You are here: Home 2 سياسية 2 الوضع السياسي في المغرب يسائل أهل الحكمة

الوضع السياسي في المغرب يسائل أهل الحكمة

الانتفاضة

في بعض الأحيان،يعجز اللسان عن تركيب كلماته أمام هول مايقع في المغرب من تناقضات صارخة،حتى أصبحنا غير قادرين على التمييز بين الصواب والخطأ في مجموعة من الأحداث الذي يشهدها المغرب مؤخرا. وأعتقد من بين الأحداث الأكثر درامية هو مقتل  فتاة المنحدرة من مدينة تطوان،أو مايعرف إعلاميا بشهيدة الهجرة،والذي خلف موجة من الغضب من أطراف الداخلية والخارجية. لكن السؤال الحقيقي من يقف وراء تسهيل عملية الهجرة الى إسبانيا؟،والسؤال الأهم هو لماذا جل المغاربة يريدون الرحيل عن المغرب؟، بل هناك الأسئلة متعددة محيرة.فعلى العموم أن ظاهرة الهجرة يجب أن تأخذ بمحمل الجد،وتعامل معها بحزم عبراجراءات اجتماعية واقتصادية محضة،أم المقاربة الأمنية ستزيد من الوضع تأزما ليس إلا.

فالمتأمل في هذه الأحداث؛سيخلص إلى أن الوضع بالمغرب لا يبشر بخير،خاصة في ظل صمت الحكومة،إنهيار العمل الحزبي والنقابي،ومنظمات المجتمع المدني، وابتعادها عن لعب أدوارها المتمثلة في الوساطة والتأطير وإقتراح الحلول المناسبة لفك شفرة مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها المغاربة صباحا مساءا؛وهذا  الفراغ أثر بشكل كبير،وأصبح الكل تائه في  دوامة يصعب الخروج منها،خاصة أمام تدني الوعي لدى الغالبية.وهذا الوضع الضبابي يدعونا إلى طرح التساؤل التالي:من له المصلحة في زعزعة الإستقرار  الاجتماعي والنفسي للمغاربة؟.

فرغم  تغيير الدستور وتشكيل حكومة  بقيادة حزب العدالة والتنمية  المستمرة الى حدود اليوم. لكن لا شيء تحقق  على أرض الواقع،بل إزداد تأزما،وإن  كان الوهم الاصلاح لازال يتغنى به مجموعة من مريدي ومريدات وبعض المتعاطفين مع  الحزب ذا مرجعية (إسلامية).فمع مرور الأيام إكتشف المغاربة أنهم كانوا ضحية خداع من حزب يدعي خوفه من الله بدأت تظهر بوادر فشله في تدبير شؤوجن البلاد،وأضحىجزء من اللعبة السياسية ليس إلا،وإن كان يتقاسم هذا التدبير مع  العديد من الأحزاب بإديولوجيات مختلفة ومتباعدة،إلى حد التناقض، وهنا فقط نذكر  الأحزاب المشكلة للحكومة حتى يتضح التباعد  بين هذه الاحزاب  الستة  والتي هي :حزب التقدم والاشتراكية،حزب التجمع الوطني الأحرار،الإتحاد الاشتراكي،الحركة الشعبية،والاتحاد الدستوري،وهذا كافي لجعل عمل الحكومة غير فعال وعقيم الإنتاج.ونعتقد أن السبب  الرئيسي في تدني  الوضع  السياسي المغربي، هو زواج المال بالسلطة،في تحدي لإرادة المغاربة الذين أغلبهم فقراء.وهنا نطرح سؤال ماجدوى من إجراء الإنتخابات،إذا  كانت إرادة المغاربة تهضم؟.و هل هؤلاء الاقتصاديين السياسيين لا يوجد فيهم رجل حكيم؟.

وأمام هذا الوضع المتردي فكل المغاربة مهما على شأنهم في هذه الأرض،وجب عليهم أن يلتفوا ويتنازلوا عن المصالح الخاصة في تعاقد الاجتماعي جديد يضمن الاستقرار لهذا الوطن، أما تعنت البورجوازية والحكومة والعمل على ضرب القدرة الشرائية طبقا لرؤى الصندوق النقد الدولي؛سيزيد مما لاشك في تعقيد الأمور وتقوية الاحتقان الاجتماعي عاجلا أم أجالا.

توقيع خالد الشادلي

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW