خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / السياسة في ظل كورونا .. امكانات الإسقاط الداخلي…
السياسة في ظل كورونا .. امكانات الإسقاط الداخلي…

السياسة في ظل كورونا .. امكانات الإسقاط الداخلي…

الانتفاضة/ عمر العلاوي

عدد الوفايات بسبب كورونا منذ بداية اجتياح الوباء لبلادنا ( 208) , و سقف الإصابات أقل من ( 10000). لكن الانعكاسات بحج فلكي اقتصاديا، و طوق إجتماعي لم يشهد له المغرب مثيلا على امتداد عشرين قرنا و زيادة. أية قراءة سطحية لارقام الوفايات و الإصابات ستبدو صغيرة جدا بالمقارنة مع مع ضحايا ” دراجات C90 مثلا…”. لكن في العمق، القضية أكبر و حجم الخطورة أصعب و القراءات تصاب بجمود عصبي يفقد معها أي عقل يحاول التحليل بالتجمد.
بالرجوع إلى علاقة مؤسسات الدولة بالمجتمع، الكل يعرف و يعترف بمدى التوتر الأزلي و المستمر، و الكل على بينة بتدني مستوى الثقة الكامنة في اللا وعي المجتمعي إزاء مؤسساته الرسمية و المعلنة. هو سؤال سوسيولوجي و انتربولوجي بخلفيات متعددة و ينتظر إجابات و ابحات تقارب عمق المشكل( المعروف/ المجهول ) . لكن و في محاولة لتبسيط السؤال و الإجابة معنا، لنأخذ الحالة الراهنة ( حالة الوباء مع كل الأفعال و ردودها ) متمثلة في إجراءات الفعل العمومي و تفاعلات الفعل المجتمي مع كل تجلياته. هل الفعل العمومي أقنع بابداعاته و تحملاته المادية و المعنوية؟ و هل الاستجابة المجتمعية مدركة و مستوعبة بل و منصفة للفعل العام؟ بمعنى: هل طرفي الضبط الاجتماعي( الدولة باجهزتها و المجتمع بمؤسساته ) راضيين و متقبلين؟ .
للوباء ضحايا ( مؤسساتيا و مجامعيا )و لو اختلفت القراءات . الدولة دفعت ثمنا باهضا و كذلك المجتمع، فهل كل واحد استشعر الثمن الذي تحمله الطرف الآخر؟ .
حينما نستعير عيون و قراءة الآخر، سنكتشف حجم الانخراط لمحاربة الجاءحة. الدولة و من خلال قراءة ثاقبة و استباقية لصاحب الجلالة، رسمت صورة مشرفة جدا للمملكة لدى كل المتتبعين خارجيا( المنظمة العالمية للصحة، الأمم المتحدة و اجهزتها الاجتماعية، المنظمات المراقبة و الدول الكبرى تشيد بالمملكة المغربية ). المجتمع المغربي( في المجمل ) اضهر انضباطا راقيا رغم التكلفة التي تحملها. لكن هل كل الإجراءات مرضية، و هل ستخرج الجميع( دولة و مجتما ) من عنق الزجاجة؟
الجواب يكمن في رهان واحد و اوحد: الوعي الجمعي و درجة الإستفادة من دروس الجاءحة و تهديها الذي مازال مستمرا.

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW