خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / اليد العليا خير من اليد السفلى
اليد العليا خير من اليد السفلى

اليد العليا خير من اليد السفلى

الانتفاضة
كتبه : عبدالرزاق الحيحي
“الدعوة إلى المقاطعة بألمانيا .. مطرقة حرية التعبير وسندان المنع”.. كان هذا عنوان لمقال صدر بجريدة هسبريس المحترمة بتاريخ 05 ماي 2020، حرره أو أتعب كاتبه نفسه في البحث والتنقيب، كما يدعي، كل ذلك من أجل إعطائنا جرعة تجعلنا نتحمل الوضع ونقبل بالزج بنا مستقبلا بالمعتقل 22.20 ، وتجعلنا نقتنع بشرعية مشروع قانون أقل ما يمكن وصفه به أنه ردة حقوقية صادرة عن حكومة تعاني المراهقة السياسية، حكومة كادت أن تودي بحماقاتها وتهورها وتبنيها لمشروع القانون )المسخوط( ، وفي خطوة غير محسوبة العواقب، كادت أن تجعل المغرب ينزلق ويسقط في قعر هوة سحيقة يعلم الله عمقها ومتى وكيف سيخرج منها.
وبخصوص المقال المذكور، الذي قام صاحبه ببحث مضني على ما أعتقد، وكما قال، فأوصله للديار الألمانية للتنقيب في الترسانة القانونية الألمانية، ليأتينا بنموذج لقانون مستورد، قد يكون قد تم )تعشيره…( من طرف من له مصلحة في ترويجه بين المواطنين المغاربة، سيما ونحن نعلم بطول المسافة أو الطريق بين ألمانيا والمغرب أو كما يقول إخواننا الأمازيغ “أغـــاراس”، واللبيب من الإشارة يفهم.
ذكاء الشعب المغربي، كما يعلم العالم قاطبة، يحول دون استحمار عقله، فما خطه الأستاذ كاتب المقال المطول لم يف بالغرض المرجو منه، ألا وهو مناولة المغاربة جرعة مسمومة أو مخدرة علها تجعله يستسيغ شرعية زجر الدعوة لمقاطعة منتوج أو سلعة ما، وهذا ما يتعارض مع المصالح الشخصية لشخصيات تجمع بين المال والسلطة، فاختلط عليها الأمر، وبالتالي شرعية مشروع القانون المشؤوم 22.20 الذي أقرته خفافيش الظلام، والمفتقد لأدني شروط احترام القنوات والمساطرالدستورية الواجب المرورعبرها، والمفتقد كذلك لأبسط ما يمكن أن يبرهن على أن الحكومة قد احترمت وراعت المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب.
كان على الباحث المحترم أن يختصر الطريق ولا يكبد نفسه عناء تحرير هذه القطعة الإملائية، ليغالط بها الرأي العام، فما كان عليه إلا أن يستدل لنا باسم وزير بالحكومة الألمانية يجمع بين السلطة والسياسة والمال لنصدق ما كتبه، وبالتالي يكفينا عناء متابعة قراءة مقاله الطويل إلى الآخر. هذا هو السؤال الذي أثار فضولي وربما سيثير فضول الكثير من القراء، فإن كان هناك من جواب مقنع، فليتفضل الأستاذ عزيز المخفي بتنوير الرأي العام به، إلا إن كان هناك هدف آخر سياسوي ضيق يخدم المصالح الشخصية لجهة ما سبق أن تضررت من فعل المقاطعة التي قام بها الشعب المغربي، وبطرق حضارية، فآتت المقاطعة أكلها، فذاك ما لاأرضاه للأستاذ المحترم، خصوصا وأن اللجوء لمقاطعة منتوجات وسلع يكرهها الشعب المغربي قاطبة، أصبح أمرا يقض مضجع نخبة من الإنتهازيين استغلوا مناصبهم من أجل الاغتناء الفاحش، وهذا هو الدافع الوحيد في نظري لمناقشة خفافيش الظلام لمشروع قانون ظالم لا يخدم بحال مصلحة شعب وضع ثقته في حكومة خذلته. إلغاء مناقشة مشروع القانون المشؤوم 22.20 هو الحل وليس تأجيل مناقشته، ولا بد من ربط المسؤولية بالمحاسبة كما نادى بذلك العاهل المفدى محمد السادس نصره الله ورزقه البطانة الصالحة التي تعينه على أعباء الحكم.

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW