خبر عاجل
You are here: Home / عين على مراكش / الصراعات محتدمة بين ورثة مول القصور حول الهبات الملكية
الصراعات محتدمة بين ورثة مول القصور حول الهبات الملكية

الصراعات محتدمة بين ورثة مول القصور حول الهبات الملكية

téléchargement

 ظلت القاعدة الاساسية التي يعتمدها حفدة الولي الصالح مولاي عبد الله بن مولاي احمد الغزواني الملقب بمول القصور في تقسيم الفتوحات و هي ما يجود به ذوي الأريحية من إكراميات، ذبيحة كانت أم أثواب أو شموع أو نقود توضع في صندوق الضريح، أو مبالغ محترمة يحصل عليه من هبات ملكية، أو ريع يستفيد منه الورثة من بيع قبور بالروضة المجاورة للضريح والملقبة بروضة الشرفاء.

العادة جرت أيضا أن تقسم هذه العطايا خلال مناسبات معينة: كليلة القدر وليلة عاشوراء وعيد المولد النبوي والموسم السنوي، وتوزع على ثلاث قسمات، حيث يستفيد من الأولى ورثة مولاي الطيب بن حساين، والثانية تخص ورثة مولاي عبد السلام وورثة مولاي ادريس، والثالثة لورثة سيدي محمد بن حساين. 

تقول حياة الغزواني وريثة:” إن من يتأمل النظام المعمول به في تقسيم الفتوحات بين ورثة الولي الصالح مول القصور يتبين له ـ بكل ما تعني الكلمة من معنى ـ أن الأجداد لم يرحلوا إلى دار البقاء إلا بعد أن أرسوا قواعد صلبة، إن امتثل بها الورثة والتزموا ببنوذها ، لن يختلفوا ولن يفرق بينهم وسخ الدنيا ومتاعه،ولكن هيهات، هيهات،  فما وقع يذكرنا برواية البخاري في صحيحه : 7/175( عن ابن عباس رضي الله عنهما ، حين قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : “لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب..”

الفتوحات تقسم على ثلاث، وكل قسمة ينال أفرادها نصيبهم فيوزعونه بينهم بالتساوي، حيث للذكر حظ الانثى لا يفوتها ولا تنقص عنه، إلا أنه في الوقت الذي بدأ يضمحل عدد افراد إحدى القسمات، شهدت أخرى تكاثرا في النسل، و ازداد عدد الورثة، فبدأ البعض يعمل على السطو على حقوق الآخرين، والسعي إلى خلط الأوراق وتوزيع العطايا وفق مصلحته الخاصة في ضرب سافر للاعراف والمواثيق والظهائر الملكية التي تحث على الاحتفاظ بالعادة المسطرة من طرف الملوك الاولين، وتلزم الجميع باحترام نصوصها وعدم الاجتهاد أو تأويل ما جاء فيها من تعليمات مولوية شريفة.

يقول الظهير الشريف : ” فقد أبقيناهم على عادتهم المعروفة، وطريقتهم المألوفة، فلا سبيل لمن يحذف عليهم عادة، أو يحدث في أمرهم نقصا أو زيادة، ونأمر من يقف عليه من العمال والحكام أن يعملوا بمقتضاه، ولا يحيدوا عما أمر به أمرنا الشريف“.

وتضيف حياة:ـ لقد سبق لاحد الحفدة ان استولى على هبة ملكية وقدرها سبعون الف درهم، فقدمت دعوة ضده، كللت بتطبيق الاكراه البدني في حقه، وتم اعتقاله، وأدى الواجب كاملا، إلا أن الحكم النهائي تطلب انتظار ما يقرب من ست سنوات، مما شجع اطرافا اخرى إلى التفكير في صيغة اخرى يتم من خلالها تغيير مسار الهبة الملكية وذلك بالتوزيع على عدد الرؤوس بدلا من تقسيمها على ثلاث قسمات كما هو جار به العمل.

إن مسألة توزيع الهبات بين ورثة الولي الصالح مول القصور أضحت كقنبلة عنقودية قابلة للانفجار وقد يأتي لهيبها على الأخضر واليابس، علما أن الآباء والأجداد لم يكن يشكل لديهم توزيع تلك الهبات والفتوحات إي عائق بين الورثة، بحكم احتكام هؤلاء إلى الوثائق والعقود الرسمية والظهائر الملكية والرضى بما جاء فيها من نصوص تنظيمية لا تحتاج إلى تأويل ولا إلى اجتهادات.وأيضا اللحمة التي كانت تجمع الشرفاء والاحترام الذي كان يبديه الجميع لشيوخ الزاوية الذين سهروا على إحياء الليالي الروحية، وإطعام الفقراء والمساكين، وغيرها من المبادرات الإحسانية التي تذبح فيها الذبائح، ويعلى فيها التكبير والتحميد، وترفع الأيادي بالدعاء للعباد وأولي الأمر. 

وختاما، تفيد حياة، أن مقدم الضريح توصل أخيرا بهبة ملكية قدرها 50 ألف درهم وزعها بالتساوي على القسمات الثلاث، بإشهادات مصادق عليها، في حين عشر هبات أخرى لم تعرف حياة الغزواني مآلها، وقد وضعت شكاية في الموضوع لدى المحكمة الابتدائية بمراكش.

وما زالت الصراعات قائمة بين ورثة القسمة الأولى وورثة القسمة الثالثة في انتظار الاستماع إلى شهادة الحفدة المعنيين ومقدم الضريح يوم 4 فبراير من السنة الجارية.

الانتفاضة

 

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW