شيشاوة: نقابتان تشجبان تحويل مصلحة الموارد البشرية بمديرية التعليم إلى وكالة خاصة لمعالجة الطعون بشكل فردي ومزاجي، والمفاضلة في التعيينات بين الأساتذة-آخر الأخبار-فرنسا ـ أربعة رجال شرطة يمثلون أمام القضاء بعد الاعتداء على رجل أسود-آخر الأخبار-حمد الله يثير الغضب بالسعودية بعد رفضه تسلم ميدالية "خادم الحرمين"-آخر الأخبار-الأمريكي تايسون يتعادل مع مواطنه روي جونز بعد عودته إلى حلبات الملاكمة بعمر الـ54 سنة-آخر الأخبار-(كوفيد-19)..4115 إصابة جديدة و3740 حالة شفاء خلال الـ24 ساعة الماضية-آخر الأخبار-بلاغ إخباري عاجل-آخر الأخبار-نيامي.. إعادة انتخاب المغرب عضوا في الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي-آخر الأخبار-كوفيد-19.. 4412 إصابة جديدة و4538 حالة شفاء خلال الـ24 ساعة الماضية-آخر الأخبار-بعد حضورها الجمع العام كملاحظ المؤسسة المغربية للشفافية ومحاربة الفساد قد تطلب بافتحاص مالية الكوكب المراكشي-آخر الأخبار-استغلال رضيعة في التسول يطيح بأم وشريكها في قبضة الأمن

خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / السارق الساحر
السارق الساحر

السارق الساحر

الانتفاضة

بقلم محمد خلوقي
_______________

سرق منا راحة البدن والنفس .. وسَكنَنا حتى الهوس برناته، ورسائله وما تحمله إلينا من آراء الناس فينا .. فصارت ابصارنا وافئدتنا تتقلب اليه في شوق ولهفة لاختلاس رسالة ممن يسألون عنا ، او يجاملوننا ب jaime، نترقب في شوق مرضي ما قد تحمله نبراته من صور ممتعة، واخبار نادرة وطرائف مضحكة ..
نمسكه في خشوع ، دون مبالاة لا بعطش او بجوع ..العيون اليه مشدودة ، وعن سواه مَسْدودة ، سرق منا لذة التواصل مع من يجالسنا من اهالينا وأحبابنا ،وعمَّق فينا عزلة لم نعد معها نحس دفء الشمس ،ولا نور القمر .. ولا خرير النهر، ولا صفاء الفجر ..
نتكلم ونضحك افتراضا ، دون حضور جسد الجليس ولا رائحة الونيس ..
هو معنا أينما كنّا وحللنا ..يسمع دقات قلوبنا ، ويتحسس عرق أيدينا .. يُضاجعنا في كل مساحات جسدنا ..يلمسنا ونلمسه بعشق .. ونمسح عنه الغبار برفق .. ونأخذ عنه الخبر بحق.
اذا نَقُصت بطاريةُ شحنه او انقْضَت .. يتملكنا الخوف والذعر .. ويزيغ البصر ، وتكثر التفاتاتنا كالمجانين بحثا عن مكان للشحن والوصل ،ولا يرتاح البال إلا وهاتفنا قد اصبح شحنه عال.. ونبضه شغَّال. ..
نعم انه سارقنا الساحر والماكر ..
سرق منا النوم والأحلام .. وسرق منا مُتعة النظر في أعضائنا ..والتملي بطلعة امهاتنا وآبائنا ، وأنوثة نسائنا ،وعنفوان ابنائنا ..الكل اليه ينظر ، ولمكوناته وخصائصه يذكر ويشكر.. ولشِفْرته يتذكر ..
والحزن ، والسَّعَر، حين يخسر الهاتف او يضيع منا او ينكسر.
فتحدث المَناحَة الكبرى ، وتصير فيها الالسن عابثة ، والاطراف مرتعشة ، والابصار شاخصة من هول الصدمة، ووقع اللكمة . وكأن القيامةَ قد آنت وحانت.
—————————-.
هذه خاطرة على هامش تاثيرات تكنولوجيا التواصل والاتصال.

تابعونا:
Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW