خبر عاجل
You are here: Home / اقتصاد / انتخابات المغرب المحلية تعزز خطط التنمية الاقتصادية الشاملة
انتخابات المغرب المحلية تعزز خطط التنمية الاقتصادية الشاملة

انتخابات المغرب المحلية تعزز خطط التنمية الاقتصادية الشاملة

_61386_c3

فتحت الانتخابات المحلية المغربية في الأسبوع الماضي الطريق أمام تعزيز التشريعات والإصلاحات الاقتصادية والسياسية، التي كانت قد وسعت صلاحيات السلطات المحلية في إدارة شؤونها الإدارية والاقتصادية منذ إقرار الدستور في عام 2011.

محمد بن امحمد العلوي

أجمع خبراء الاقتصاد في المغرب على أن نتائج الانتخابات المحلية ستؤدي إلى تعزيز برامج التنمية الاقتصادية الشاملة في المغرب، وأنها ستكرس النهج الذي اعتمدته البلاد في زيادة قدرات المناطق المحلية على إدارة شؤونها الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الخبير الاقتصادي امحمد كرين،  إلى أن بورصة الدار البيضاء بقيت هادئة طيلة فترة الانتخابات ولم تشهد أي تقلبات، في مؤشر على ثقة المستثمرين في المسلسل الديمقراطي وأنهم لا يتخوفون من نتائج الانتخابات.

وأضاف أن التجربة الجديدة ستمكن الجهات من التكفل بإنعاش فرص العمل الشغل وتشجيع الاستثمارات في مناطقها، باتخاذ التدابير المناسبة. وأكد أنها ستجعل الجهات تدخل في سباق إيجابي لجلب الاستثمارات وتشجيع الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وقال كرين إن المنافسة بين الجهات ستنعش الدورة الاقتصادية وتساهم في إعادة توزيع الأنشطة الاقتصادية والتجارية في أنحاء المغرب، لأن التنافس المنصوص عليه في الدستور، يمنحها الصلاحيات اللازمة لإطلاق ديناميكية جديدة تعزز في النمو الاقتصادي لخفض معدل البطالة.

وأكد ضرورة أن تملك النخب الجديدة التي ستقود الجهات، القدرة على الإبداع والابتكار في تفعيل الجهوية الجديدة على أرض الواقع.

وقال أمين الغيدي، رئيس اللجنة الوطنية للاقتصاد اللامادي لـ”العرب” إن المغرب هو الدولة الوحيدة التي خرجت قوية من تداعيات ما عرف “بالربيع العربي” وبنموذج اقتصادي وتنموي فعال في المنطقة العربية والمغاربية، بعدما تغيرت موازين القوى والنظام الداخلي لبعض الدول مما أثر في اقتصادها واستقرار أسواقها.

وأكد الخبير في الاقتصاد والاستثمار أن الانتخابات الأخيرة ستفرز لنا نخبا قادرة على ترجمة الجهوية المتقدمة على أرض الواقع، خصوصا بالنسبة لجلب الاستثمار والتنمية البشرية وتسويق صورة نموذجية للجهة داخليا وخارجيا.

وأوضح أن استكمال مسيرة المغرب الاقتصادية والتنموية، يتطلب وصول نخب إلى المناصب المحلية، قادرة على تطوير اقتصاد المعرفة والرأسمال اللامادي الذي يتضمن ثقافة كل جهة وتراثها وقيمها، والتي يجب وضعها في سياقها الاقتصادي والاجتماعي لخلق الثروات.

وتركز سياسة المغرب على إعطاء الجهات إمكانيات مادية ولوجيستية كبيرة لإدارة شؤونها، لخلق ثروة محلية بإشراك المجالس المنتخبة وكافة المؤسسات المحلية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتعمل الدولة على ضخ اعتمادات مالية كبيرة لخلق نوع من التوازن بين الجهات الفقيرة والغنية عبر مشاريع اقتصادية واجتماعية وتطوير البنية التحتية، إضافة إلى تأهيل الجهات ذات الموارد الضعيفة في مجال الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ونقل.

ويطالب نموذج الجهوية المتقدمة كل جهة بخلق نموذجها الاقتصادي والتنموي، الذي يأخذ بالاعتبار ميزاتها التنافسية ومواردها. ويؤكد المحللون ضرورة أن تكون النخب المنتخبة قادرة على خلق الثروات وتحجيم المشاكل داخل مجالها الترابي.

وأشار الغيدي إلى أن التقطيع الجهوي الجديد، أدى إلى ظهور 3 جهات لا تملك واجهة بحرية، وبالتالي يجب على سلطاتها استقطاب الاستثمارات إلى مواردها المحلية لتقوية الجانب اللوجيستيي وتطوير البنية التحتية والربط بين الطرقات الداخلية والدولية، لتسهيل وصول السلع والخدمات إلى الموانئ من أجل الاستيراد والتصدير.

وأكد أن من بين الأولويات التي يجب على النخب التي تدير الشأن المحلي والجهوي التركيز عليها، هي إعداد خارطة طريق موضوعية وواقعية لتنمية مناطقهم بتفعيل المشاريع المهيكلة وتكوين نموذج اقتصادي واجتماعي يلائم مواردها وقدراتها التنافسية.

ودعا الغيدي جميع الأحزاب إلى اختيار الكفاءات المتميزة التي تملك خبرة وقدرة على العطاء لتواكب ما يعرفه المغرب من نهضة اقتصادية وتنموية وتجارية.

وتتميز كل جهة من جهات المغرب بخصائص وقدرات تنافسية اقتصادية واستثمارية، تمنحها قدرة على المساهمة في نمو الاقتصاد الوطني.

ويتكون المغرب في التقسيم الجديد من 12 جهة، ويتركز أكثر من 70 بالمئة من السكان البالغ 34 مليون نسمة، في 5 جهات يتجاوز عدد سكان كل منها 3 ملايين نسمة.

وتأتي جهة الدار البيضاء الكبرى – سطات في المرتبة الأولى بنحو 6.86 مليون نسمة، وهي الأكبر اقتصاديا وتجاريا وماليا وصناعيا، حيث تساهم بنحو 23.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتنافست الأحزاب المغربية على هذه الجهة لأهميتها الاقتصادية، إلى جانب جهة طنجة تطوان، التي يبلغ عدد بسكانها 3.56 مليون نسمة، وتملك أكبر ميناء تجاري في أفريقيا ومنطقة صناعية تستقطب استثمارات عالمية ومحلية ذات فائدة كبيرة للاقتصاد المغربي.

وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن أربع جهات ساهمت بأكثر من 47 بالمئة من نفقات الاستهلاك النهائي للأسر في عام 2013. واستأثرت جهة الدار البيضاء الكبرى بنحو 17 بالمئة، تلتها جهة طنجة تطوان بنحو 11.2 بالمئة، ثم سوس ماسة درعة بنحو 10.3 بالمئة، وجهة الرباط سلا زمور زعير بنحو 8.7 بالمئة.

وساهم تلك الجهات في خلق أكثر من نصف الثروة الوطنية للمغرب، حيث بلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي نحو 51.2 بالمئة.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW