You are here: Home 2 جهوية 2 المقاوم والبطل الرياضي محمد بن الطاهر موهيب

المقاوم والبطل الرياضي محمد بن الطاهر موهيب

الانتفاضة

الصويرة مدينة التسامح والمساواة والعدل ، تمثل ذاكرة المكان والزمان . على اعتبار أن ذكريات الطفولة والشباب تتحول في دواخلنا إلى نوستالجيا جميلة وفردوس مفقود كلما تقدم بنا العمر، رغم ماتضمنته من معاناة وأحداث ووقائع حزينة ومفرحة فالذاكرة هي محرك التنمية لأنها تشكل منهلها كما تجدد غاياتها … والذاكرة أصلها من الذكر الذي نجده واردا في القران الكريم 286مرة .// اسألوا أهل الذكران كنتم تعلمون//

الذاكرة تسافر بنا ايضا الحاج محمد مهيب بن الطاهر لرحمه الله، من مواليد 1927 بفرقة ايت صالح بجماعة سيدي العروسي .ينحدر من شرفاء الرجراجة بزاوية سكياط، هاجر إلى مدينة الصويرة سنة 1945 وانخرط في العمل السياسي مبكرا وعمل في خلايا المقاومة التابعة لجيش الأطلس . نتيجة لنشاطه السياسي تعرض للعديد من المضايقات من طرف سلطات الحماية الفرنسية .فاضطر لمغادرة مدينة الصويرة في اتجاه مدينة أسفي سنة 1948.واصل عمله السياسي بمدينة أسفي إلى أن اكتشف البوليس الفرنسي تحركاته .فاشتدت عليه المضايقات والتهديدات مرة أخرى . فاضطر لمغادرة مدينة أسفي والرجوع إلى مدينة الصويرة سنة 1950 ليواصل عمله السياسي بنفس العزيمة والإصرار. مباشرة بعد نفي المغفور له محمد الخامس تعرض للاعتقال رفقة المرحوم احمد الحياني لما كانا متوجهين إلى الدار بيضاء للاتصال بقيادة جيش الأطلس .ظلا رهن الاعتقال الاحتياطي لمدة طويلة ثم نقلا إلى السجن المدني بالصويرة في ظروف قاسية جدا وحوكما بأربعة أشهر سجنا نافدا.بعد مغادرته أسوار السجن التحق مباشرة بالعمل الفدائي .فعمل على تنظيم خلايا المقاومة بالإقليم صحبة رفيقه في الكفاح الوطني المرحوم الحاج الركراكي فلتي .في هده الفترة كانا يقومان بتوزيع المناشير الداعية لمقاومة الاستعمار الفرنسي وإلصاقها بجدران المدينة ليلا .كما قاما بإضرام النار بمعمل الدوم في ملكية احد المعمرين بالغزوة .بالإضافة إلى دورهما في نقل السلاح وربط الاتصال بقيادة المقاومة بالدار بيضاء ومراكش .تكلف المرحوم أيضا في هده الفترة بإيصال التموين لأسر المقاومين المتواجدين بالسجن أنداك.كل دلك كان يقوم به في سرية تامة وفي ظروف أمنية مشددة.بعد حصول المغرب على الاستقلال بقي المرحوم الحاج محمد موهيب بن الطاهر وفيا لقيم الحركة الوطنية والأفكار التي تأسست عليها.فكان في صفوف حزب الاستقلال من أنشط العناصر وأكثرها حيوية ودينامكية .وبرز بشكل كبير في تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .ولعب رحمه الله دورا بارزا ورئيسيا في وجود الحزب بالإقليم وصموده أمام المناورات والدسائس التي كانت تحاك للقضاء عليه من خلال تسخير عناصر هدامة والدفع بها إلى الواجهة الحزبية وقد قاوم تلك المناورات بشجاعة وتبصر واستطاع أن يفشلها في فترات مختلفة وبفضل عمله اليومي والدءوب نجح في توسيع القاعدة الحزبية بالإقليم وخاصة بالبادية رغم الحصار المضروب عليها رغم قلة الإمكانات المتوفرة .كان يتغلب عن دلك بأسلوبه الخاص المبني على التواصل الدائم والإنصات لهموم المناضلين بمختلف مناطق الإقليم .حيث كان شغله الشاغل هو التواصل الدائم وتفقد الفروع وتبليغ رسالة الحزب إليها … وقف المرحوم كذلك إلى جانب النقابيين وساند مطالبهم وقدم لهم الدعم والرعاية المطلوبة حيث كان يعتبر العمل النقابي والحزبي يكمل بعضهما البعض ويهدفان إلى خلق الطمأنينة والرخاء لأفراد الشعب.وقد أكد دلك من خلال إضرابات رجال التعليم سنة 1979 و التضامن معهم والتنازل لهم عن مقر الحزب بالصويرة لفائدة النقابة الوطنية للتعليم حتى يسحب ذريعة السلطات العمومية أنداك الرامية إلى فصل العمل النقابي عن العمل الحزبي وحرمان النقابيين من ممارسة نشاطهم داخل مقر الحزب .إلى جانب نصرته للقضايا المحلية العادلة والوطنية .كانت له مواقف تضامنية وعاطفية مع القضايا القومية وخاصة تعاطفه أللمشروط مع القضية الفلسطينية .وكان يتجند لإنجاح التظاهرات التي كانت تنظم لنصرة تلك القضايا والدفاع عنها .طوال حياته النضالية. لم يتبدل رحمه الله ولم يتنازل قط عن الأهداف والمبادئ التي امن بها رغم المضايقات التي تعرض لها والإغراءات التي قدمت له في عدة محطات من حياته .وقد أدى الثمن غاليا من صحته وكداك من مصدر قوته .خاصة خلال فترة الاعتقال التي تعرض لها سنة 1972 .حيث قضى 18 شهر في المعتقل السري المعروف بدار المقري وفي سجن اغبيلة وكانت عمتي الحاجة فاطمة التي تسكن بعين الشق بدرب الخير دائما تزوره وتحمل له  الأكل وكداك اللباس وتسانده . فخلال فترة اعتقاله تعرض لشتى أنواع التعذيب والاهانة ظلت أثارها على أعضاء جسده نتيجة لاساليب التعذيب الجسدي التي مورست عليه …إلى جانب نشاطه السياسي والحزبي كان رحمه الله شغوف بالرياضة وخاصة الملاكمة .وقد برز في هاته اللعبة واستطاع ان يبلغ مستوى عالي للحصول على عدة ألقاب كأكبر ملاكم على الصعيد الوطني خلال عقد الأربعينات ليتحول بعد دلك إلى مسير بعد إنشاء جمعية الأمل للملاكمة سنة 1947 والتي كانت ميلادا للعدد من الشباب لمزاولة رياضة الملاكمة ورياضات اخرى .وكان رحمه الله يعتبر المجال الراض مكانا لتوعية الشباب وتربيتهم على الاخلاق الحنة وعلى المواطنة الحقة.اما الجانب الاجتماعي فكان له الحظ الاوفر في حاة المحوم .فكان حضوره ضمن المكاتب المسيرة المتعاقبة لجمعيية دار الطالب بالصورة حضورا قويا فعالا ساهم بفعالة في بلورة البرامج والسهر على تنفيدها جعلت هده الدار تتوفر على موارد مالية كافية لضمان الحاجيات الضرورية لنزلاءها ولسيرها العادي … 

الصويرة – حفيظ صادق

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW