خبر عاجل
You are here: Home / دولية / توصيات القمة العربية ال26 بشرم الشيخ
توصيات القمة العربية ال26 بشرم الشيخ

توصيات القمة العربية ال26 بشرم الشيخ

 5517893088e45

قرر القادة العرب المشاركون في القمة العربية الـ26 اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختياريا. وتضطلع هذه القوة ، حسب قرار بهذا الخصوص صدر عن القمة التي اختتمت أشغالها يوم الأحد 29 مارس بشرم الشيخ، بمهام التدخل العسكري السريع، وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة أية تحديات تهدد أمن وسلامة أي من الدول العربية وسيادتها الوطنية، وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية، وذلك بناء على طلب من الدولة المعنية.

وكلف القادة العرب الأمين العام للجامعة العربية بالتنسيق مع رئاسة القمة، بدعوة فريق رفيع المستوى تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء للاجتماع خلال شهر من صدور القرار لدراسة كافة جوانب الموضوع، واقتراح الإجراءات التنفيذية وآليات العمل والميزانية المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها، وعرض نتائج أعمالها في غضون ثلاثة أشهر على اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربي المشترك لإقراره.

وأكد القادة العرب مجددا في قرار حول ليبيا على ضرورة الالتزام باحترام وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحفاظ على استقلالها السياسي ، والالتزام بالحوار الشامل بين القوى السياسية النابذة للعنف والتطرف، ودعم العملية السياسية، تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا. وقرروا تقديم دعم شامل سياسي ومادي للحكومة الشرعية في ليبيا، ودعم الجيش الوطني لمواصلة مهامه الرامية إلى القضاء على الإرهاب،وبسط الأمن في ليبيا، ودعوا مجلس الأمن إلى إنشاء آلية تضمن منع تدفق السلاح والعتاد بحرا وجوا إلى التنظيمات والجماعات الإرهابية في البلاد.

وبخصوص قضية اليمن، أكدت القمة العربية أن المنزلق الذي كادت البلاد أن تهوى إليه استدعى تحركا عربيا ودوليا فاعلا بعد استنفاذ كل السبل المتاحة للوصول إلى حل سلمي ينهي الانقلاب الحوثي ، ويعيد الشرعية إلى البلاد ، مؤكدة أن هذا التحرك سيستمر إلى أن حين انسحاب الميليشيات الحوثية وتسليم أسلحتها ويعود اليمن قويا موحدا. وجدد القادة العرب التأكيد على محورية القضية الفلسطينية بالنسبة للعرب، مؤكدين استمرار التأييد العربي لهذه القضية إلى حين حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة والثابتة في كل المقررات الدولية، ووفق مبادرة السلام العربية. وجددت القمة العربية التأكيد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى)، وتأييدها لكافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.

واستنكرت بهذا الشأن، استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاكاتها المتكررة لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر 1971، بما يتنافى مع أحكام القانون الدولي.

ورحبت القمة العربية بالنجاح المتحقق على صعيد مسيرة المصالحة الوطنية في الصومال وبناء مؤسسات الدولة وإنجاز المهام المتعلقة بخطة عمل الحكومة المتوافق عليها وطنيا والمؤيدة دوليا والمسماة (رؤية 2016 ).

وأدانت ،في هذا الصدد، الهجمات وأعمال العنف بواسطة (تنظيم الشباب) ضد الشعب الصومالي وحكومته وضد بعثة الاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال.

وشدد قادة الدول العربية ، في البيان الختامي للقمة، على التضامن العربي في التعامل مع التطورات الراهنة في المنطقة العربية ، وثمنوا الجهود العربية الرامية لتوطيد العلاقات البينية وتنقية الأجواء العربية.

ودعوا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود العربية الرامية إلى مكافحة الإرهاب واتخاذ الإجراءات للأزمة لتجفيف منابع تمويله ، وتنسيق الجهود الدولية في هذا المجال .

كما دعوا المؤسسات الدينية الرسمية في العالم العربي إلى تكثيف الجهود والتعاون في ما بينها للتصدي للأفكار الظلامية التي تروج لها جماعات الإرهاب، والعمل على تطوير وتجديد الخطاب الديني بإبراز قيم السماحة وقبول الآخر والاعتدال وقيم المواطنة، ومواجهة التطرف الديني والفكري ، مشددين على دور المثقفين والمفكرين العرب ووسائل الإعلام والقائمين على منظومة التعليم في هذا الصدد.

وتعهد القادة العرب ببذل كل الجهود للحيلولة دون بلوغ بعض الأطراف الخارجية مآربها في تأجيج نار الفتنة والفرقة والانقسام في بعض الدول العربية على أسس جغرافية أو دينية أو مذهبية أو عرقية ، مؤكدين العزم على توحيد الجهود، والنظر في اتخاذ إجراءات وقائية ودفاعية لصيانة الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات الراهنة وخاصة المرتبطة بالإرهاب والعنف.

وشددوا من جهة أخرى، على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وعلى انضمام إسرائيل إلى معاهدة منع الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط ، وإخضاع المرافق النووية لدول المنطقة، بما في ذلك إيران، لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبخصوص التعديلات المقترحة على ميثاق جامعة الدول العربية، حث القادة العرب، رؤساء اللجان وفرق العمل المكلفة على الانتهاء من مهامها في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا القرار.

وعلى صعيد آخر، تعهد القادة العرب بالعمل على المضي قدما في مسيرة التطوير والتنوير وترسيخ حقوق المواطنة وصون الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية وحقوق المرأة وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. وأكدوا من جهة ثانية أن تحقيق التكامل الاقتصادي جزء من منظومة الأمن القومي العربي، بما في ذلك استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتحقيق الأمن الغذائي العربي، وكذلك التنمية المستدامة والاستغلال الأمثل للموارد، وتضييق الفجوة الغذائية العربية، والإدارة المستقبلية للموارد المائية تحقيقا للأمن المائي. وقد رحب البيان الختامي للقمة برئاسة واستضافة المملكة المغربية للقمة في دورتها العادية السابعة والعشرين خـلال شـهر مـارس 2016.

ويذكر أن رئيس الحكومة، السيد عبد الإله ابن كيران، الذي مثل جلالة الملك في أشغال قمة شرم الشيخ ، أكد في كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية لهذه القمة، استعداد المملكة المغربية لاحتضان الدورة العادية ال27، للقمة العربية ، تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وعرفت القمة العربية ال26 التي بدأت أشغالها أمس السبت، برئاسة مصر مشاركة ملوك ورؤساء وأمراء من 14 دولة عربية ، بينما مثلت ست دول عربية أخرى برئيس حكومة أو رئيس برلمان أو وزير خارجية، أو ممثل شخصي، وبقى مقعد سوريا شاغرا بموجب قرار لمجلس الجامعة العربية بتعليق المشاركة السورية في اجتماعاتها.

وكانت قضية الأمن القومي العربي في صدارة القضايا التي ناقشتها القمة، وخاصة مشروع القانون الخاص ب”إنشاء قوة عربية مشتركة”. كما ناقشت القمة قضايا أخرى همت على الخصوص إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والاتحاد الجمركي العربي، وتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك.

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW