم غير ذلك إلاّ كما نجدهم على صفحات البساط الأزرق أو الأخضر أو ما شابه ذلك من وسائل التّواصل الإجتماعيّ العديدة منها ما نعرفها ، ومنها ما لا نعرفها بعد ، وكذلك لا تقتصر أعمالهم إلاّ على صور مع هذا وذلك ، ولكن في الأخير لم نستفذ لا جماعات مغاربة العالم ، فرع الدّيّار الإيطاليّة أو ما شابه ذلك من فروع أخرى تمتدّ على مدى الدّوّل العالميّة من شرق بقاع الكرة الأرضيّة إلى غربها ، ومن شمالها إلى جنوبها . أو أعمال لا تعدوا أن تكون مهرجنات مسرحيّة ضعيفة المستوى لا لشيء إلاّ لتشبّث أيّمّا تشبّث بالعمل الجمعويّ الفردانيّ، والّذي تتبعه اللّعنات من خالق السّموات لأنّ أصحابه بلا إستحياء يتكلّمون باسم إخوانهم المهاجرين والمهاجرات من مغاربة العالم عامّة ، وخاصّة عندنا هنا باسم مغاربة الدّيّار الإيطاليّة ، زد على ذلك أنّ هته الأعمال تأتي جدّ ضعيفة وخاويّة من المحتوى الأصيل والهادف والمعبّر عن فرضيّة كوننا جاليّة موحّدة الصّفّ أم جماعات متفرّقة بين النّزعة القبليّة وهي منهيّ عنها في حديث رسول العزّة ، الرّجل المفروض إتّباعه في كلّ شيء كما قال عن القبليّة وعصبيّاتها : دعوها فإنّها نثنة ، نثنة ، نثنة ، ولكن مع كامل الأسى والأسف ، وعندما سيقول عليه السّلام لربّ الأنام : أمّتي ، أمّتي ؟
أين هته الأعمال والصّفات الغاليّة والنّاذرة في حياة من يتشدّقون بكونهم جمعويّين أو جماعاتيّين والواقع لا يبيّن إلاّ عكس هذا ؟
فهل يعدل السّفيرأو قناصلته الموزّعين في جهات مختلفات من تراب الجمهوريّة الإيطاليّة خاصّة ، قلت عن دعمه لؤلائك المرتزقة والوصوليّين والّذين ينتحلون أدوارا ليست من واقعيّاتهم هنا أم هناك ، وفي جميع الأحوال والمناسبات الّتي يلتقون بهم ؟؟، فهم عوض أن يجعلوا أمّتنا كالجسد الواحد عملوا على تمزيقه على العديد من الأنديّة والمسارح ثقافيّا ، واجتماعيّا أو ريّاضيّا أو منهم من يسترزق باسم القضيّة الوطنيّة للمغاربة ومملكتنا المغربيّة الشّريفة هنا وهناك أينما حلّ وارتحل ، غرضهم أو همّهم فقط الأرتزاق بكلّ شيء يرونه موفّرا لهم العيش الكريم على حساب الوطن وآلام مواطنيه ، أهذا هو العمل الجمعويّ أم ماذا ؟؟ بل من هؤلاء المرتزقة من فتح مكانا يستجدي فيه أموالا من قبل الإخوة والأخوات المغاربة المحسنين ، وفي نفس الوقت يكاتبون المؤسّسات المغربيّة بكونهم يحتاجون للدّعم المادّيّ أو المعنويّ من أجل الإشراف وتسيير هته الأماكن الّتي يخصّصونها في أحواز المدن إلى أماكنة للصّلاة وجمع نفقات أسيادهم من المحسنين سواءا كانوا رجالا أم نساءا ، وهته الأمور المتلاعب فيها من قبل من يزعمون بأنّهم فاعلون جمعويّون وهم لا يصلحون إلاّ لابتزاز المغاربة في مناسبات أو بغير مناسبات ، خاصّة عندما تكون القضيّة متعلّقة بمسألة وفاة وتريد الجماعة المغربيّة إرسال هته الجثّة إلى أرض المملكة الوطنيّة بعد إلحاح أهل المتوفّى لمن يأخذ المبادرة لنقل الجثمان إلى أرض الوطن الأمّ ، كلّ هته الأعمال المخلّة بالرّوح الوطنيّة وأخلاقيّات الأعمال الإجتماعجمعويّة والّتي يعمل بها القليلون من الأخوة الجمعويّين والجمعويّات المغاربة ، خاصّة هنا بإيطاليا ، بل منهم من يكمّل ما تبقّى من الأموال لسدّ نفقات هته الأعمال والخدمات من جيبه أو من نفقات أفراد بيته ، الله وحده من سيعوّض له عن ذلك ، قلت : جعلت بل وفرّقت الأموروالأعمال الدّينيّة والملاّت والوجهات المختلفة جعلت الجاليّة الإسلاميّة تعيش الويلات والفرقة والتّقسيمات ، وأنا أتسائل من هم بالفعل رؤساء للمساجد أم رؤساء لجيوب من يحلّون زوّارا لعبادة الرّبّ في مثل هذه الأوضاع خاصّة تلزمنا الرّجوع إلى الله العليّ القدير للخروج من الأزمة والخندق الضّيّق وخاصّة وأنّهم هؤلاء العصابات الآكلة للمال العامّ سنسائلهم أوّلا أمام الحاكم العادل بدون رحمة ولا شفقة ، وثانيّا أمام الدّستور المغربيّ الّذي صوّتنا عليه نحن كجاليّة بالإجماع بنعم … .
فكلّ رئيس يعزف لحنه ، ويطبّل طبله , ويغنّي على ليلاه ،هو في واد ، ومشاكل الجاليّة في واد آخر، بل ليس معروفا حتّى بين أهله ودويه في قريته السّكنيّة .
مصيبة الجاليّة في هؤلاء الّذين نصّبوا أنفسهم ممثلين لها دون إنتخاب أوإختيّار، عندما يتحدّثون لبسطاء النّاس تمتلئ جوانبهم بالفخار، يستغلّون صورا تذكاريّة لهم مع وزير أو سفير أو قنصل من القناصلة الموظّفين والّذين إنتهت مهمّاتهم إمّا إلى إدارة أخرى أو إلى دار البقاء رحمهم الله ؟؟؟ لإظهارأهمّيّتهم ومدى سلطتهم ظانّين أن النّاس أغبيّاء أو سذّجا بل هم الأغبيّاء والسّدّج …..
ولا أقصد من كلاميّ التّعميم ، بل هناك إستثناءات لكنّها مهمّشة ونعرفهم كما نعرف الحقّ والباطل .
وفي الختام أقول لهؤلاء : سقط القناع … أنتم رؤساء بلا أتباع .
أرجوا إخواني وأخواتي المواطنين والمواطنات بأرض المملكة المغربيّة أو بخارجها عبر العالم عامّة ، وبالأخصّ من يعيشون هنا ببلاد أرض الرّوم العريقة أن تروق إعجابكم هته الهديّة الإجتماعيّة ، بمناسبة عيد الأضحى السّعيد ، وعيد العرش 21 المجيد .
والسّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW