أنت هنا: الرئيسية 2 جهوية 2 بـيــــان

بـيــــان

الانتفاضة

تحت شعار “جميعا من أجل الإقرار الفعلي للحق في الماء” عقدت جمعية العقد العالمي للماء بالمغرب، جمعها العام العادي، بمدينة مكناس، يومه السبت 19 ماي 2018، والذي يصادف تخليدها السنوي لليوم الوطني للماء، مستحضرة النضال المجتمعي في مناهضة غلاء الأسعار ومقاطعة مجموعة من المنتجات من بينها علامات تجارية للماء.
وإذ وقفت الجمعية خلال نقاشها الهادئ بين أعضاء مكتبها الوطني وباقي أعضاء مكاتب الفروع واللجان التحضيرية، على مجموعة من مظاهر الخلل التي تعتري قطاع تدبير المياه، وعلى نضالات ساكنة مناطق عديدة ضد نقص الموارد المائية، فإنها استحضرت بإسهاب نضالاتها الأولى من نوعها بالمغرب، حيث دعت منذ سنة 2009 في مرحلة أولى إلى تدخل الدولة لمنع خوصصة الماء، وحرمان أزيد من 3000 نسمة من الماء، الذي كان يتدفق من عين “بن صميم” (قرية تبعد ب 6 كيلومترات عن أزرو)، ثم في مرحلة ثانية إلى مقاطعة هذه العلامة التجارية، التي ستتحول فيما بعد إلى اسم “عين إفران” في محاولة إلى تمويه المواطنين بكون هذا المنتوج ليس هو المتسبب في عطش ساكنة قرية على طولها وعرضها.
وتأكيدا لمبادئنا الراسخة في الدفاع عن العدالة المائية وحق الجميع في الماء، مع ضمان الحق في الحفاظ على الثروة المائية لبلادنا وحق الأجيال المقبلة في الأمن المائي، فإننا نجدد مطالبتنا الدولة المغربية بالتطبيق الفعلي لمقتضيات الفصل 31 من الدستور، وبإعلان يوم العشرين من ماي يوما وطنيا رسميا للوقوف على وضعية الماء بالمغرب.
وعلى إثر تفاعلات الحاضرين في الجمع العام، فإننا نعبر عن موقفنا الثابت في دعم حملة المقاطعة، والتي نعتبر منتوجاتها وجه من أوجه تفقير الشعب واستغلال حاجات الفقراء منه، كما نحسب أن عملية الدفاع عن خوصصة المياه وتسهيل إجراءاتها، وعدم مراقبتها من طرف الدولة، خصوصا حول ما أثير حول حيثيات معالجة مياه المنتوجات المقاطعة، هو انحياز صريح وواضح للسلطات للنفوذ الاقتصادي والسياسي، والذي يكون ضحيته الأولى المواطن المغربي.
وتبعا لموقفنا، فإننا نجدد الدعوة إلى مقاطعة كافة منتجات المياه المعدنية، مطالبين الدولة المغربية بتأميمها وإعادة وضع اليد عليها، ضمانا لتوفير شروط الاستفادة منها للجميع. كما نجدد التأكيد على رفضنا المبدئي لسياسة التدبير المفوض لقطاع الماء والتطهير السائل والتي أدت الى نتائج كارثية على مستوى التسيير وعلى مستوى المكون البيئي.
وختاما فإننا في جمعية العقد العالمي للماء بالمغرب، نعلن تضامننا اللا مشروط مع مناضلي أوطاط الحاج، الذين يحاكمون بتهم تتعلق ب “التظاهر غير المرخص والتحريض على ارتكاب جنحة أو جناية، بالخطب والصياح” داعين أجهزة الدولة الى تحمل مسؤولياتها جراء الاستمرار في تكميم أفواه المناضلين وشرفاء هذا الوطن، والزج بهم في سجون الظلم.

وحرر بمكناس بتاريخ 19 ماي 2018
المكتب الوطني

اضف رد

إعلن لدينا