أنت هنا: الرئيسية 2 وطنية 2 بلاغ صحفي : يوم إخباري وتواصلي لتقديم النظام الجديد لليقظة الرصدية

بلاغ صحفي : يوم إخباري وتواصلي لتقديم النظام الجديد لليقظة الرصدية

الانتفاضة

تفعيلا لاستراتيجية الأرصاد الجوية الوطنية، الهادفة إلى التحسين المستمر لنظام الإنذار المتعلق بالظواهر الجوية والبحرية، ترأس اليوم الجمعة كل من نور الدين بوطيب الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وشرفات أفيلال كاتبة الدولة المكلفة بالماء، يوما إخباريا وتواصليا حول نظام جديد لليقظة الرصدية. وتوخى هذا اللقاء تقديم النظام الجديد لليقظة الرصدية لوسائل الاعلام وأيضا كافة مستعملي المعلومة الرصدية والنشرات الانذارية المتعلقة بالظواهر الجوية والبحرية القصوى كالأمطار الغزيرة والرياح القوية والتساقطات الثلجية وموجات الحر أو البرد والأمواج العاتية. وسيتيح هذا النظام إمكانية اتخاذ قرارات استباقية لفائدة المواطنين وكذا كافة مستعملي المعلومة الرصدية، علاوة على المساهمة في الحد من الآثار السلبية للظواهر القصوى على الاقتصاد الوطني.

وفي مستهل كلمته بالمناسبة أعرب  نورالدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، أن المغرب، وعلى غرار دول أخرى، يواجه بحكم موقعه الجغرافي وطبيعة مناخه، مجموعة من الظواهر الطبيعية كالفيضانات والزلازل وانجرافات للتربة غالبا ما تخلف، بين الفينة والأخرى، خسائر في الأرواح والممتلكات. كما أبرز أهمية المقاربة الاستباقية للوقاية، حيث أكد أنه منذ سنة 2014، تم اعتماد مقاربة للوقاية من مخاطر الكوارث الطبيعية من خلال إعادة النظر في كيفية صرف اعتمادات صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، والتي لم تعد محصورة في التدبير العلاجي للأزمات، التي تعد جد مكلفة، بل أضحت تخضع لحكامة مضبوطة وعمل مشترك ما بين وزاري يتم بموجبهما منح الأولوية لانتقاء أفضل المشاريع ذات الطابع الوقائي. وعلى صعيد آخر، أشاد  الوزير المنتدب بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها جل المصالح المعنية بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية وحث على تكثيف الجهود المبذولة للتمكن من خلق التقائية واندماجية بين خطط عمل مختلف الفاعلين المعنيين، وتوجيهها أكثر للاستباقية والوقاية من المخاطر عوض الاكتفاء بتدبير الأزمات,

كما أوضح أن تحقيق هذه الإنجازات رهين تظافر جهود كل الوزارات المعنية، و من جهة أخرى أكد الوزير المنتدب أن وزارة الداخلية يبقى من صميم مسؤوليتها، في هذا المجال، لعب دورالمنسق و المحرك فقط. و خلال كلمته، أشار  الوزير إلى الاتفاقية التي سيتم التوقيع عليها، والمتعلقة بإنجاز مشروع نموذجي لنظام مندمج للإنذار والمساعدة على تدبير مخاطر الفيضانات، يتمثل هدفه في الإنذار المسبق للسكان المعرضين لخطر الفيضان وحماية الأشخاص والممتلكات ويرتكز هذا المشروع على ثلاثة محاور أساسية وهي المراقبة، التتبع، التنبؤ والإنذار الرصدي، ثم تحديد المواقع المعرضة لخطر الفيضانات مع تجميع المعطيات وتتبعها، وصولا إلى وضع مخططات العمل الاستباقية لتفعيلها في حالة الازمات. والذي سيتم تمويله من طرف صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية بمبلغ اجمالي قدره 32,6 مليون درهم. ومن جهتها، أكدت السيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، أن المغرب وبحكم موقعه الجغرافي المنفتح على واجهتين بحريتين يتعرض بشكل كبير لتأثيرات ومخاطر الأحوال الجوية والبحرية، والتي تتفاقم بفعل التغيرات المناخية التي أصبحت اليوم تشكل واقعا ملموسا يجب أخذه بعين الاعتبار على جميع الأصعدة. كما أوضحت: ” متطلبات السلامة والسعي لتحقيق النجاعة والمردودية على صعيد القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، تستلزم منا اليقظة الدائمة وضرورة الانتقال من مفهوم إدارة الأزمات كردة فعل إلى إدارة معرفة المخاطر كفعل استباقي مبني على أساس علمي متطور وكذا تكنولوجي حديث”.

وعلى صعيد آخر، نوهت  شرفات أفيلال بالعمل المشترك التي قامت به مديرية الأرصاد الجوية الوطنية التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالماء، ومركز اليقظة والتنسيق التابع لوزارة الداخلية و المديرية العامة للوقاية المدنية لأجل إنجاز هذا المشروع. كما صرحت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء أن هذا النظام الجديد تم اختباره خلال فترة سنة ونصف، من شتنبر 2016 وإلى غاية أبريل 2018، حيث أعطى نتائج مشجعة جدا. وستقوم مديرية الأرصاد الجوية الوطنية بمواكبة مستعملي هذا المنتوج حتى يتمكنوا من الاشتغال به في أحسن الظروف.

جذير بالذكر أن هذه المنظومة الجديدة لليقظة ستمكن من مراقبة وتتبع الظواهر الجوية مع تحديد ووصف المخاطر المحتملة التي يمكن أن تنتج عنها على مدى 24 و48 ساعة وتقييم درجة خطورتها عبر أربعة مستويات يتم التعبير عنها بواسطة أربع ألوان هي: الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر، وذلك بالنسبة لجميع العمالات والأقاليم وعلى أجزاء الشريط الساحلي. ويمكن الاطلاع على نظام اليقظة بشكل دائم وعلى مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع على الموقع الالكتروني لمديرية للأرصاد الجوية الوطنية (vigilance.marocmeteo.ma)، كما أن شركاء الأرصاد الجوية الوطنية يمكنهم الحصول على مزيد من المعلومات وبكيفية مدققة من خلال استشارة الموقع الإلكتروني (extranet.marocmeteo.ma). وفي الأخير، تجدر الإشارة إلى أنه قد تم التوقيع خلال هذا اليوم الإخباري على اتفاقية تمويل مشروع تدبير المخاطر المتعلقة بالفيضانات، والذي تم تمويله من طرف صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية. ويرتكز هذا المشروع على ثلاثة محاور أساسية وهي المراقبة، التتبع، التنبؤ والإنذار الرصدي، ثم تحديد المواقع المعرضة لخطر الفيضانات مع تجميع المعطيات وتتبعها، وصولا إلى وضع مخططات العمل الاستباقية لتفعيلها في حالة الازمات.

اضف رد

إعلن لدينا