الخارجية المغربية تقدم على ترحيل بوطاهر احرضان القنصل المغربي بوهران الى جانب 300 شخص من المغاربة العالقين بالجزائر-آخر الأخبار-مدرسة للتعليم الخصوصي بالمحمدية تعتزم التوجه الى القضاء لاستخلاص واجبات التمدرس الغير المؤدات بسبب جائجة كورونا-آخر الأخبار-المغرب يحصل على قرض ب211 مليون دولار لمواجهة التحديات الراهنة ودعم برنامج الإصلاح في قطاع المالية.-آخر الأخبار-تسجيل 20 حالة شفاء جديدة و 27 حالة مؤكدة جديدة واستقرار في عدد الوفيات-آخر الأخبار-إقليم الرحامنة ... اتفاقية لإطلاق مدرسة الإدارة والتدبير الفندقي والضيافة بجامعة محمد السادس بابن جرير-آخر الأخبار-المصادقة على مشروع قانون تنظيم الأكاديمية المغرببة يحظى بمواففة مجلس الحكومة-آخر الأخبار-وزارة الصحة تعلن ان المغرب تجاوز 8000 حالة اصابة مؤكدة منذ بداية انتشارالجائحة-آخر الأخبار-اسبانيا منحت لحوالي 24 ألف و 544 مغربي مقيم باسبانيا الجنسية الإسبانية سنة 2019   .-آخر الأخبار-شرطي يشهر سلاحه في وجه شخص من ذوي السوابق بقلعة السراغنة دون استعماله-آخر الأخبار-ما حقيقة من ظهروا بالراية واللباس المغربيين ومن هي طائفة الموريش (Moorish) أو ما يعرف بـ (مغاربة أميركا)،.؟

خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / تواضع في بيتك اليوم.. فالتواضع صفة العلماء!
تواضع في بيتك اليوم.. فالتواضع صفة العلماء!

تواضع في بيتك اليوم.. فالتواضع صفة العلماء!

الانتفاضة/بقلم: الأستاذ عبدالرحمان الخرشي

دلتنا بعض معاجم اللغة عن التواضع بكونه من مادة( و ض ع )؛ وهو ما يعني: التذلل، والإخبات، و الخشوع، والخضوع واللمد… وفي الاصطلاح هو:” حمل النفس على الخضوع، ومنعها من الترفع على الناس، والاستخفاف بهم، وحملها على احترامهم مهما اختلفت درجاتهم، وتباينت مشاربهم، وعدم الكبر على أحد؛ سواء في ذلك الوضيع، والرفيع، الرئيس، والمرؤوس، والصغير، والكبير ليحافظ على منزلته في النفوس، ويأخذ مكانته في القلوب”.

ومما لا مراء فيه فالتواضع خصلة شريفة محمودة تدعو إلى المشاركة في التودد/التوادد بين أبناء آدم عليه السلام فوق هذه البسيطة.. ومن كانت هذه خلته لاشك أن نفسه طاهرة، وذوقه سالم، وهو مستجيب تمام الاستجابة لما أمر رب العزة جل جلاله به من أجل التحلي بالتواضع الذي هو سمة كل مؤمن ومؤمنة؛ والتواضع خلق حميد، وجوهر لطيف، يستهوي القلوب، ويستثير الإعجاب والتقدير من كل العباد، وهو- كما أسلفت وسأضيف – من أخص خصال المؤمنين، المتقين، ومن كريم سجايا العاملين الصادقين، ومن شيم الصالحين المخبتين.. وهو هدوء، وسكينة، ووقار، واتزان، نراه في: ابتسامة ثغر، وبشاشة وجه، ولطافة خلق، وحسن معاملة، بتمامه، وصفاته يتميز الخبيث من الطيب، والأبيض من الأسود، والصادق من الكاذب.

وبناء على كل هذا ففاقد التواضع- المتكبر – عديم الإحساس، غائر المشاعر، بل هو الأشقى في الحياة ولا ريب!

والتواضع نوعان:

1 – تواضع محمود: يعني ترك التطاول على العباد واحتقارهم

2 – تواضع مذموم: هو تواضع المرء- في ذلة – لصاحب مال، أو دنيا طمعاً في ماله أو دنياه.

فالتواضع مطلوب العمل به بالقرآن الكريم بنصوصه السمحة؛ قال تعالى في سورة الشعراء( آية 215 ):( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ). وقال في لقمان( آية: 18 ):( ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور )، وفي الفرقان( آية 63 ):( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )، كما هو مطلوب بالسنة النبوية الشريفة المطهرة: فقد( سئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله- يعني خدمة أهله – فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة )( رواه البخاري ).

الله، الله، نبينا الأعظم – تواضعا منه – كان في خدمة أهله، وفي بيته !

ومما رواه أحمد، وصححه الألباني:( كان بشراً من البشر يفلي ثوبه، ويحلُب شاته، ويخدُم نفسه ). ومما رواه أبو يعلى في هذا الصدد:( كان يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم…).

ومما ورد في بعض الحكم والأمثال والأقوال العربية وغيرها أذكر قولهم:( تاج المرء التواضع )، وقولهم:( من تواضع سما )، ( من أحب بقاء عزه فليتواضع )، ومما ينسب لأبي يعلى قوله:( من أحب بقاء عزه فليتواضع )، ولله در المأمون وهو يصيب كبد الحقيقة التي يحتاج إليها أكثر الناس:( ما تكبر أحد إلا لنقص في نفسه )، وهذا الشاعر العربي يقرأ الواقع حقا وبالصورة المثلى:

ملأى السنابل تنحني بتواضع

……………….والفارغات رؤوسهن شوامخ

ولله در الآخر وهو يحث على نعمة التواضع:

تواضع تكن كالبدر لاح لناظــر

على صفحات الماء وهو رفـيع

ولاتــك كالدخان يعـلو تجبـــراً

على طبقات الجو وهو وضيــع

وما أبلغ ابن المعتز- وهو البليغ حقاً – وهو ينقش على صفحة الدهر هذه الحقيقة ناصعة:( أشد العلماء تواضعا أكثرهم علماً، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع مــاءً ).

وهذا طاغور صاحب نوبل في الآداب سنة 1913م يشذب أنف المتغطرس والمتكبر قائلا له:( تدنو من العظمة بقدر ما تدنو من التواضع ).

وللشعوب في هذا المضمار ما هو جدير بالاحترام؛ فالإنجليز مثلا يقولون في مثلهم السائر:( كي تصبح سيداً ينبغي أن تعمل خادماً ). أما اليابانيين فلهم في بلاغة قولهم منزلة احترام وتقدير؛ فهم يقولون:( يستحيل الوقوف في هذا العالم دون الانحناء أحياناً ) .

أخي القارئ أختي القارئة: هل بعد هذا كله يزهد المرء في التواضع أمام أهله في بيته وهو في حجر صحي فرضه عليه رب العزة والجبروت حتى يتصالح مع ذاته، ومع أهله، وقبلهما مع الله ؟! وإن لم يتواضع فأي سبيل أمامه غير( الــكــبـــر ) تلك الصفة البشعة التي اتصف بها إبليس، وتخلف بها إسلام أبي جهل، واستحبت قريش العمى في القرآن الكريم؟. وبه، وبه، وبه.

لم لا نتواضع في بيوتنا اليوم والتواضع كله خير؟

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW