You are here: Home 2 عين على مراكش 2 بنية البحث في أدب الغرب الإسلامي بكلية اللغة العربية بمراكش تنظم الملتقى الدولي العلمي في موضوع ”مراكش: أقاصيص وحكايات جسر للتواصل الثقافي“

بنية البحث في أدب الغرب الإسلامي بكلية اللغة العربية بمراكش تنظم الملتقى الدولي العلمي في موضوع ”مراكش: أقاصيص وحكايات جسر للتواصل الثقافي“

الانتفاضة

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة الدكتورمحمد أيت الفران، نظمت بنية البحث في أدب الغرب الإسلامي بكلية اللغة العربية بمراكش الملتقى الدولي العلمي في موضوع ”مراكش: أقاصيص وحكايات جسر للتواصل الثقافي“، وذلك يوم 28 شعبان 1440 هـ، الموافق لـ 3 ماي 2019م ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال.
ويأتي هذا الملتقى كما جاء في ديباجته احتفاءً بـ”ترجمة الدكتور سيدي محمد أيت الفران رحمه الله كتاب مراكش: أقاصيص وحكايات من الألمانية إلى العربية، ترجمة تحمل في ذاتها إواليات العشق والامتزاج بهذه المدينة، هذا الكتاب يكتسي أهمية في التحفيز على قراءته والاقتراب منه، هو أيضا امتداد لمعيش بين ثقافتين بين مدينتين: برلين ومراكش، ولذلك فهو أليق بالاحتفاء لأن نصّه “كتب بلغة ذات خصوصية في الأداء، رسمت معالمها المهارات المتعددة للدكتور محمد أيت الفران رحمه الله” ونثرت عليها القراءات النقدية حوك الكلام ورضابه.
وجدير بالذكر أن برنامج الملتقى تضمن جلسة افتتاحية وجلستين علميتين؛ فأما الجلسة الافتتاحية فقد ترأسها الدكتور مصطفىلعريصة، وخصصت لتقديم كلمات في حق المرحوم الدكتور محمد أيت الفران، وعلاقته بالكتاب المترجم،فبعد أن تلا الدكتور مولاي هشام الراجعي آيات بينات شنّفبها مسامع الحضور الكرام توالت الكلمات تباعا في جوّ أخوي مؤثر:
 كلمة عميد الكلية بالنيابة بمراكش.
 كلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش.
 كلمة رئيس المجلس العلمي بمراكش.
 كلمة رئيس الجمعية المغربية للدراسات الشرقية.
 كلمة مديرة مؤسسة الدراسات الثيولوجية، جامعة هايدلبرغ بألمانيا.
 كلمة مديرة مؤسسة الدراسات البيداغوجية، جامعة هايدلبرغ بألمانيا.
 كلمة مؤلف كتاب “مراكش: أقاصيص وحكايات”.
 كلمات صداقة وأخوة مغربية ألمانية.
 كلمة رئيسة بنية البحث في أدب الغرب الإسلامي.
 لأجله، كلمة محبة قدمها الطفل اليافع إلياس أيت الفران ابن الدكتور محمد أيت الفران رحمه الله.
وقد أفضتهذه الكلمات طرّا إلى الثناء على أفضال المرحوم ـالتي لا تنقضي ـ على عموم الباحثين بالكلية، وإلى التذكير بفرادة شخصه،وبخاصة تعاملهالراقي ومشاركاته المتميزة وحبه الفياض للطلبة، ومنزلته العلمية المرموقة، وغزارة علمه وأناقته الفكرية وطيبوبته الممتدة، وسمو أخلاقه وقدرته على التأثير والإقناع المنهجي…
ترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور محمد اليوسفي أستاذ بكلية اللغة بمراكش، وقد استهل الجلسة بكلمة في حق المرحوم المحتفى به الدكتور محمد آيت الفران أشاذ فيها بخصاله العلمية والخلقية، قبل أن يعطي الفرصة للجنة التنظيمية من أجل عرض شريط يوثق لبعض المحطات التي تؤرخ لعطاء الفقيد محاضرا ومناقشا ومؤطرا في مجموعة من الملتقيات والندوات العلمية داخل الوطن وخارجه.
بعد ذلك تناول الكلمة الدكتور عباس أرحيلة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش في مداخلة تحت عنوان: “مراكش في وجدان الدكتور سيدي محمد آيت الفران”، وقد أكد في ثنايا مداخلته أن كتاب “مراكش: أقاصيص وحكايات” لصاحبه خالد سهولي، لم يكن بالسهولة ترجمته، لما يحمله من أحاسيس ومشاعر كونية، ولخوضه في تأملات كثيرة، غير أن الراحل سيدي محمد كان موفقا في ترجمته التي كانت حاملة لعمق مشاعر المؤلِف.
المداخلة الثانية كانت مع الدكتور عبد الجليل هنوش، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، تحت عنوان: “عشق مراكش بين الدكتور خالد سهولي والدكتور محمد آيت الفران”، وقد ركز في كلمته على تيمة “العشق” التي تجمع بين المؤلِف والمترجِم، عشق مدينة مراكش الذي يسكن قلبيهما، هذا العشق الذي جعل مراكش مدينة لا كالمدن، لأنها تبعث على الشعور بالسعادة بتعبير خالد سهولي، وهذا العشق هو الذي دفع سيدي محمد آيت الفران إلى الإبداع في ترجمته لهذا الكتاب.
وتحت عنوان “التربية المنهجية من خلال كتاب مراكش: أقاصيص وحكايات”، تدخل الدكتور محمد همام عن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، مشيرا إلى أن هناك قواسم مشتركة تجمع بين الكاتب والمترجِم، أهمها القلق والألم، وتقاسم الأسئلة الوجودية نفسها، وكذا بعض تفاصيل الحياة اليومية، معتبرا أن الدكتور أيت الفران رحمه الله دخل في عملية انصهار مع المتن المترجَم، إلى حد يجعل القارئ يتساءل أحيانا:هل سيدي محمد هو المتحدث أم خالد سهولي؟
الدكتور أحمد قادم عميد كلية اللغة المحتضنة لهذا الملتقى، ركز في مداخلته التي وسمها بـ”مراكش غنيمة المسافرين” على تيمة “الحب”، معتبرا أن حب مراكش يتقاسمه الجميع، والكتاب عبارة عن قصص مرتبطة بالمكان، خصوصاساحة “جامع الفنا” التي لا يمكن تخيل مراكش بدونها، ولا غرابة أن تبدأ منها كل الحكايات، ولكل شخص حكايته مع مراكش، وتلتقي هذه الحكايات في حب المدينة، فالحب في نظره هو الشيء الأسمى الذي يمكن أن يصل إليه الإنسان بصفته إنسانا، والحب كنز لا يفنى.
التدخل الموالي كان من نصيب الدكتور الحسين آيت مبارك، أستاذ بكلية اللغة بمراكش، وقد أشار في مداخلته التي عنونها بـ”مراكش البيت الذي تشرق منه شمس الروح” إلى أن الكتاب عبارة عن “تفاعل وجداني خاص بين مؤلِّف ومترجِم وقارئ، لأنه حُبِّر بلغة مِلؤها العشق والسعادة، وبالنظر إلى القواسم المشتركة التي تجمع بين المؤلف والمترجم، اعتبر الأستاذ أيت مبارك، أن الكاتب خالد سهولي نسخة ثانية من المرحوم الدكتور محمد أيت الفران، الذي تجمعه به المشاعر الفياضة، والروح القادرة على التقاط اللحظات المتفردة.
في ختام هذه الجلسة العلمية، كانت الكلمة لأرملة الراحل، الدكتورة فاتحة سلايعي في مداخلة بعنوان: “رفقة مترجِم كتاب مراكش أقاصيص وحكايات”، وقد أكدت أنها رافقت المرحوم في ترجمته لهذا الكتاب أزيد من سنة، فأدركت أن المؤلَّف هو مجموعة من العلاقات التي يصعب الفصل بينها، فمراكش أيقظت في الكاتب أصول الثقافة المغربية التي افتقدها في بلده الثاني ألمانيا. وقد كانت ترجمة الكتاب، ـ تشير المتدخلة ـ متناسقة ودقيقة كما لو أن النص الأصلي كتب باللغة العربية، لأنه كتب بلغة ذات خصوصية في الأداء، فكانت ترجمته بحق، أنموذجا للترجمة الإبداعية.
ترأس الجلسة الثانية الدكتور عبد الجليل هنوش أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش وعميدها سابقا وقد مر مباشرة الى إعطاء الكلمة للمشاركين طالبا منهم الإيجاز حتى تنتهي الجلسة في الوقت المحدد لها.
بعد ذلك قدم الدكتور عبد الإله أبو مارية أستاذ بالمركز التربوي الجهوي لمهن التربية والتكوين بآسفي مداخلته تحت عنوان ”استراتيجية الإبلاغ لدى الدكتور محمد أيت الفران من خلال مراكش: أقاصيص و حكايات”، أكد من خلالها على مكانة الدكتور محمد أيت الفران العلمية واصفا إياه بالسهل الممتنع و البعيد القريب، ثم انتقل الى ذكر وجود بعض المعاني الخفية في تقديم الدكتور أيت الفران للكتاب المترجم، التي توضح التجاذب المترجم و التقاطب في فكره رحمه الله، و التي شبهها الدكتور أبو مرية بتجاذب الألوانوتقاطبها في الحجر الكريم.
تسلم الكلمة بعد ذلك الدكتور رضوان كعية، أستاذ بالمركز التربوي الجهوي بمراكش، حيث ركز في كلمته المعنونة بـ “التنوع الثقافي ونظام التعايش قراءة في كتاب مراكش: أقاصيص وحكايات” على قيم التعايش والتسامح التي يحملها الكتاب خاصة وأن المؤلف خالد سهولي كاتب مغربي الأصل وألماني النشأة والثقافة.
وختم الدكتور مداخلته باستخلاص جملة من النتائج من أهمها؛أن التنوع بؤرة التعايش، وأن الكتاب سفر لنبد العنف ونشر التسامح بعيدا عن التصوير السطحي.
والمداخلة الثالثة كانت من تقديم الدكتور عبد الرحمان إيكدر أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، عنوانها “السفر بحثا عن الذات قراءة في كتاب مراكش: أقاصيص وحكايات” تحدث فيها عن مفهوم السفر عند صاحب الكتاب خالد سهولي و كيف شكل تجربة فريدة للبحث عن الذات و السبيل الوحيد للتعرف على المكان و الإنسان مما يشكل فرصة للنضج الفكري؛ فالسفر عند البروفيسور سهولي لا يتحقق بالجسد وحده بل بالروح أيضا، ويتقاطع في ذلك مع مفهوم السفر عند الفرابي.ثم انتقل للحديث عن أهمية الكتاب في الكشف عن الاختلاف بين الغرب والشرق،وأنهى الدكتور إيكدرمداخلته بالتأكيد على أن الكاتب تجاوز النظرة العادية للسفر إلى نظرة تجعل منه اكتشافا للذات قبل الآخر.
أما المداخلة الأخيرة فكانت الكلمة فيها للدكتورة فاطمة سحام عنوانها ” رحلة الروح دراسة تحليلية لكتاب مراكش: أقاصيص وحكايات ” قدمتها الدكتورة باللغة الألمانية.
وفي ختام هذه الجلسة العلمية تم عرض فيديو لتقديم الدكتور سيدي محمد أيت الفران رحمه الله والبروفسور خالد سهولي لكتاب “مراكش: أقاصيص وحكايات”.

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW