أنت هنا: الرئيسية 2 حوارات 2 المؤتمر الوطني الرابع للمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف ينظم تحت شعار”من أجل الكرامة و ضد التكرار

المؤتمر الوطني الرابع للمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف ينظم تحت شعار”من أجل الكرامة و ضد التكرار

 

filemanager
في سياق الاعداد للمؤتمر الوطني الرابع للمنتدى المغربي للحقيقة و الانصاف،ايام 22و 23 و24 نوفمبر 2013 ببوزنيقة، اجرت “جريدة الانتفاضة من اجل الحداثة” لقاء مع الاستاذ المصطفى أحمد المنوزي بغرض تنوير الرأي الوطني عموما، و جمهور المنتدى و عموم العاملين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان على وجه الخصوص.
س: على الرغم من وضوحه، يبدو أن شعار” من أجل الكرامة و ضد التكرار” المؤتمر يكثف غموضا،و يشي ببعض مناطق ظل على اشعال المؤتمر و،على حصيلته النهائية توضيح هذا الغموض، و إضاءة مناطق الظل. السؤال ، كيف جرى و لماذا جرى التواضع على هذا الشعار.؟
ج :  الشعار مركب من عبارتين ومتعدد الآبعاد ،،،الكرامة مطلب مجتمعي وذاتي في نفس الوقت ،،،فالحق في الحياة الكريمة شعار قديم جديد ، ويستغرق العدالة الاجتماعية والمساواة ومرتبط آشد الارتباط بحرية الاختيار الحر والنزيه ،،،،وداخليا فنحن في المنتدى نركز على كون جبر الآضرار اللاحقة بالضحايا ينبغي ان تتم بكرامة ، لذلك فالمقاربة التعويضية التي تبنتها سواء الهيآة المستقلة للتحكيم في ظل الطبعة الآولى للمجلس الاستشاري لحقوق الانسان على عهد الحسن الثاني ، آو سواء هيآة الانصاف والمصالحة على عهد محمد السادس ، آبانت عن عجزها في بلوغ المنشود وفق ما تقتضيه التجارب المقارنة في العدالة الانتقالية ، فهي عارية من شرط الكرامة وكذا الاستدامة ،من جهة ثانية ، نروم من خلال شعار عدم التكرار ، الاشارة الى الانتهاكات الجسيمة خلال سنوات الرصاص وكذا التكرار الحالي للمؤشرات وعلى الخصوص في العلاقة مع حالات التعذيب المرصودة ، ومطلب التكرار يهمنا نحن ايضا كفاعلين حقوقيين منزاوية الحرص على تآطير كل آشكال التعبير سلميا ودمقراطيا حتى لا نعطي الفرصة للعقل الآمني الذي لم يتصالح بعد مع مقتضيات الحكامة والآمن القضائي ، والخلاصة هي آن الشعار يعبر ضمنيا عن ارتباط الكرامة العضوي بمطلب عدم التكرار ، لكون التوصيات الصادرة عن هيآة الانصاف والمصالحة تنقسم الى شق سياسي يروم التآسيس لضمانات عدم التكرار سواء من خلال تجريم الاختفاء القسري والتعذيب وسن سياسة جنائية تحول دون الافلات من العقاب ، وباعمال الحكامة الآمنية واصلاح منظومة العدالة والارتكان الى الي المعايير الكونية لحقوق الانسان ، ثم الشق الاجتماعي الذي لا يمكن اختزاله في التعويض بل في الادماج الاجتماعي والتآهيل النفسي ، بحيث يشعر الضحية بآنه شريك في معالجة مسار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان فرديا آو جماعيا ، وهذا الفكر التشاركي هو ما يمكن اعتباره تفعيلا لمطلب الكرامة الذي ينزه المسلسل من آية خلفيات احسانية ن والكرامة تقتضي حفظ ذاكرة الضحايا ضمن عقل جمعي تاريخي تشاركي وان اقتضى توافقي باعتبار ان الحقيقة في آخر التحليل هي عبارة عن حقائق. 

س :   كرئيس للمنتدى م ا ح ن ،لابد و ان تكون لكم فضلا عن تقويم حصيلة ولاية من عمر هذه الهيئة الوطنية ،رهانات تتمنون من المؤتمر بلوغها، سواء من حيث المقررات و التوصيات،أو استرتيجيات عمل المنتدى خلال الولاية القادمة،سؤالنا نرجو أن تضعوا المتتبعين،و المعنيين باستدامة فعالية و مساهمة المنتدى في تكريس دولة الحقوق و الحريات . 
 ج:   آهم رهان هو صيرورة الملفات العالقة قضية مجتمعية وهذا يقتضي ضرورة الانفتاح على فاعلين غير الضحايا ، وبحكم آن توصيات هيآة الانصاف والمصالحة ،على الخصوص الشق المؤسساتي والسياسي منها ، يتطلب كفاء ات ومسافات ضرورية بين الضحايا ومشاكلهم ، قياسا على علاقة الطبيب بمرضه الشخصي ، وبحكم آيضا آن هناك مؤشرات تكرار بعض الممارسات كالاعتداء على التظاهر السلمي وتواتر حالات التعذيب وفي ظل غياب آليات الحماية من الاختفاء القسري والوقاية من التعذيب ، فنراهن على خلق مثل هاته الآليات بالاضافة الى مراكز للتآهيل ومرافقة الضحايا وعائلاتهم ، ونعتبر آن السنة الحقوقية الجارية هي سنة المطالبة باسترداد الرفات وممارسة الحق في الحداد ، كما آنه مطروح علينا في المنتدى تجديد الدماء ، وآنا استحسن التناوب ، رغم آن القانون يخولني الحق في تجديد ولاية الرئاسة ، ومن شروطي واقتراحاتي التي سوف آدافع عنها في المؤتمر الوطني ، هو ان نعمل على اعادة قراءة مسار معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في ضوء العلاقة مع دول الجوار ودول الاستعمار ،،،،والتي اعتبرعا ملحة وضرورية لحل قضية الصحراء ، باعتبار ان المدخل الحقوقي يسهل كل المآمورية ، ليبقى مطلب تحقيق الحقيقة القضائية لبناء الحجج في آفق ولوج مرحلة اتباث الهويات ، ليبقى لذوي الحقوق كل الامكانيات الاختيار بين المساءلة آو غيرها ، كحقوق شخصية وخاصة .

س : عندما تاسس المنتدى المغربي للحقيقة و الانصاف ، استهدف ضحايا سنوات الرصاص على مدى ما ينيف عن اربعة عقود من تاريخ المغرب،السؤال : كم عدد المنخرطين الفعليين بالمنتدى.؟ عدد الفروع؟ و ترتيبا على هذا و ذاك،ما هو عدد المؤتمرين في ضوء تمثيلية 1/10 الذي قررتموه لفرز المؤتمرين؟ ما هي تمثيلية عنصر المرأة ضمن مجموع العمليات المرتبطة بحياة المنتدى: الحضور و الفعالية ، لجن التحضير للمؤتمر؟ عدد المؤتمرين ..؟               
ج :  لا ندعي تمثيل الضحايا ، كممثل وحيد ، فآغلب الآعضاء غادروا اما بسبب الموت آو التعويض ،،،،ولكن المهم اننا نحمل مشروعا لطي صفحة الماضي الأليم ضمن ديناميكية الحقيقة والانصاف ،،،فالحد الآدنى لسن الضحايا الحالي لا يقل عن 50 سنة وامكانية التشبيب لن تتآتى سوى من الاستقطاب من خارج الضحايا بغض النظر عن ضعف لافت لعضوية النساء ،،،ونسبة الكوطا هي عشرين في المائة ،،،،ونسبة الانتداب هي ثلاثة مؤتمرين لكل عشر بطاقات .  

س :  في إطار حفظ الذاكرة، لبناء المستقبل، هل تتوقع للمؤتمر الاخير أن يرفع توصيات في إطار جبر الضرر الجماعي ، المراد منها إطلاق اسماء شخصيات و مناضلين على شوارع محددة،أو على مؤسسات للتربية و التكوين؟ أو وضع نصب في إحدى الساحات الوطنية كرمز لوشم الذاكرة؟  
ج :  نحن لا نرفع التوصيات بل تقدمنا بعدة طلبات ،،لكن يبدو ان السلطة حاليا لا تقبل سوى اسماء بعض المقاومين ….

محمد السعيد مازغ

اضف رد

إعلن لدينا