خبر عاجل
You are here: Home / عين على مراكش / حديقة عرصة البيلك : تحتاج الى سياج للوقاية من عبث المشردين والمختلين عقليا

حديقة عرصة البيلك : تحتاج الى سياج للوقاية من عبث المشردين والمختلين عقليا

الانتفاضة/مراكش :   عبد الصادق مشموم 

حديقة عرصة البيلك .. او كما كانت تسمى في الماضي ( عرصة لمزوضي ثم عرصة فوكو ) هذه الحديقة العمومية التي تتمركز وسط ساحة جامع الفنا الساحة العالمية الكبرى التي ثم تصنيفها من طرف منظمة اليونيسكو ” كساحة للتراث اللامادي والثقافي والفني ” هذه الحديقة سابقا كان يحيط بها سياج حديدي وسرعان ما تم انتزاعه . واصبحت مرتع لكل المشردين والجانحين والتجمعات المهينة. هذه الصورة القاتمة جعلت منها حديقة يتخوف منها الجميع ليلا ، رغم ما تقوم به السلطات المحلية والأمنية ، بين الفينة والأخرى سواء بمحيطها أو بداخلها  ،  لكن المسؤولية التدبيرية والاجرائية بيد الساهرين على تدبير شؤونها “سواء  بالمجلس الجماعي وكذلك مقاطعة مراكش المدينة ، وهكذا فقد ثم وضعها في خانة الحدائق التي سيتم اعادتها شكلا ومضمونا ، من حيث الأغراس والعناية بمرافقها ” المراحيض” والكراسي ، فعلا انطلقت الاشغال بها تحت اشراف المجلس الجماعي ،ثم  الاجهاز على بعض الأشجار الباسقة التي عمرت بها مايزيد عن 40 سنة ونيف تقريبا ، هذا الاجهاز على هذه المغروسات ( الاشجار )  جعل المهتمين والمتتبعين للشأن البيئي محليا يطرحون أكثر من سؤال :  لماذا لم تتحرك الجهات المسؤولة بعدما تم الاجهاز عن هذه الاشجار ؟ .

قلت تحركت عجلة اعادة هيكلة هذه الحديقة ، الاشغال هنا وهناك ، حيث تم تحويل محرك كهربائي الذي كان محاطا ببناية وسط الحديقة لكن هذه البناية اتخذها المشردون مكانا لهم لمعاقرة الخمور ومشتقاتها وأشياء أخرى ، كما أن المراحيض التي كانت عند مدخلها بالقرب من توقف  حافلات النقل الحضري لم يثم تحويلها بل بقيت على حالها . ولن يتم وضع سياج حديدي يقيها من عبث العابثين ليلا ، حتى اصبحت هذه الحديقة شبح مخيف للمارة ليلا . هناك مصادر تشير أن أموالا طائلة صرفت على هذه الحديقة … يسيل حولها اللعاب ، بما فيها الاغراس التي تم وضعها وسط الحديقة .  بدورها بدأت تذبل نظرا لعدم العناية بها ، ونعلم جازمين أن  الحدائق العامة رئة المدينة .. وهي المتنفس الوحيد لنا .. ولأبنائنا تشدنا دوماً بجمال أشجارها وظلالها .. وورودها .. ونوافير مياهها .. وألعابها .. ومقاعدها .. وتهتم مجالس المدن فيها كثيراً وتعمل على تخصيص أرض واسعة لها في كل حي .. وفي كل توسع سكني   ، بعد أن  درك الجميع ضرورة إنشاء مثل هذه الحدائق من أجل الحفاظ على بيئة نقية سليمة تنعم بها أجيالنا إذا ما عرفنا أن للأشجار دوراً كبيراً وأهمية في امتصاص الغازات السامة … وتنقية الهواء بطرحها الأوكسجين النقي الضروري لحياتنا .. واحتواء التلوث الضجيجي الناجم عن الأصوات المزعجة كالسيارات والدراجات النارية .. والتخفيف من حدته .. والذي يؤثر سلباً على صحتنا ويجعلنا نشعر بالتعب والإرهاق .. وعدم الراحة والقلق .. وبالتالي يقودنا الى الوهن والشرود النفسي . الحدائق ضرورية لأطفالنا .. خاصة الذين يقطنون في الأحياء المكتضة بالمدينة ..  .. والذين يقضون معظم أوقاتها حبيسين ضمن جدران الغرف   وفي أزقة الأحياء العتيقة وغيرها ، فهم بحاجة الى مكان استراحة ولهو … وراحة … ونشاط .. ولا يجدون ذلك إلا في الحدائق العامة المنتشرة في أحيائهم .. فيشعرون بالحب والسعادة والسرور والهناء .. في أجواء تلك الحدائق ليعودوا بعدها الى بيوتهم فرحين بهمة وجد .. ونشاط . وتنفق الدولة مئات الملايين على إنشاء الحدائق وتجهيزها وغرسها بالمغروسات على اختلافها ،وحراستها .والتي تضفي الروعة والسحر والجمال .. والمدينة الراقية تعرف من كثرة حدائقها .. وأشجارها .. لأن الاهتمام بالحدائق سلوك حضاري راق ينم عن احساس وذوق رفيع وحس مرهف لدى أبنائها .. من أجل الحفاظ على حياة وصحة أفضل بلا أمراض .. ومن أجل بيئة نقية نظيفة ملؤها الخضرة والجمال .. من أجل تنمية مستدامة لأجيالنا القادمة

فهل ستلتفت الجهات المسؤولة على اختلافها بمراكش للتدقيق في هذه الحديقة الفيحاء ( عرصة البيلك ) من الناحية المالية والاجرائية ، لأنها في حاجة الى حراستها والإهتمام بها من أجل الحفاظ على حياة وصحة وتنمية مستدامة لجيل الغد /.

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW