You are here: Home 2 كتاب الآراء 2 حول الشأن الديني والمسؤولية الحقيقية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

حول الشأن الديني والمسؤولية الحقيقية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

الانتفاضة

بوبكر فهمي

بوبكر فهمي

كلما أطل علينا الإرهاب بصورته البشعة، وكلما استفحل التطرف الديني وسط شبابنا،   يتضح عجز وزارتنا المكلفة بالشؤون الإسلامية على تأطير شبابنا وحماية صحتهم الروحية.  لقد سحب البساط من تحت أرجل وزارة الأوقاف التي على ما يبدو لم تعد تهتم بالشؤون الاسلامية أو أنها اختزلت تلك الشؤون على الانفاق السخي على الأضرحة والمواسم وعلى الاشراف على بناء المساجد أو بالأحرى تحصيل عائدات المتاجر التابعة لتلك المساجد. والتي تذر عليها ربحا كبيرا.  أصبحت وزارة أوقافنا مهتمة بالريع أكثر من اهتمامها بالتأطير الديني والروحي لشبابنا. ماذا لو فكرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ببناء مرافق تابعة للمساجد تعود بالنفع الحقيقي  على المواطنين وتستوعب الشباب الذي لا يجد سوى أوكار الإرهاب والجريمة ليرتمي في أحضانهما. ماذا لو حرصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على إنشاء خزانات وقاعات متعددة الاستعمالات يؤطرها أساتذة مختصون ويسهر عليها طاقم تربوي تابع لنفس الوزارة بدل المتاجر التي تحيط بالمساجد من كل جانب.  أين هي المنتديات والمحاضرات واللقاءات حول قيمنا الدينية الحقيقية والتي من واجب المسجد بمرافقه المتعددة وبتأطير من العلماء والفقهاء التابعين للوزارة المعنية ترسيخها في عقول شبابنا. لقد تركت الوزارة المذكورة مصير شبابنا الروحي والديني في يد الجماعات المتطرفة تملأ عقولهم بما تشاء وتوجههم حيتما تشاء. 


إن مسؤولية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لا تكمن في بناء المساجد والسهر على تجهيزها بالزرابي والمروحيات فقط  بل تمتد مسؤوليتها إلى السهر على تأطير الشباب المتردد على تلك المساجد خارج أوقات الصلاة بوسائل عصرية من خلال إنشاء خزانات و قاعات عروض ونوادي يتعرف من خلالها شبابنا على تعاليم الإسلام الحقة كما عرفها المغاربة عبر تاريخهم العريق والتي ترتكز على قيم التسامح والود و احترام الآخر تماما كما جاء في تعاليم ديننا الحنيف عوض الاهتمام “بالكراجات”  والمحلات التجارية تاركة مصير شبابنا في يد الغلاة والمتطرفين.  


Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW