الصويرة: الارتجالية في التشوير وتهييء ممرات الراجلين-آخر الأخبار-أساتذة التعاقد يتعزمون العودة إلى الشارع-آخر الأخبار-تأجيل ملف متابعة المتهمين في قضية مقتل حنان “بنت الملاح”، إلى 10 فبراير المقبل-آخر الأخبار-محمد أمكراز وزير الشغل والإدماج المهني، في حالة صحية جيدة-آخر الأخبار-منظمة الصحة العالمية .. اجتماع طارئ للجنة الطوارئ بسبب تفشي فيروس “كورونا” الجديد في الصين-آخر الأخبار-المغرب في بيان رسمي على إقصائه عن الحضور إلى مؤتمر برلين بخصوص القضية الليبية-آخر الأخبار-قوات الأمن الفرنسية تعتقل سبعة أشخاص يعتقد أنهم كانوا يخططون لارتكاب عمل ارهابي في فرنسا-آخر الأخبار-مرتفعات إقليم الحسيمة تكتسي حلة بيضاء-آخر الأخبار-مجلس النواب، يعقد جلسة عمومية بعد غد الأربعاء،تخصص للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، من بينها مشروعي قانون لترسيم حدوده البحرية-آخر الأخبار-تارودانت ..الشرطة القضائية تفتح بحث قضائي بخصوص تورط أبوين في تعريض ابنتهما القاصر البالغة من العمر سبع سنوات للإيذاء العمد

خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / الصحافة و الإعلام الالكتروني كمدخل للتشغيل
الصحافة و الإعلام الالكتروني كمدخل للتشغيل

الصحافة و الإعلام الالكتروني كمدخل للتشغيل

الانتفاضة/محمد الدفيلي
ان تقنين مهنة ما هو امر لا بد منه، وما عرفه قطاع الصحافة و الاعلام من تسيب خطير خاصة مع ظهور الانترنت يعد ناقوسا من اجل التحصين. إلا انه بدافع تقنين المهنة و تحصينها من الدخلاء بين قوسين تم اقصاء فئة عريضة من الشباب الذين كانوا يمتهنون مهنة الصحافة بما يكفله القانون.
هذا التقنين الذي كان يجب أولا ان يخص تلكم الجرائد الالكترونية التي كانت وما تزال تنشر بشكل غير قانوني مجهولة المصدر وليس الجرائد الالكترونية التي كانت تشتغل بشكل قانوني الى عشية صدور مدونة الصحافة و النشر سنة 2016.
اليوم قانون الصحافة و النشر رقم 88.13 و الذي يحتم على مالكي الجرائد الذين كانوا يشتغلون في ظل القانون 77.00 على ضرورة الملائمة هذه الأخيرة التي هي في بعدها القانوني أولا تتعارض مع النص الصريح للفقرة الأخيرة من الفصل السادس من الدستور المغربي ” ليس للقانون أثر رجعي”.
أما من بعدها الاقتصادي، فان جل الجرائد خاصة الالكترونية و التي كانت تشتغل بشكل قانوني اغلبها كان يعمل بشكل تطوعي اللهم الاستفادة من بعض الإعلانات او بعض التعويضات عن التنقل و المأكل. اما قوانين المنظمة لمدونة الصحافة و النشر الجديدة فهي تحتم على ان تصبح المؤسسة الصحفية في شكل شركة مما يحتم على مالكها والعاملين بها الخضوع لقانون الشغل و قانون الشركات والضرائب و الأخطر من هذا ان ينخرط وجوبا في الاتفاقية الجماعية الموقعة سابقا ما بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية و الفيدرالية المغربية لناشري الصحف في شان الصحافة المكتوبة والتي تحتم على مالكي الجرائد الالكترونية او يشغلوا معهم ثلاثة صحفيين مهنيين براتب شهري يقدر بأربعة الاف درهم لكل واحد منهم. إضافة الى الانخراط وجوبا في المجلس الوطني للصحافة بمنحه نسبة من أرباح المؤسسة الناشرة للصحيفة بنسبة تقدر ب 1 بالمائة من أرباحها الصافية سنويا.
هذه المصاريف المالية التي تلقي بثقلها على كاهل عدد كبير من مالكي صحف الكترونية كانت تشتغل في اطار القانون وبشكل تطوعي بشكل كبير أصبحت اهم مانع لهؤلاء من إتمام مسارهم الصحفي فهذه المصاريف التي تنضاف اليها مصاريف مالية أخرى من قبيل ضرورة احداث مقر اجتماعي للشركة وغيره في ظل غياب أي دعم مباشر او مواكبة من طرف الجهات الوصية و خاصة ان اغلب هذه الصحف توجد في مدن صغيرة و أقاليم من المملكة تقل فيها الشركات التي يمكن ان تعلن منتوجاتها عند هذه الصحف.
الدعم العمومي للصحافة و النشر في المغرب يتوجه بالأساس للجرائد الورقية هذه الأخيرة التي تعرف انخفاضا ملحوظا سنويا في نسب المقروئية مثل نظيراتها في كبريات الدول. في حين المؤسسات الصحفية الالكترونية خاصة المحلية و الجهوية يتم وضع ترسانة من الشروط التعجيزية لكي لا تستفيد و هذه الصحف هي التي يمكن ان تمتص عددا من خريجي الجامعات و معاهد الصحافة و الاعلام من براثين البطالة.
كما تجدر الإشارة الى أن بعض الدعم العمومي لبعض الجرائد الجهوية الورقية و الالكترونية طاقمها يتنافى و الشروط الموضوعة من اجل منح هذا الدعم حيث انها تشغل فقط افراد عائلة صاحب الجريدة وهم لا يتوفرون على ادنى شرط من شروط مزاولة الصحافة.
ومما لا شك فيه ان للإعلام و الصحافة دور مهم في التنمية المجالية سواء بشكل وطني او جهوي او محلي هذه التنمية التي لا يمكن ان تكون الا بإعلام قريب من نبض المجتمع ،الا انه مع قوانين هذه المدونة التي كرست وضعا سابقا نخر الصحافة المغربية لسنوات جاء الصحافة الالكترونية كشكل من اشكال الاحتجاج عليها و محاولة إعادة القيمة لها لكن مع الأسف نرى بان الأمور تذهب في تشريد عدد من الصحفيين و مساعدي الصحفيين الذين كانوا يشتغلون في هذه الصحف.
الاشهار كمدخل أساسي لدعم الصحف في ادبيات الصحافة و الاعلام في العالم، الا انه في المغرب لا زالت هناك مسافات ضوئية ما بين المؤسسات الصحفية و المستشهرين:
أولا الاشهار العمومي يذهب بشكل كبير للجرائد الورقية التي انخفضت مقروئيتها سنويا وأيضا تتجه لبعض الجرائد الالكترونية و التي غالبا ما تكون منصات لهذه الجرائد الورقية فيما هناك بعض الجرائد الالكترونية التي هي الكترونية محضة في حين ان اغلب الجرائد الالكترونية التي كانت تشتغل في ظل قانون 77.00 و التي تسعى الى مواكبة قوانين مدونة الصحافة و النشر لا تجد مواكبة و متابعة في هذا الاطار.
ثانيا الاشهار الخاص، هنا تجد بان المستشهرين الخصوصيين خاصة الشركات الكبرى تدخل مع الصحف المحلية او الجهوية في حسابات مثل عدد الزوار اليومي للصحيفة عدد المقالات في اليوم ،في حين ان دعم و تشجيع الصحافة المحلية و الجهوية خاصة تحتاج الى تحفيزها و تشجيعها ماديا و معنويا من اجل تحسين المؤسسة الصحفية سواء من حيث المنتوج الصحفي و أيضا من ناحية تشجيعها على توسيع طاقمها وبالتالي المساهمة في التنمية المجالية.
كما لا يغيب على احد ان مواقع التواصل الاجتماعي تسيطر على نسب الاشهار عالميا بشكل كبير و بالتالي وجوب إيجاد طريقة لمسايرة هذه المتغيرات التكنلوجيا الكبرى في مجال الاشهار الشيء الذي يضع الطريقة التقليدية في مهب الريح.
لهذا و غيره نقترح ما يلي:
إما:
1. تعديل قوانين هذه المدونة وذلك بالاستماع الى كل المتدخلين وخاصة مالكي الصحف الالكترونية التي كانت تزاول مهامها بشكل قانوني قبل صدور هذه المدونة.
2. وضع اتفاقية شغل جماعية خاصة بالنسبة للصحافة و الاعلام الالكتروني.
3. إعادة النظر في شروط الاستفادة من الدعم العمومي للمؤسسات الصحفية و الإعلامية خاصة الالكترونية منها.
4. إعادة النظر في شروط الحصول على بطاقة المجلس الوطني للصحافة.
5. إحداث قانون خاص بالصحافة و الاعلام و النشر الالكتروني.
أو:
6. وجوب انفتاح الصحف الورقية و باقي المؤسسات الإعلامية من صحف الكترونية أو اذاعات خاصة على عدد من أصحاب الجرائد الالكترونية التي كانت تشتغل بشكل قانوني قبل صدور مدونة الصحافة و النشر الجديدة الذين لم يستطيعوا مواكبة الشروط المجحفة لهذه المدونة من أجل تشغيلهم و الاستفادة من خبراتهم.
7. اعلان جميع المؤسسات الصحفية و الإعلامية على أسماء العاملين بها، حتى يتضح للعموم هل هم صحفيين مهنيين ومن يدخل في حكمهم من مصورين و مساعدين وتقنيين ومحررين أم لهم مهنة أخرى كالتعليم و غيره.

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW