خبر عاجل
You are here: Home / جهوية / الصويرة: تكريم من نوع خاص، لا تدع الفيديو يفوتك مشاهدته
الصويرة: تكريم من نوع خاص، لا تدع الفيديو يفوتك مشاهدته

الصويرة: تكريم من نوع خاص، لا تدع الفيديو يفوتك مشاهدته

الإنتفاضة : الصويرة

محمد السعيد مازغ

 

 وهم يسابقون الزمن من أجل الاحتفاء بشخصيات مدينة الصويرة لسنة 2019، اعترافا من فعاليات تمثل جمعيات المجتمع المدني وتقديرا منهم للجهود التي كان لها الأثر الإيجابي على مدينة موكادور، والنجاحات التي تحققت وشرفت مدينة الصويرة  في ملتقيات محلية ووطنية ودولية.

في خضم هذا العمل الجمعوي الراقي الذي يكرس ثقافة العرفان ويجسد مكارم الأخلاق والقيم الانسانية في أسمى تجلياتها، على مستوى التعريف بكفاءات وطاقات شبابية صويرية تركت بصمتها على المستوى الفني والرياضي والإعلامي وفي شتى  مجالات الثقافة والمعرفة، وايضا اعتبرت خطوة طموحة تتغيى طرق كافة الأبواب عسى ان تجد الأصوات المبحوحة منفذا تتسرب عبره الى الدواليب  الموكول لها السهر على إخراج المشاريع ذات النفع العام وتفكيك اشكالية العطالة والشغل ، فيتحقق بذلك الحلم، ويلتفت المسؤولون إلى المواهب والطاقات الواعدة التي بدون توجيهها، واحتضانها،  وتوفير المعاهد والنوادي ودور الشباب، أو بناء مركب ثقافي في مستوى تطلعات الشباب، وغيره من المرافق الضرورية الخاصة بالتأطير والتكوين، وفي غياب ذلك، سيكون مصيرها التهميش والاقصاء، وستخلف الجهات الوصية موعدها مع محطة مهمة قابلة لتأهيل الشباب والدفع بهم نحو شق طريق المستقبل بكل قوة وعزيمة، وذلك انسجاما مع الخطابات الملكية الداعية إلى الأخذ بيد المواطنين، وتشجيعهم على التنمية الذاتية ، و من العار، أن تضيع هذه الطاقات وتتبخر أحلامها بسبب الإهمال او التجاهل والحيف..

في خضم هذه الحركية التي يشهدها المجتمع الصويري، توصلت بفيديو مثير للغاية، حيث أبى صاحبه مشكورا إلا أن يؤرخ لشخصيات من طينة أخرى، نقشت بدورها اسمها داخل الوسط الصويري، وهي أولى بالمساعدة والدعم، ورفع عنها ولو جزءا يسيرا من التهميش والفقر والاقصاء.. شخصيات منها من قضى نحبه، توفي في ظروف لا يرضاها المسلم لأخيه المسلم، عثر عليه جثة هامدة تحت الجدران، ومنها من ينتظر، ولسان حالها يؤكد انها طيلة مسيرتها العمرية، لم ينصفها المجتمع، ظلت تعيش على الهامش، وتقتات من الفتات ، والمثير للاستغراب أن بعض من هؤلاء طلق المحيا، لدرجة لا تفارق الانتسامة وجهه….،  لكن من اطلع على أحواله وسبل عيشه، يتراءى له الموت يسير على الأقدام، وأحيانا الموت أرحم من المبيت في العراء صيفا وشتاء، وتحت وطأة الجوع والعطش والامراض المزمنة….، الموت أرحم من ان يعيش الانسان بدون هدف، بدون هوية، بدون عنوان قار، مسلوب الحقوق، مرتب في سلم ما تحت خط الفقر…..

هذه الشخصيات التي تعوَّدت الساكنة الصويرية على مصادفتها في عدة اماكن، منها من يعرفونه عن قرب، بحكم تواصله مع المحتمع من خلال التسول والاستجداء، ومنها من عرف بترديده لبعض الكلمات المفهومة والمبهمة، او استقراره في مكان معين، او قيامه بحركات غريبة او ترفيهية…

 شخصيات رغم بساطتها،ووضعها الاجتماعي المطبوع بالبؤس والمعاناة والوحدانية،يتصف أغلبها بنمط حياة هادئة مسالمة، لا تعتمد العنف، ولا تعتدي على ممتلكات الغير، ولا تحمل في قلبها البغض والكراهية والحقد.. لا تحشر نفسها في السياسة والرياضة،  ولا تشغل بالها بمهرجانات كناوة او الاندلسي، وباختصار فهي خارج التغطية، فاقدة ل ” الريزو   ” ليس لها في العير ولا في النفير.  ، 

واعتقد انه لن يختلف اثنان، في أن هؤلاء المواطنين من الدرجة السفلى احوج الى المساعدة والالتفات اليهم في مناسبة كهذه او في غيرها، على الاقل سيشعرون ولو لحظة قصيرة في حياتهم بشيء اسمه السعادة، علما ان تنفيذ مثل هذه البادرة الاحسانية لا تكلف على المستوى المادي شيئا مهما، ولكن على المستوى النفسي والسلوكي فلها أهمية قصوى، إلى جانب تحسيس الساكنة بأهمية التكافل الإجتماعي، والصدقة، والرحمة، امتثالا للحديث الشريف : ” ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء، ويدخل في باب الرحمة اطعام الجائع، وكسوة عاريهم، ونحو ذلك

على الهامش

الى حدود كتابة هذه السطور، توفي من هؤلاء 29 فردا، واغلبهم كما سبق الاشارة اليه، مات موتة لا يرضاها المسلم لأخيه المسلم حيث لم يجدوا من يقدم لهم جرعة ماء اخيرة قبل الوداع. او يسلمهم أقراصا مهدئة للآلام، عثر عليهم جثة هامدة تحت الجدران، ونقلوا الى مثواهم الاخير تحت عنوان، مشرد وكفى

بعض هؤلاء من اسر معروفة لذى الصويريين، ولكن بسبب امراض نفسية، او طيش ادى الى الادمان المفضي الى الجنون….. (طاهرة الهيبي ومخلفاتها) 

اغلب هؤلاء من العنصر الذكوري، و السؤال المطروح لماذا يختار الشارع اغلب ضحاياه ذكورا! ؟

 

الأولى تقديم المهمشون في الارض

 

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW