أنت هنا: الرئيسية 2 سياسية 2 الملك الإنسان

الملك الإنسان

الانتفاضة/البداوي إدريسي

لم تكن الخطابات الملكية السامية، خطابات مناسباتية فحسب. بل هي خطابات تاريخية تسجل بمداد الفخر و الإعتزاز في سجل التاريخ المغربي المعاصر و في تاريخ العهد الجديد.

حيث أبى حفظه الله إلا أن يجعل من العهد الجديد، إنطلاقة جديدة لعهده الزاهر لترسيخ العدالة الإجتماعية و إشراك الشعب المغربي برمته. أحزابا سياسية، و أعيان، و شيوخ قبائل، و نقابات، و مجتمع مدني في اتخاذ القرارات و المشورة في كل ما يهم مستقبل المغرب و قضاياه المصيرية. لتنطلق المسيرة الكبرى نحو الغد الأفضل على ركائز مثينة هدفها الإستقرار و الطمأنينة و الديمقراطية و المساواة و عدم التنازل عن شبر أو حبة رمل من رمالنا الصحراوية أو عن حق من حقوق المواطن المغربي. و إشراك الجميع في تدبير الشأن العام.

فقد حرص جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده على أن تكون خطاباته السامية رسائل واضحة للرأي العام الوطني و الدولي على انشغاله بمصير كل ما هو مغربي و التنديد بالأعمال الإرهابية، و التي لا تمت بصلة لجميع الأخلاقيات و الديانات السماوية بصفة عامة و الإسلامية بصفة خاصة.

و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده يكن لجميع المغاربة عطفه الأبوي، و رعايته السامية كيف ما كانت وضعيتهم الإجتماعية و السياسية و الثقافية أغنياء أم فقراء عاطلون أم أجراء قاطنون أم عمال المهجر. جميعهم سواسية في عيني جلالته، و جسم واحد مغربي. إذا إشتكى عضو منه يشتكي الجسم كله.

و على غرار هذه الرعاية الملكية السامية، و إحساس جلالته بنبضات قلب كل مغربي. يتفقد أحواله باستمرار من طنجة إلى الكويرة لمعانقتهم عن قرب، و الإصغاء لمطالبهم …..يبني، و يشيد….يخلق المبادرات تلو الأخرى. منها الإجتماعية و الثقافية و الرياضية…. و أهمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و يحرص أيضا على إحداث ما يمكن أن يسعد شعبه و يساهم في تنميته في ظل العدالة الإجتماعية و الديمقراطية. و لإحقاق العدالة و المساواة بين جميع فئات شعبه داخليا و خارجيا و تلبية طلبات أوفيائه المغاربة المهاجرين بالخارج.

أبى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده في هذا السياق إلا أن يشيد في خطاباته السامية التاريخية بدور هذه الجالية و مساهمتها بالوفاء و الإخلاص في التنمية الوطنية ، و الدفاع عن حوزة الوطن المشروعة ، و التي اعتبرها صاحب الجلالة من مقومات المغرب الجديد، حيث مكنهم من تحقيق مطالبهم المشروعة. و لتكريم هذه الجالية قرر حفظه الله إحداث المجلس الأعلى للجالية المغربية المقيمة بالخارج تحت رئاسته السامية ليقرب الرؤيا و لإبلاغ صوت هذه الشريحة الواسعة من أبناء شعبه الوفي مبرهنا من خلال هذا العطف الأبوي أن له عين لا تنام، و أذن صاغية، و قلب ينبض بدم الشعب المغربي قاطبة إنه بحق الملك الإنسان.

 المدير المسؤول عن جريدة الأحداث الأسبوعية و الكاتب العام للإتحاد الوطني المستقل لقطاع الصحافة و الإعلاميين.

اضف رد

إعلن لدينا