You are here: Home 2 كتاب الآراء 2 الناسخ والمنسوخ وبصمة الصحفي في الخطاب الإعلامي

الناسخ والمنسوخ وبصمة الصحفي في الخطاب الإعلامي

الانتفاضة

كان المقال الإعلامي كقالب صحفي يستمد متعته من جمالية وبيان اللغة المستعملة، وما تخطه وترسمه المخيلة والتفكير التحليلي أو الوصفي لتعرض على القارئ معلومات وأفكار تحفزه على التغلغل والقراءة المتمعنة، لتشغل القارئ بممارسة التامل وتمارين السؤال ، ليس لوحده بل بآراء قد تشغل الرأي العام كذلك. ويبقى فن الإقناع والتأثير في المتلقي له وزنه في حقل الاتصال بوسائل محدودة لكن مؤثرة بقوة.

لكن التطورات التكنولوجية العصرية أثرت على البناء ككل ،إذ أن ثقافة الصورة التي أحدثت ثورة في المخيال وفي منهج التفكير بكل تمظهراته ن وفتحت أفاقا للتجهيزات الذكية من تقنيات الحاسوب والمعلوميات عامة ،لتخترق هذا المجال، فتصبح أهم محفز لاسترسال وتدفق الأخبار بشكل متوا ثر ، بل وبارتفاع منسوب التوالد إلى درجة التخمة ،كما أن عملية الإنتاج الالكتروني تطورت عناصرها لتحول الصحفي من فاعل قديما إلى مفعول به حاليا و أحيانا كثيرة، بل وتتعداه لتقليص حجمه في إبداع وإخراج نص الخطاب ،سواء كان مقروءا أو مرئيا .. لقد اتسعت سلطة الحاسوب وعناصره لتسيطر على المنشور وتعدده، كما أن السرعة أصبحت خاصية أحدثت طفرة انعكست على علاقات الإنتاج والتفكير، إذ أضحت عملية تدفق المنشورات أو المنشور الواحد بطرق شتى ظاهرة تستدعي الاهتمام ،لان هذا احدث تأثيرا على طبيعة ومضمون المقال الصحفي، كما انه يثير إشكالات قانونية وأخلاقية تمس بمكانة الصحفي كسلطة رابعة امتهنت الرقابة في المجتمع الذي وجدت فيه.

* فهل محاولة إيصال كم هائل من الرسائل الإعلامية يمكن اعتباره مشوشا ؟

* والى من يمكن أن ننسب ملكية المقال ؟هل لصاحب الفكرة البداية ؟ام للتجهيزات الذكية ؟ام للقارئ الناقذ؟ لاشك أن المشهد الإعلامي لا يعكس النضج والاستعداد الكافي لهذه التحولات التي فرضت نفسها بوثيرة متسارعة، كما أن شروط الولادة لقطاع الصحافة الالكترونية يجعلها غير مؤهلة للمساهمة في التغيير المنشود، فالمجال يحتاج إلى مهلة تفكير لا يسمح بها الزمن ، كما ان المجال مفتوح على منافسة شرسة، لقطاعات غير مهيكلة مثل مواقع التواصل بكل تلاوينها :

..(INFO LIFE (.Blog إن مشاكل هذه الظاهرة لن يظهر الان بالحدة والوضوح المطلوبن بل أن الطفرات المقبلة كافية للإجابة عن الأسئلة، كما أن تكريس عملية التدوير للأخبار واستنساخها سوف تجعل الوضع اكبر تعقيدا، لان الصحفي سوف يكون تلك الحلقة المفقودة في صياغة النص فالصعوبة قد تتأتى الجهة من التي أنتجت المقال ؟وبالتالي يطرح إشكال الناسخ والمنسوخ في الخطاب الصحفي ؟ فالجامعة مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى، لتدبير جيد للبحث العلمي، ورسم معالم لأخلاقيات المهنة وبنياتها المتحكمة ليكون القطاع قادرا على الفعل التنموي . كما على الفاعل الصحفي أن يبتعد عن صحافة الإثارة وان يتبنى الوظيفة انطلاقا من معالجة ما ينتجه الواقع من إفرازات .

ذ .بوناصر المصطفى

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW