يبدو أن الود بين مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي النقابات بدأ يتلاشى ويحتل مكانه شد الحبل، وإصدار بيان مشترك ناري، والإعلان عن العزم في تنظيم ندوة صحفية لفضح المستور، غيرها من التهجمات الواردة في الببان

عبر التنسيق النقابي الثلاثي المكون من النقابة الوطنية للتعليم FDT ، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم untm ، والجامعة الوطنية للتعليم UMT ، بجهة مراكش اسفي عن أسفه لانتهاز السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش- أسفي ظروف السياق الاستثنائي، بتكريسه لسياسته المعهودة بالهروب إلى الأمام، وتعطيله الكلي لآليات التتبع والتنسيق، وضرب الحق في الحصول على المعلومة فيما واكب الدخول المدرسي الحالي من إجراءات مصيرية؛

واستنكر البيان استمرار غض الطرف عن الخروقات التدبيرية التي وقفت عليها العديد من اللجن الجهوية، والكيل بمكيالين في إصدار قرارات الإعفاء؛ كما اعتبر استمرار الاحتقان بين أساتذة مادة الفلسفة ومفتش المادة بمديرية الحوز ناتج عن غياب مقاربة واضحة وناجعة لدى الأكاديمية لنزع فتيل الاحتقان خدمة لمصلحة المنظومة التربوية؛

وأدان البيان أيضا استمرار مصادرة مدير الأكاديمية لحق المديريات الإقليمية في حسم تدبير قضاياها المحلية، كما هو الحال بمراكش، والحوز، والرحامنة، وأسفي، وشيشاوة؛ كما استغرب إصرار الأكاديمية على حرمان مختلف الفئات التعليمية من الحركية داخل وبين أقاليم الجهة، وتجميد المادة 19 من القرار الوزاري 583.07 بتاريخ 29 يناير2007، في الوقت الذي تسند فيه مناصب الإدارة بالسلك الثانوي عن طريق التكليف بشكل عشوائي؛

البيان الشديد اللهجة الصادر عن النقابات المذكورة ، اسهجن أيضا التدبير الأحادي في إسناد مواقع المسؤولية بالأكاديمية، وبالمديريات الإقليمية، بإخضاعها لمنطق الترضيات القبلية، والانتقاء المصلحي، والإقصاء الممنهج للكفاءات؛ وعبر عن رفضه استباحة أجور المضربات والمضربين من الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بشكل مقصود، بالاقتطاعات المجحفة في هذه الظروف الاستثنائية الوطنية، بهدف ضرب ممارسة الإضراب كحق دستوري، ويعلن مساندته ودعمه للمطالب المشروعة لهذه الفئة، ولعموم الفئات التعليمية المتضررة بالجهة؛

 من بين النقط الكثيرة التي اشار إليها البيان ،إدانته البيروقراطية المنتهجة في التعامل مع التعويضات عن المهام بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش- أسفي، والتي شكلت استثناء وطنيا، من خلال المقاربة المزاجية في صرفها لفئات وجهات دون أخرى، وتجميدها في حق جهات أخرى لمدد زمنية تجاوزت أربع سنوات، كما هو حال التعويضات عن مهام الإدارة التربوية (الإسناد والمسلك)، والتعويضات المستحقة لبعض الأساتذة المكونين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين منذ الموسم التكويني 2016/2017؛

 هذا  استغرب للارتجالية والتخبط الذي تتبعه الأكاديمية في تنسيقها مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، آخرها العمليات المرتبطة بالاستيفاء النهائي للمجزوءات لفوج 2020، والتي تم فرض برمجتها في الوقت الميت من إجراءات التسوية المالية لهذا الفوج، مما سينعكس على آجال صرف المستحقات، ويربك الموسم الدراسي، لتزامن تاريخها مع مواعيد التقويم والمراقبة المستمرة؛

وشجب ايضا المعالجة الانتقائية لملف السكنيات بالجهة، بالتستر على ملفات المحظوظين وإقبارها، مقابل الإسراع بتطبيق المساطر في حق المستضعفين وصغار الموظفين، والتلكؤ في استرجاع المبالغ المالية للاقتطاع المزدوج لفئة المساعدين التقنيين، عوض الاحتكام لروح القوانين والمساطر بنزاهة، والتنزيل الفعلي لمخرجات اللجنة الجهوية للتتبع والتنسيق في هذا الإطار؛

كما سجل غياب الحكامة في تدبير الاعتمادات المالية المتعلقة بالأمن والنظافة بعموم مديريات الجهة، من خلال غياب التخطيط الناجع لتجديد الصفقات في الوقت المناسب، وحرمان أغلب المؤسسات التعليمية من المستخدمين، واللجوء إلى الحلول الترقيعية في توزيع وتنقيل العدد المحدود منهم، حسب الحاجة، بشكل مزاجي تعسفي، يُربك السير العادي للعمل، ويؤثر على خدمات الحراسة والأمن والنظافة والإطعام؛

وأكد غياب رؤية ومنهجية واضحة لتنزيل التدبير الجهوي في قطاع التربية والتكوين داخل جهة بحجم مراكش- أسفي، في ظل المؤشرات الصادمة عن سوء التدبير المالي والتربوي والبشري والذي أكدته العديد من التقارير والقرارات التأديبية الوزارية؛

وتأسف للحصيلة الإجمالية الحالية على مستوى التدبير بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش – أسفي، بتسيير هزيل، حاد عن القيم والمبادئ السامية للاتمركز، ليتحوّل إلى تضخم في البنيات الإدارية البيروقراطية بمنطق القبلية والولاءات الضيقة، في ظل ضرب مبادئ الحكامة والديمقراطية التشاركية والتنسيق والتشاور والحوار المسؤول، والتي اختزلت في الخرجات الانفرادية التسويقية، والمتعسفة والمفضوحة؛

 وعليه، قرر عقد ندوة صحفية لتقييم المرحلة، ولتنوير الرأي العام حول تفاصيل واقع الانتكاسة والتردي الذي أصبح يعيشه قطاع التربية الوطنية بالجهة كشأن عمومي، وللإعلان عن برنامجه النضالي المسطر لتصحيح المسار؛