طنجة .. حريق مهول بأحد المصانع التابعة لشركة “فوجيكورا” بالمنطقة الصناعية الحرة-آخر الأخبار-منطقة النخاخصة التابعة لبلدية القنيطرة أكبر عملية ترام على أراضي الجماعة السلالية-آخر الأخبار-إغلاق البيت الأبيض بسبب الاحتجاجات على مقتل المواطن الأمريكي من أصل أفريقي.-آخر الأخبار-السلطات المغربية تشرع بترحيل المغاربة العالقين في الجارة الشرقية الجزائر-آخر الأخبار-ما الذي يجري داخل جماعة العدل والإحسان المحظورة؟-آخر الأخبار-على ضوء سوء الفهم بين الاباء وارباب مؤسسات التعليم الخصوصي : وزير التعليم يستدعي فدرالية جمعيات الاباء لنزع فتيل التوثر بين الطرفين.-آخر الأخبار-بلاغ الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب-آخر الأخبار-الرئيس التونسي الاسبق المرزوقي ينعي الراحل اليوسفي-آخر الأخبار-الرئيس الجزائري : عبد الرحمان اليوسفي زعيم مغاربي ساند الجزائر-آخر الأخبار-جمعية احمد الحنصالي تشارك في عملية التضامن ضد جائحة كورونا

خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء /   المغرب بين الثلاثية المقدسة ومثلث برمودا          
  المغرب بين الثلاثية المقدسة ومثلث برمودا          

  المغرب بين الثلاثية المقدسة ومثلث برمودا          

  الانتفاضة/  عبد اللطيف ناجم فؤاد  

بقدر ما يمتلكني الشعور بغرابة و إبهام العنوان، بقدر ما يشدني للكتابة فيه. وقد يتساءل الكثير، ما علاقة هذا بذاك؟ أو ما علاقة مجال التقديس والتعظيم بمجال جغرافي بحري حاكت حوله العديد من الحكايات و الأساطير المرعبة حتى صار لغزا تضاربت حوله العديد من النظريات الخيالية والواقعية.                                                          ليبقى السؤال: ما موقع المغرب بين ماهو مقدس في تجليات أبعاده التلاث او المقدس بصفة عامة وبين ما هو مجالي حكائي في تجلياته المرعبة الواقعية أو الخيالية وفي أحيانا أخرى الأسطورية؟                                                          الواقع أن ما يميز المغرب في ثلاثيته المقدسة هي تشبثه بدينه الإسلامي الحنيف والثقافة والتفافه حول ملكه الذي هو رمز الأمن والاستقرار، و حبه لوطنه و الحفاظ على وحدته. والحالة هاته جعلت من المغرب والحمد لله بلدا معروفا بأدواره التاريخية والحضارية والثقافية والعلمية على امتداد العصور، فهو صاحب الرسالة النبيلة في سبيل خدمة الدين الإسلامي وصونه وانتشاره وحمايته، وهو أيضا جسر للتواصل عبر دوره الإستراتيجي في مد قنوات التواصل بين أوروبا وإفريقيا تحت شعار رابحرابح وتمتع بمصداقية وحضور قوي سياسيا واقتصاديا وثقافيا ودبلوماسيا ودينيا لدى الدول العربية، وهو الشعب الودود الكريم المضياف، حتى أصبح أسلوب حياته اليومي، شعب عريق مثقف ومطلع ومتعاون ومبدع. وأصبح مؤخرا وجهة للاجئين ناهز عددهم 8700 لاجئ حسب أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة نصفهم من إخواننا السوريين، إضافة إلى الآلاف من المهاجرين من بلدان من جنوب الصحراء، إضافة إلى كونه بلد منجب للمفكرين من فلاسفة وأدباء وعلماء من أمثال: محمد عابد الجابري وعبد الله العروي والمهدي المنجرة وعلي أومليل وبنسالم حميش ورجاء ناجي مكاوي والعشرات من أمثالهم، زد على ذلك عدد كبير من الباحثين والأكاديميين والشعراء والفقهاء والمؤرخين  ورجال الاقتصاد والقانون والرياضيينكل هذه الأدوار الطلائعية المبسطة جعلت من المغرب بلدا نموذجيا في التعايش الثقافي والمعرفي المتوازن بين مختلف مكونات أضلعه الرئيسية الثلاث: ملك  وشعب ووطن، والمتجسدة في شعاره الخالد : اللهالوطنالملك.                                            

أمام عظمة وقدسية هذه الصروح، كثيرا ما تغلب المغرب على عدة تحديات واجهته وتعامل معها ودبرها بشكل عقلاني حكيم تسوده روح المسؤولية والتضامن والالتحام بين الملك والشعب جعل من ذلك مناعة حصينة مكنته من الصمود أمام كل التحديات وتجاوز بها كل الصعوبات والعوائق عبر مختلف المحطات الكبرى في تاريخه والمنعرجات التاريخية الصعبة.                                  بهذا النسق المتصل والمتوازي بثلاثيته المقدسة شاءت الأقدار أن يجد المغرب يوم 15 مارس نفسه أمام مثلث المخاطر و الصعاب والتحدي، تتجلى فيه كل الصور الحكائية المرعبة تضاربت حولها العديد من النظريات و التفسيرات تراوحت بين الخيالية والواقعية تماما كظاهرة مثلث برمودا، ظهر هذا جليا في جائحة كورونا وما شكلته من مخاطر تفشي الوباء والعدوى بين المواطنين بعدما فرضت حتميته الإجرائية الثلاثية الأبعاد المتراوحة بين الإغلاق التام  لحدود المملكة برا وبحرا وجوا، ثم  الحجر الصحي و الابتعاد الجماعي وما ترتب عن هذا المثلث الخانق من صعوبات اقتصادية واجتماعية ونفسية، توزعت بين الزيادة في المديونية بفعل انخفاض الإيرادات الضريبية وزيادة الإنفاق على قطاع الصحة إضافة إلى تنوع أشكال الدعم المالي الذي وفرته الدولة للفئات الهشة، دون أن ننسى تعطل أو توقف العديد من المقاولات عن العمل بشكل كلي أو جزئي. وشل الحركة السياحية وتراجع عائداتها. أما على المستوى الاجتماعي فقد تجلت في العنف الأسري في ظل الحجر الصحي والتي أدت تمنها المرأة التي تعرضت لمختلف أشكال العنف الجسدي واللفظي والمعنوي.                                                                               

صفوة الكلام حول هذه الحالة الاستثنائية في خضم المثلث الخانق لوباء كورونا بمختلف رياحه العاتية وأمواجه الهوجاء كلها اصطدمت وتكسرت على صخور التحدي الوطني الذي رفعه المغاربة بثلاثيتهم المقدسة، وهكذا تلاشى بعدما تمكن المغاربة من تحويله من مثلث خانق وقاتل إلى مصدر للوحدة الوطنية وعزز بشكل متزايد التلاحم الوطني تضامنيا وطنيا و عزز مكانة المغرب إقليميا ودوليا.                                                            

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW