خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / تجارب حكومية على الشعب المغربي أثناء أزمة جائحة كورونا
تجارب حكومية على الشعب المغربي أثناء أزمة جائحة كورونا

تجارب حكومية على الشعب المغربي أثناء أزمة جائحة كورونا

الانتفاضة

فاطمة الزهراء المشاوري

منذ انفجار أزمة كورونا ,رسم بلدنا المغرب صورة فاتنة تبهر المتفرجين والجمهور ,أيقونة خيالية جملها الفريق الحكومي بمساحيق مزيفة لم تدم طويلا ,لأنها لم تكن ذات جودة عالية لتستمر في البريق ولم يتمكنوا من تقمص دور التقي النقي الذي تهمه مصلحة هذا الوطن .

حقبة من النزاعات الطائفية ,مقاطعة لمنتجات شتى ,حرب باردة بين خصم وحكم داخل ملعبنا في زمن ما قبل كورونا ,خلف ثأتيرا على عجلة الاقتصاد في بعض المواد الصناعية ,الأمر الذي حاولت الدولة أن تلممه ,محاولة  زرع الثقة في النفس الدفين للمواطن أثناء بروز أزمة كورونا ,خطة تكتيكية سياسية ….

محاولة مغشوشة تبدو كهدية ملفوفة بورق لامع مزيف سرعان ما تمزق وعرى على الحقائق الغابرة والبرك الأسنة ذات المياه الملوثة التي دفعتم بالمواطن المغربي للسباحة بها رغم أنه لا يجيد الإبحار فنجاته من غرقه لا تشكل فرقا على العموم….لأن الطامة الكبرى تكمن في ضغوطاتكم التي تحددون خطاها للمواطن المغربي الذي لا يعرف حقوقه من واجباته والذي يظهر من خلال خرجاته أن عباراته الغاضبة المتذمرة من قيادة فاشلة تلازمها دوما عبارات المدح والثناء لفريقكم المقدس خوفا من التأديب والعقاب.

مقولة شهيرة أثارت انتباهي وأنا أسرد رأيي في هذا الجانب المتعلق بالخلل والتفاوت والمس بالكرامة الذي عاشها المواطن المغربي في زمن كورونا “إن لم تكن قادرا على الوفاء ,فلا تنطق بكلمة وعد ” تجسيد مطابق لوضعنا الحالي بالمغرب ,فان لم تكن تجيد القيادة الرزينة لسفينتك داخل بحر عميق تتخلله أمواجا عالية وريح تقودك إلى المجهول والى اتجاه يمس بكائنات تعيش في بحرك الذي تعلن أنك تتولى مسؤوليته فلا داعي للاستمرار وتقمص دور لن يليق بك أبدا ,يمكنك إعلان فشلك الذريع بواسطة تدوينة على حسابك الخاص أو عبر قنوات تحركها على هواك ,قبل أن تصبح السفينة في خبر كان .

فكارثة القرن الصحية التي أعلنتها بلادنا منذ مارس الماضي والتي صنفت في خانة الفترة التاريخية لم تكن المصيبة السوداء التي حلت بنا وكفى…بل حملت معها ضيفا ثقيلا لم تقوى أي أسرة مغربية على ضيافته وفتح أبوابها له بصدر رحب وابتسامة صفراء وملامح كئيبة كارهة الحياة التي لفقتها لها الدولة لتصبح من نصيبها شاءت أم أبت, فرأي المواطن  وصوته لا يهمنا فقط  التزم الصمت .

دمار شامل لجميع القطاعات في ظل جائحة كورونا ,عنف نفسي خلف أثار جانبية سلبية في نبض ونظر المواطن المغربي الذي تحمل زلاتكم رغما عن أنفه وصمت على مضاعفة أموالكم أثناء فترة لم يتوفر فيها على لقمة العيش وتسديد الديون والمصاريف .

أدرتم ظهوركم لتشرعوا في مواصلة التخطيط لمستقبلكم على حساب أموال الشعب والدولة, وترسموا معالم الحياة التي تناسبكم وتطابق تفكيركم…وتوجهكم …لأن تفاصيل العالم الأسود الذي قذفتم ورشقتم فيه أبناء الوطن لا يليق بجنابكم حتى في ظل أزمة تاريخية …

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW