خبر عاجل
You are here: Home / اقتصاد / المشهدُ الاقتصادي في إفريقيا تشوبهُ فوارق كبرى
المشهدُ الاقتصادي في إفريقيا تشوبهُ فوارق كبرى

المشهدُ الاقتصادي في إفريقيا تشوبهُ فوارق كبرى

economy

مستوًى قياسيٌّ بلغته الأموالُ المتدفقَة على إفريقيا، إبَّان السنوات العشر الماضية، حيثُ تضاعفتْ أربع مراتٍ، قياسًا بمَا كانتْ عليه قبل العقد الأخير، وفقَ ما يبينهُ تقرير “التوقعات الاقتصاديَّة لإفريقيا في 2014″، لرسمِ سبلِ المضيِّ قدمًا بالتصنيع في إفريقيا، حيث يتوقع أنْ تحقق 4.8 العام الحالي، على أنْ يصل معدَّل النمو إلى 5.7 في المائة، العام القادم.

النمو لذي يتوقعُ أن تحققه إفريقيَا يفوقُ المعدل العالمِي، الذِي لا يتجاوزُ 3 بالمائة، وإنْ كانَ دون دول جنوب شرق آسيا التي ينتظر أنْ تبلغ نسبة نموٍّ تقدرُ بـ5.4 في المائة، السنة الجارية. بيدَ أنَّ ما حققتهُ إفريقيا من نمو يتفاوتُ بين دولها، ففي الوقت الذي يتوقع أن تكون كل من سيراليُون والكوديفوار وإثيوبيا الأفضل على صعيد القارة، يتذيَّلُ القائمةَ كلٌّ من المغرب ومصر وجنوب إفريقيا.

بالرغمِ من النتائج الإيجابيَّة التي حققتها إفريقيا، إلَّا أنَّ ثمَّة إشكالاتٍ كثيرة حسب التقرير، تكمنُ في أنَّ النمو الذي يجري تحقيقه شديدُ الصلة باستغلال المواد الأوليَّة المتقلبة، كما أنه مرتهنٌ بالخارج، الأمر الذي يجعل بلدان إفريقيا مرتبطة بمدى الصحة المعافاة لشركائها الاقتصاديِّين؛ ويأتي الاتحادُ الأوروبِي في صدارتهم.

المشهدُ الاقتصادي في إفريقيا تشوبهُ فوارق كبرى، حيث إنَّ معدل النمو في بعض الدول يضاعفُ نظيره بدول أخرى حوالي أربع مرات، كما أنَّ الاستثمارات الأجنبيَّة المباشرة التي تقصدُ دولًا غنيَّة بمواردها الطبيعيَّة كنيجريا وأنغُولَا تشكلُ ضعفَ ما تستأثرُ به دولٌ أخرى.

فعلى المستوى الجهوي، يشكلُ كلٌّ من غرب إفريقيا وشرقها المحركات الأساسيَّة للتنمية في القارة، ببلوغهما 6.7 وَ6.2 في المائة من النمو، بخلافِ 1.9 في المائة بشمال إفريقيا، وَ3.7 بالمائة إفريقيا الوسطَى، وَ3 بالمائة في جنوب إفريقيا.

ومن الأسئلة التي يحاول تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى الإجابة عنها؛ كيف يمكنُ لإفريقيا أنْ تستفيد على الوجه الأمثل من الديناميَّة التي يعرفها نموها الاقتصادي وتطورها صناعيًّا؟ شارحًا أنَّ دول جنوب شرق آسيا عرفت كيف تحول جاذبيتها من حيث النمو الاقتصادي، عبر إصلاحات بنيويَّة سريعة. وهو ما لمْ تقم به إفريقيا إلى حدِّ الآن”.

وبالنسبة إلى المغرب، يرى التقرير أنَّ المملكة وإنْ وردت بين الدول العشر التي حققت أقل نسب النمو على مستوى إفريقيا، في 2013، إلَّا أنَّ أداءها مشجعٌ، سيما مع مباشرة إصلاحاتٍ جبائيَّة، وأخرى على مستوى صندوق المقاصة، وارتفاع الاستثمارات الأجنبيَّة المتدفقة على المغرب، السنة الماضية، بعشرين في المائة، لافتا الانتباه أيضا إلى تأثير الموسم الفلاحي على الأداء الاقتصادِي للمغرب، الذِي لمْ يتحرر كثيرًا بعد من “المطر”.

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW