خبر عاجل
You are here: Home / صحة / بيان استنكاري للنقابة الوطنية للصحة العمومية الفيدرالية الديمقراطية للشغل بخصوص منع رخص العطل السنوية
بيان استنكاري للنقابة الوطنية للصحة العمومية الفيدرالية الديمقراطية للشغل بخصوص منع رخص العطل السنوية

بيان استنكاري للنقابة الوطنية للصحة العمومية الفيدرالية الديمقراطية للشغل بخصوص منع رخص العطل السنوية

الاتتفاضة – بيان

في الوقت الذي استقبلت فيه الشغيلة الصحية بكل فئاتها بكثير من الانشراح و التفاؤل  التحية و الإشادة الملكية خلال خطاب العرش الاخير، التي أكد  فيه الملك محمد السادس على الأدوار الأساسية و المهام الجسام والتضحيات و العطاء الزاخر للأطر الصحية كقوة عمومية في الصفوف الأمامية للتصدي لجائحة كوفيد 19 المترتب عن فيروس كورونا المستجد، و هو اعتراف ضمني  بالعمل المضني و حجم ضغط العمل الذي واجهته الأطر الصحية بكل تفان و نكران للذات منذ تفشي الفيروس في المغرب بداية شهر مارس المنصرم، فقد كانت الأطر الصحية تمني النفس بفهم مضمون الخطاب و بترجمة  الوزارة  للإشارات الضمنية  على أرض الواقع و اجرأة ذلك  بخطوات ملموسة و عملية تروم إلى تشجيع الشغيلة الصحية و تحفيزهم للمضي قدما لمحاصرة البؤر الوبائية التي أضحت اليوم خطرا حقيقيا يتهدد الأمن الصحي للبلاد  و يعرقل مسار الاستقرار المجتمعي والاقتصادي، و ذلك بتزايد الحالات اليومية، و ارتفاع معدل الإماتة و الحالات الخطرة والحرجة بمصالح الإنعاش الطبي كوفيد-19.. إلا أن مقاربة وزارة الصحة كانت و لازالت تنهج ذات الأبعاد الأحادية محدودة الأفق وبنظرة فوقية، طابعها الأساسي إنكار منطلقات الشراكة الاجتماعية و رفض الحوار مع ممثلي الشغيلة الصحية تحت عدة ذرائع منذ تولي السيد الوزير زمام المسؤولية،  و عدم اشراكهم في اتخاد القرارات التي هي من شأن المهنيين لتنزيلها على أرض الواقع، بل سادت  الارتجالية في اتخاد القرارات و العشوائية في التدبير و ارتهانه لليومي بدلا من ارتكازه على المحددات والمؤشرات  الإستراتيجية التي يمكنها المساهمة الفعلية في إعادة  بناء منظومة صحية متماسكة و قوية للتصدي لمثل هاته الجائحة،  و خير دليل على ذلك التخبط الذي يعرفه البروتكول العلاجي لمرض كوفيد-19 المتغير بشكل أسبوعي و كذا غياب سياسية تواصلية حقيقية من شأنها رفع اللبس و الإبهام الذي يسود داخل المجتمع حول الحالة الوبائية الحقيقية بين تصريح الوزير خلال المجلس الوزاري أنها متحكم بها و تلويحه عقب ذلك بخطورة الوضع و إمكانية العودة الحجر الصحي مجددا….!!!.. كما يعتبر عجز الوزارة عن تدبير المشاكل المرتبطة بتجاوز الطاقة الاستيعابية سواء على مستوى المستشفيات العمومية أو المستشفيات الميدانية الخاصة بمرضى كوفيد19 و أبرزها إعادة فتح المستشفيات لاستقبال المرضى الاعتياديين و تقليص استقبال مرضى كوفيد و من تم الغاء القرار الأول و إعادة فتح ذات المؤسسات لاستقبال و علاج مرضى كوفيد و المرضى الآخرين معا في اضطراب و اختلال لم نشهد له مثيل، مع  ندرة أدوات و مستلزمات الحماية الكافية مما أدى إلى إصابة مئات الأطر الصحية بالفيروس الخ… ناهيك عن الازمة الخانقة و حالة الاحتقان الشديد الذي تسببت فيه الوزارة الوصية في مقاربتها لملفات الموارد البشرية و أولها رفض القائمين على الشأن الصحي رفضا قاطعا مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي كآلية حقيقة لمعالجة مشاكل القطاع و اختلالات المنظومة الصحية، و كذا التماطل الذي يسود ملف التحفيزات المادية للأطر الصحية أسوة بجميع المهنيين على الصعيد العالمي و التسويف الذي طال ملف استرجاع الاقتطاعات و الإهمال الذي لحق ملف تعويض الأطر الصحية المصابة بفيروس كورونا المستجد باعتباره حادث شغل. و في استهتار آخر بمشاعر الأطر الصحية بكل فئاتها و احتقار شديد لحجم معاناتهم و إرهاقهم النفسي و الجسدي نتيجة أداءهم بشكل بطولي لخمسة أشهر متتالية ليل / نهار تلبية لواجبهم الوطني في التصدي للوباء أقدمت وزارة الصحة على تعليق الرخص الإدارية (العطل) و ذلك بعدما كانت قد سمحت بها في نطاق مدة  لا تتعدى عشرة أيام  نتيجة تدخلنا  النقابي كحق من حقوق الموظف الأساسية و بعد استفاءه لكل الشروط الخاصة بضمان استمرارية العمل و كذا التفويج…. يأتي  قرار أحادي متسرع  و مرفوض من شأنه تأزيم الأوضاع المهنية و اتساع حالة من الإحباط و الاحتراق المهني السائدة في صفوف العاملين بالقطاع نتيجة الاستنزاف و كثرة ضغط العمل منذ اندلاع الجائحة.

و أمام كل ما سبق فإن النقابة الوطنية للصحة العمومية العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل  تعلن ما يلي:

– تستنكر بشدة سياسة الارتجال و العشوائية التي تسود  دواليب وزارة الصحة على عدة مستويات .

– تحمل وزير الصحة كامل المسؤولية في حالة التدهور الذي تعرفه المنظومة الصحية نتيجة عجزه عن إيجاد بدائل حقيقية لاختلالات و مشاكل المنظومة و القطاع الصحي معا.

– تطالب وزارة الصحة بإقرار سياسية حقيقية من شأنها التحفيز المادي و المعنوي الحقيقي للأطر الصحية بكل فئاتها تماشيا مع باطن خطاب العرش

– تدعو و تطالب وزارة الصحة بإعمال جادة الصواب و العمل على مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي.

– تجدد دعواتها بالرحمة و المغفرة لشهداء وطننا من الأطر الصحية ضحايا الواجب المهني في التصدي لوباء كوفيد-19 و تبتهل الشفاء العاجل للمصابين و تطالب الوزارة بتمتيعهم بالعناية و الرعاية اللازمة و الإسراع بتجاوز حالات الشكوى الأخيرة التي تسيء للقطاع و نساء و رجال الصحة.

– تدعو الوزارة الوصية إلى تمتيع الأطر الصحية بحقوقهم الأساسية في العطل السنوية دون قيد أو شرط.

– تقرر النقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش إعطاء الصلاحية للتنظيمات الجهوية والإقليمية والمحلية تدبير الأشكال النضالية  امام مقرات العمل و المندوبيات و المستشفيات الجامعية و الجهوية و الإقليمية و المؤسسات العمومية الصحية  طيلة الاسبوع الجاري، و يفوض للمكاتب النقابية الإقليمية التنسيق واختيار الزمان و المكان و التوقيت الأنسب و ذلك في احترام تام لضوابط و التعليمات الوقائية و الاحترازية  و احترام تام لمقتضيات حالة الطوارئ الصحية الجاري بها العمل.

– يحتفظ المكتب الوطني باتخاذ كافة الأشكال النضالية العادلة و المشروعة كما يهيب بكافة المناضلات و المناضلين إلى المزيد من اليقظة و التعبئة و رص الصفوف لمواجهة كل الأخطار المحدقة بالشغيلة الصحية و التصدي للهجمة الشرسة التي تخوضها الوزارة على حقوقهم و مطالبهم العادلة و المشروعة.

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW