نجاح 29053 مترشحة ومترشحا لنيل شهادة البكالوريا في صفوف المترشحين المتمدرسين برسم 2019 بجهة مراكش اسفي -= عاجل =- أبطال مراكش في رياضة الهابكيدو جين جون كوان يمثلون المغرب في البطولة العالمية بكوريا الجنوبية -= عاجل =- المهرجان الغيواني بمراكش يتطلع الى إعادة الاعتبار للفنانين المقصيين من القنوات التلفزية المغربية،والتذكير بعطاءات الفنانين الرواد -= عاجل =- أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يبعث ببرقية تهنئة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمناسبة ذكرى يوم “الديمقراطية والوحدة الوطنية” -= عاجل =- ورثة بوعودة يستعطفون الملك محمد السادس لرفع الظلم الذي لحقهم من طرف وزارتي الأوقاف والداخلية -= عاجل =- "الهاكا" توقف بث برنامجين براديو مارس -= عاجل =- المكتب الجهوي المنبثق عن المؤتمر الجهوي الثاني لحزب الاشتراكي الموحد بمعنويات مرتفعة وبرنامج طموح -= عاجل =- البشير عبدو ومحسن صلاح الدين في حفل ختام النسخة الثالثة من الإكليل الثقافي -= عاجل =- وزان : مصرع مسن نتيجة اقتحام سيارة مسرعة لمنزلهما الطيني بجماعة بوقرة -= عاجل =- مثول رئيس جماعة الجديدة السابق ،أمام الوكيل العام بتهمة اختلاس أموال عمومية

You are here: Home 2 كتاب الآراء 2 حركية الموظف أحد مداخل إصلاح الوظيفة العمومية‎

حركية الموظف أحد مداخل إصلاح الوظيفة العمومية‎

الانتفاضة

تعتمد مجموعة من بلدان العالم الثالث على مسألة التخصص الوظيفي ،الذي نجد له سياقا فلسفيا في “المدينة الفاضلة” الواردة بكتاب “الجمهورية” للفيلسوف اليوناني أفلاطون،إذ يتم ترسيم المرء في أحد أسلاك الوظيفية العمومية بصفة تابثة ومستقرة ودائمة ولايتركها إلا عند إحالته على التقاعد أو المعاش ، وهو ما يرافقه-في نظرنا المتواضع- تباث واستقرار وركود أيضا في الأداء بحكم الرتابةاليومية لحياة الوظيفة مما يستبعد معه مفاهيم التجديد والابتكار والعطاء وتجويد الأداء الوظيفي.

غير أن تلميذ أفلاطون وأقصد بالذكر الفيلسوف أرسطو ،استبعد مسألة التخصص الوظيفي الصارم الوارد في “الجمهورية” ليختلف بذلك مع أستاذه، حيث دعا- كما جاء في كتاب تاريخ الفكر السياسي لمؤلف جان جاك شوفالييه- إلى:” تنظيم التوزيع بحسب العمر، فنفس الأشخاص سيكونون مقاتلين وحكام وقضاة وحتى كهان، ولكن في فترات مختلفة ومتتابعة من حياتهم. فالحرب للشباب الذين يمتلكون القوة الجسدية ، والتشريع والعدالة للأكبر سنا الذين يمتلكون التعقل (Phronesis) ، وخدمة الآلهة، أي الوظائف الكهنوتية للشيوخ المنسحبين من الحياة النشيطة.” هذا الفكر الارسطوطاليسي هو ما يدفعنا إلى تبني فكرة “حركية الموظفين” وعلاقتها بمبدأ “التوزيع حسب العمر” وأثرهما في تجويد وإصلاح الوظيفة العمومية. إذ نرى أن تقلب الموظف العمومي في الوظائف أمرا محمودا لما له من أثر إيجابي على نفسية الموظف ومنه على أدائه وعطائه الشيء الذي سيحقق مرودية عالية وجودة من شأنهما أن يعيدا الثقة في الوظيفة العمومية بشكل خاص وفي الإدارة عموما. وبالتالي أنصح عند إحداث مناصب مالية جديدة في كل مرة أن يتم فتح الباب أمام الموظفين الممارسون كمرحلة أولى حتى يتم إجراء عمليات تغيير المواقع وبعدها الإعلان عن المناصب المتبقية لأن هذه العملية لن تؤثر في عدد المناصب المحدثة وإنما فقط شكل تنظيمي له ما له من إيجابيات سبق سردها. كما أن الحركية ينبغي أن تهم كذلك المهام داخل القطاع الواحد وهنا تحضر مسألة التوزيع بحسب العمر التي أشار إليها أرسطو، فمثلا بقطاع التعليم هناك عدة فئات وهيئات: “هيئة التدريس، هيئة الإدارة، هيئة التفتيش، المديرون الإقليميون، مديرو الأكاديميات، رؤساء المصالح المركزية…” والمرور من هيئة إلى هيئة نرى أنه لا ينبغي أن يتم بالقفز على هيئة موالية من حيث الأهمية والدرجة والأفضلية ، ولتبسيط الأمر أكثر نرى أنه ينبغي تحديد سن مبكرة لولوج مهنة التدريس ونرى أنه من الخطأ أن يلغى معيار السن أثناء تحديد شروط التقدم إلى مباريات التعليم -كما هو جاري به العمل حاليا- على أن عملية التدريس وخاصة في القرى والمناطق النائية تتطلب قوة جسدية ،لهذا ندعو للتشبيب هنا (الفترة العمرية بين 21 سنة و35)،على أن تفتح مباراة ولوج مهمة الإدارة مثلا في سن لا يقل عن 35 سنة بما يسمح بتحقيق أقدمية عشر سنوات في مهمة التدريس على الأقل، كما أن تقليد منصب مدير إقليمي مثلا لا ينبغي أن يفتح إلا في وجه من تدرج بأسلاك التعليم أي يتطلب بالضرورة المرور بمهة التدريس ومهمة الإدارة  وهكذا…على أساس أن كل منصب أعلى يكون المكلف به قد راكم تجربة محترمة في المناصب التي تدنوه، وهو أمر سيجعل المسؤول ،لا محالة، على اطلاع بجميع الجوانب والحيثيات، مما سيسهم في تجويد الأداء وبلوغ الإصلاح المنشود.
وبالرجوع إلى مسألة الحركية بين الوظائف تجدر الإشارة إلى كون مجموعة من الدول المتقدمة ،ومنها كندا على سبيل المثال لا الحصر، تعمد إلى هذا الإجراء الصحي، وكمثال لذلك نبقى في مجال التعليم حيث تعتمد كندا أيضا نظام التعاقد الذي يتيح للشباب الكندي ولوج مهنة التعليم والتي غالبا ما تكون محطة مرحلية تؤهلهم لاختيار وظائف أخرى بعد ذلك في نظام أشبه بالتجنيد الإجباري ،نظام يسمح للشباب من جهة في الإسهام بتنمية بلدهم عبر الإسهام في تنشئة الطفل الكندي ومن جهة أخرى في تأهيلهم الذاتي لما تتيحه مهمة التدريس لهؤلاء من إمكانات في تطوير ذواتهم.

يونس شهيم

متصرف تربوي بمديرية الحي الحسني

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW