خبر عاجل
You are here: Home / عين على مراكش / الزميل علاء كعيد يكتب: ثلاث ساعات في جحيم الدائرة الأمنية الخامسة بساحة جامع الفنا (الجزء الثاني)
الزميل علاء كعيد يكتب: ثلاث ساعات في جحيم الدائرة الأمنية الخامسة بساحة جامع الفنا (الجزء الثاني)

الزميل علاء كعيد يكتب: ثلاث ساعات في جحيم الدائرة الأمنية الخامسة بساحة جامع الفنا (الجزء الثاني)

 6599636-9954994

مرت أزيد من ساعة و أنا بمقر الدائرة الأمنية الخامسة بجامع الفنا، دون أن يتم توجيه تهم إلي أو استجوابي، أللهم بضعة أسئلة من جنس “شكون باك.. شكون مك”.

سألت أحد رجال الأمن المتواجدين بالمكتب الذي تم إيداعي فيه، عن السبب في عدم إطلاق سراحي، خصوصا أني أدليت بجميع المعلومات، و لدى الدائرة الوسائل التقنية للتأكد من هويتي في دقائق معدودات ومعرفة إن كنت طالحا أم صالحا، غير أن الاجابة كانت: “سير جلس حتى يجي الشاف”.

بعدها بدقائق، تم توثيقي بالأصفاد مع شخص تم ضبطه و بحوزته كمية من مخدر الشيرا، و هو الإجراء الذي لا أدرك لغاية كتابة هذه السطور أسباب اتخاذه.

و أنا بالأصفاد، تساءلت عن أسباب عدم تقييد الشخص الملتحي الذي عنف الشابة، و عدم سحب الهواتف النقالة من أربعة موقوفين تم حجز مخدر الشيرا لديهم، حتى أن أحدهم كان يجيب بين الفينة و الأخرى على اتصالات ترده. كما أن دخول شابتين محملتين بمواد غذائية إلى المكتب لرجاء أحد الأمنيين المتواجدين بالمكتب لإطلاق سراح أحد الموقوفين، و حديثهما الودي معه الذي كشف معرفتهما الوطيدة له، جعلني في حيرة عن المعايير التي يتم بها التعامل مع من يلج الدائرة الأمنية الخامسة، و كيف يكون وضع الموقوف متلبسا بحيازة المخدرات أفضل من موقف كاتب صحفي و شاعر ترجمت قصائده إلى عدة لغات، بحيث يحق للموقوف بسبب المخدرات إجراء اتصالات هاتفية و الحصول على مواد غذائية و الحديث مباشرة إلى من يريد، عكس الثاني المحروم حتى من استعادة هاتفه.

و بالمناسبة، فأن تكون شاعرا أو كاتبا لهو محط سخرية من طرف بعض “البوليس”، و قد صادفت بعضهم في الدائرة الأمنية الخامسة بساحة جامع الفنا، حيث لمحت عيونهم ترميني بشرارات من الاحتقار والازدراء.
من بين ما أثار استيائي حقيقة تعامل رجل أمن بالمكتب الذي تم حجزي به، مع شخص يعاني من اضطرابات عقلية، و قد أدركت بأنه في حالة عقلية غير سليمة، بعد تصريح أحد الأمنيين بأنه مختل عقلي و يتم إطلاق سراحه بعد اعتقاله في كل مرة. رجل الأمن، لم يتحمل صراخ المختل و إلحاحه الشديد في إشعال سيجارته التي رغب فيها بشدة، بحيث انهال عليه رجل الأمن المذكور بالرفس و الركل ووجه له وابلا من اللكمات على مستوى البطن و أسفل الجسم، و قد تم ذلك بمساعدة زميلين له. و المثير في القضية، أن شخصا كان لسبب ما بالمكتب، وليس منتميا للجهاز الأمني، ولج الغرفة و سأل رجل الأمن المذكور عن مكان تواجد الأصفاد، مبديا رغبة في المشاركة في ضرب الشخص المختل. بعد ذلك فهمت أن الشخص الذي ولج الغرفة حل من أجل حل نزاع له مع شخص أخر، و أنه يعمل بساحة جامع الفنا و تربطه علاقة برجل الأمن المذكور، الحقيقة كان يتعامل و كأن الدائرة الأمنية الخامسة بساحة جامع الفنا هي “دار باه”.


التتمة في الجزء القادم.. 

 

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW