خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / الصويرة : بين مطرقة الفكر المحافظ ، والاقتصاد المنفتح
الصويرة : بين مطرقة الفكر المحافظ ، والاقتصاد المنفتح

الصويرة : بين مطرقة الفكر المحافظ ، والاقتصاد المنفتح

الانتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ

محمد السعيد مازغ ـ التعليم الخصوصي من الهشاشة الى الابتزاز

        أثار الترخيص لمحل بيع الخمور بباب دكالة  حفيظة العديد من الأوساط الصويرية المحافظة التي كانت تتطلع إلى تشجيع المشاريع التي تنقد الشباب من الضياع، وتجنبهم الانحراف والتسكع في الطرقات. وأشار معظم المتدخلين إلى أن شباب مدينة الصويرة في حاجة إلى فرص عمل، وليس إلى افتتاح خمارة. 

وفي ذات السياق، عبر عدد من نشطاء قنوات التواصل الاجتماعي عن استيائهم وتنديدهم بالسماح  للخمارة بمزاولة نشاطها في هذه الفترة الحرجة التي تتخذ فيها السلطات المحلية قرار حالة الطوارئ،و منع الدخول من وإلى الصويرة، وذلك في إطار السياسة الاحترازية المعتمدة من أجل التخفيف من تداعيات فيروس كوفيد 19 المستجد. الشيء الذي نجم عنه ركودا إقتصاديا، أثر بشكل سلبي على توافد السياح الأجانب والمغاربة على السواء،

واعتبر المحتجون ان الخمارة في غياب المستهلك الأجنبي، وضعف السياحة، تبقى موجهة بالخصوص للشباب الصويري الذي يمر كثير منه، من الظروف النفسية المضطربة، ومن الضائقة المالية و الفراغ القاتل، مما يضطر بعضه إلى الارتماء في أحضان الخمارات والملاهي، يدفن فيها معاناته وأشجانه، وبذلك فالترخيص بالنسبة للفئة الرافضة للترخيص للمزيد من محلات بيع الخمور والمشروبات الروحية، يتعارض و الفصل 28 من الظهير الملكي الصادر في يوليوز 1967، الذي يمنع بيع المشروبات الكحولية للمغاربة المسلمين، كما يتنافى والقانون الذي يمنع استغلال أي مكان لبيع المشروبات، بجوار الأماكن الدينية أو المقابر  أو المراكز والمؤسسات الاستشفائية أو المدرسية أوجوار بنايات خاصة بالأوقاف والشؤون الإسلامية، وبصفة عامة يشترط عدم الترخيص بالقرب من كل مكان تجب فيه مراعاة الحشمة والوقار. 

وفي سؤال في الموضوع موجه إلى بعض الفاعلين في القطاع السياحي، فقد رأوا أن الموضوع ينبغي أن ينظر إليه من عدة زوايا، وعدم حصره في ثقب الباب الضيق، وذلك بالأخذ بعين الاعتبار زيادة المؤسسات السياحية و الفنادق و المطاعم ودور الضيافة بمدينة الصويرة السياحية العالمية، وبالتالي فحرمان أي مواطن من حقه في ممارسة التجارة التي تستهويه يدخل في إطار التضييق على الحريات، وبالتالي لا يوجد أي مبرر يمنع السيد عامل الإقليم من ممارسة اختصاصاته، وفق منظور شمولي يتوخى تنشيط الإقتصاد المحلي، وتشجيع الاستثمارات والمشاريع “
ويرى اصحاب هذا الرأي أنه ليس من المنطقي أن تحتكر بعض المحلات السوق منذ ثلاثة عقود دون منافس في مدينة تترقب قريبا التخلص من تبعات فيروس كورونا، وتعود الحياة إلى طبيعتها، وبذلك تنتعش السياحة و الاستثمارات الخارجية، وينهض الاقتصاد الإقليمي والجهوي، علما أن مدينة الصويرة مقبلة على مشاريع ضخمة …
وشكك محمد هيلان عامل بالقطاع السياحي في الادعاء الذي يربط منح رخصة الكحول لمحل تجاري بإفساد الشباب و انحرافهم، مشيرا أن الخمور دائما موجودة سواء في المحلات القانونية، أو تلك التي تباع في السوق السوداء ليلا “المارشي نوار “، ويقبل عليها الراغبون فيها رغم أن ثمنها مرتفع عن الثمن الأصلي، دون الحديث عن المشروبات الكحولية المغشوشة وضررها بالصحة التي تروج في بعض الأماكن داخل الاقليم، وبعيدا عن عيون المراقبة .

ويذكر أن الخمارة المذكورة ، ليست الوحيدة بالمدينة،ففي باب دكالة وحدها توجد ثلاث محلات لبيع المشروبات الكحولية، ومن تم نجد أنفسنا أمام مفترق طرق، يقول في شأنه أحمد عصيد :” خطاب سياسي محافظ، يحث على محاربة  المشروبات الحكولية، وبين واقع تستفيد منه الدولة ماديًا من استهلاك هذه المواد”، رغم تحفظات الفئات المعارضة التي تعتبر ترى أن المستفيد شخص واحد أو إثنان، في حين أن المتضررين بالعشرات، والخاسر الأكبر هي الصويرة المدينة المحافظة.

تابعونا:
Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW