أنت هنا: الرئيسية 2 مغاربية 2 تونس 2 “العالم باردو” .. مسيرة حاشدة في تونس “ضد الارهاب”

“العالم باردو” .. مسيرة حاشدة في تونس “ضد الارهاب”

 

 beji

انضم عدد من زعماء العالم إلى عشرات الالاف من التونسيين، اليوم الأحد، في مسيرة “ضد الارهاب” تحت شعار (العالم باردو) بعد يوم من مقتل تسعة من أعضاء جماعة ارهابية ألقيت عليها مسؤولية الهجوم الذي استهدف متحف باردووسط العاصمة التونسية.

وكان هجوم باردو الذي وقع في 18 آذار (مارس) الجاري في تونس العاصمة أسفر عن مقتل 21 سائحا إضافة إلى شرطي واحد واثنين من المتشددين وهز البلد الذي وصفه المجتمع الدولي بأنه نموذج للانتقال الديمقراطي بين انتفاضات الربيع العربي.

وانطلقت المسيرة في شارع رئيسي في تونس العاصمة وسط بحر من الأعلام التونسية.

وردد المتظاهرون “تونس حرة، والارهاب على برا”، فيما لوح كثيرون منهم بالاعلام التونسية.

وانضم الى المسيرة ظهر اليوم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي رفقة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاندو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الغابون علي بونغوو ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزيو ورئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال.

واشاد قائد السبسي (88 عاما) بالشعب التونسي “الذي اثبت انه لن يرضخ للارهاب” كما شكر جميع القادة والدول المشاركة مضيفا “شكرا للجميع واقول للشعب التونسي الى الامام، لست وحدك”.

وقال الرئيس السبسي في كلمة بعد المسيرة “التونسي لن يخضع للإرهاب وعندما تكون تونس مستهدفة من قبل الإرهابيين فإن الجميع يقف كرجل واحد أمام هذه الظاهرة”.

ولم تقدم السلطات على الفور اية تقديرات بشأن عدد المشاركين في المسيرة التي تذكر بالمسيرة التي نظمت في باريس في كانون الثاني (يناير).

beji-

الزعماء المشاركون في المسيرة

وقال طايع الشيحاوي الذي ذكر انه جاء من سيدي بوزيد (وسط) للمشاركة في المسيرة ان “جميع هؤلاء الاشخاص اتوا ليقولوا اليوم لا للارهاب ولتوجيه رسالة الى الارهابيين : لا يمكنكم الاساءة الى تونس”.

وقالت فضيلة لحمر الستينية من جهتها “ليذهب هؤلاء الارهابيين الى الجحيم، ويدعونا نعيش بسلام”.

وقال كامل سعد أحد المشاركين في المسيرة “أوضحنا أننا شعب ديمقراطي. التونسيون معتدلون وليس هناك مكان للإرهابيين هنا… اليوم الجميع معنا.”

وسار القادة وسط خليط من المسؤولين والصحافيين نحو الساحة اغلقت بالكامل من قبل شرطيين مزودين باسلحة آلية، في حين كانت مروحيات تحلق فوق المنطقة وتمركز قناصة القوات الخاصة فوق الاسطح المحيطة.

وسار الموكب الرسمي في الساحة التي تضم مبنى البرلمان ومتحف باردو. وتولى القادة تدشين نصب تذكاري في شكل لوحة فسيفساء تضمن اسماء ضحايا اعتداء 18 آذار (مارس) الجاري وهم 21 سائحا اجنبيا وشرطيا تونسيا.

وقال الرئيس الفرنسي في تصريحات صحافية ان “الارهاب اراد ضرب تونس البلد الذي دشن الربيع العربي والذي انجز مسارا مثاليا في مجال الديمقراطية والتعددية والدفاع عن حقوق المرأة”.

وقبيل بدء المسيرة، اعلن رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد ان زعيم اكبر جماعة متطرفة في تونس الجزائري لقمان ابو صخر المتهم بانه قاد الهجوم على متحف باردو، قتل امس السبت على ايدي القوات التونسية.

وقال رئيس الوزراء للصحافة ان القوات التونسية “تمكنت امس (السبت) من قتل اهم عناصر كتيبة عقبة بن نافع وعلى رأسهم لقمان ابو صخر”. ووصف ذلك بانه “عملية مهمة جدا في برنامجنا لمكافحة الارهاب”.

be950707_186707-01-08

مسيرة ضد الارهاب

وحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي فان تسعة اسلاميين متطرفين قتلوا في منطقة قفصة (وسط غرب). واضاف “نحن مسرورون جدا … كانوا من اخطر الارهابيين في تونس”.

وكانت الوزارة اتهمت الخميس كتيبة عقبة بن نافع التي تدور في فلك تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي بالوقوف وراء الهجوم على المتحف، على رغم ان تنظيم الدولة الاسلامية المنافس كان اعلن مسؤوليته عنه.

وكتيبة عقبة بن نافع وعشرات المقاتلين التونسيين والاجانب فيها مسؤولون كما تقول السلطات عن مقتل العشرات من عناصر الشرطة والجنود منذ كانون الاول (ديسمبر) 2012.

ونجحت تونس مهد الربيع العربي، رغم الاضطرابات في انهاء عمليتها الانتقالية بانتخابات نهاية 2014، لكن الاستقرار في هذا البلد لا يزال مهددا بالتطرف الاسلامي.

واعلنت حركة النهضة الاسلامية التي تشارك في الائتلاف الحكومي الى جانب خصوم الامس، مشاركتها في التظاهرة واصفة الارهاب بانه “عدو الدولة والثورة والحرية والاستقرار والتنمية”.

بدوره، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) “جميع اعضائه (…) ومجمل الشعب التونسي الى المشاركة بكثافة” في التحرك.

لكن الجبهة الشعبية اليسارية المعارضة اعلنت انها لن تشارك في المسيرة “بسبب نفاق” بعض المشاركين، في اشارة واضحة الى حركة النهضة.

وقال الناطق باسم الجبهة حمة الحمامي انه لا يريد ان تكون المسيرة “وسيلة للتغطية على المسؤوليات (…) حول انتشار الارهاب”.

وبعد الاعتداء على المتحف، نددت فئة من اليسار بمشاركة النهضة في اي شكل من الوحدة الوطنية “ضد الارهاب”، معتبرة ان الحركة الاسلامية كانت متراخية في مواجهة التيار الاسلامي المتطرف حين تولت السلطة بين نهاية 2011 وبداية 2014.

 manif3

اضف رد

إعلن لدينا