You are here: Home 2 حوارات 2 الرابطة الديمقراطية للجالية المغربية قيمة مضافة للمهاجرين المغاربة بـإيطاليا

الرابطة الديمقراطية للجالية المغربية قيمة مضافة للمهاجرين المغاربة بـإيطاليا

GetAttachment (1)

تعتبر الرابطة الديمقراطية للجالية المغربية بشمال إيطاليا مكسبا جديدا ينضاف إلى جملة من المكتسبات التي حققها المهاجرون المغاربة سعيا منهم إلى اتبات الذات والاندماج الفعلي بالديار الإيطالية، هاته المكتسبات التي تثبت في غالبيتها عن مدى وعي ونضج المهاجر المغربي وتفاعله مع مختلف الثقافات.

و قد جاءت الرابطة الديمقراطية للجالية المغربية بشمال إيطاليا كقيمة مضافة للعمل الجمعوي لمجموعة من المهاجرين الى الديار الايطالية ولمعرفة المزيد عن الرابطة وأنشطتها و الخدمات التي تقدمها للمهاجرين بإيطاليا أجرينا الحوار التالي مع السيد حسن بودواح  رئيس الرابطة الديمقراطية للجالية المغربية بشمال إيطاليا والذي يعمل كنقابي ومستشار للهجرة بمحافظة بافيا وعضو بالحزب الديمقراطي بإيطاليا.

  •  في البداية هل لك أن تعطي نبذة موجزة تقدم من خلالها تاريخ الرابطة وفكرة التأسيس؟ 

في البداية أشكركم على الالتفاتة الإعلامية، وأحب أن أضيف نقطة لم تتطرق لها في المقدمة الإفتتاحية لهذا الحوار فقد تم مؤخرا تزكيتي كمنسق لحزب التجمع الوطني للأحرار بإلطاليا، أما بخصوص الرابطة فتأسيسها جاء عبر مراحل ففي سنة 1994 تم تأسيس اتحاد الجمعيات المغربية بإيطاليا ليتم بعد ذلك تغيير إسمه الى فيدرالية الجمعيات المغربية بإيطاليا سنة 1996 وفي سنة 1997 تأسست الرابطة الديمقراطية للجمعيات المغربية بشمال إيطاليا والتي تضم حوالي 20 جمعية تتكون من أطر    و نقابيين وأعضاء حزبيين و أطر لهم دراية بالقانون الإيطالي، ويبقى الهدف الأساسي من التأسيس هو خلق إطار للدفاع عن المهاجر والإهتمام بمختلف قضاياه.

  •    ما هي الأهداف التي تسعون من خلال الرابطة إلى تحقيقها؟

الرابطة سطرت أهدافها للعمل على مجموعة من المحاور من أبرزها  التعريف بالثقافة المغربية والمساهمة في إشعاعها بالديار الايطالية وخلق جسور للتواصل في هذا المجال بدعوة مجموعة من المثقفين والفنانين. مما يتيح الفرصة للأجيال الناشئة للتعرف على بعض مناحي ثقافتهم الأصلية. هذا بالإضافة الى تنظيم ندوات ولقاءات تتدارس مشاكل المهاجرين وتحاول ايجاد حلول لها وذلك بتنسيق وتعاون مع باقي الجمعيات بايطاليا كما نسعى من خلال الرابطة إلى الدفاع عن قضايا المهاجرين       و محاولة إيجاد حلول لمختلف القضايا المطروحة على القضاء والتعرف عن حيثياتها عن طريق محامين توكل إليهم مهمة الترافع وتتبع كل الملفات المعروضة على القضاء شريطة أن تكون الأمور قانونية،  هذا دون أن ننسى دور الرابطة في المجالين التنموي و الحقوقي فقد ساهمنا في بعض الأعمال الخيرية بتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني بالمغرب. 

وكخلاصة فالرابطة تقوم بعمل كبير بالديار الإيطالية كونها تقدم المساعدة لأفراد الجالية عند الضرورة كما تمثل الجالية المغربية في المحافل والمناسبات الوطنية إلى جانب المساهمة في التنمية الاجتماعية والثقافية والعمل التطوعي لفائدة المهاجرين.

  •   ماهي الصعوبات التي تواجهونها في عملكم بالرابطة؟

نحن نسعى إلى خلق جسور الحوار والتواصل وذلك للتحسيس بما يجب اتخاذه في مختلف المشاكل التي يواجهها المهاجر بالديار الإيطالية كما ندعوهم من خلال هذه اللقاءات إلى ضرورة اللجوء إلى مكتب الرابطة من أجل المساندة خصوصا في النزاعات الأسرية التي يبقى الأبناء من أهم الفئة المتضرر في النزاع نتيجة التفرقة الأسرية، ويبقى المشكل المطروح لدينا هو التأخر في أخد الاستشارة وطلب المواكبة، فنحن نفضل من المهاجر أن يقوم بزيارتنا في بدابة المشكل ولكن رغم أن الملفات التي نستقبلها تعرف تؤخرا فنحن نقوم بتوكيل محامين للدفاع عن الملفات المعروضة على الرابطة وتتبعها الأمر الذي يستدعي التنسيق وتضافر الجهود بين جميع الجمعيات المتواجدة بإيطاليا وذلك بغية تسريع وثيرة العمل و الخروج بخلاصات وحلول لكل الملفات في أقرب وقت ممكن.

  •   ما هو الدور الذي تقومون به من أجل إندماج المهاجرين بالديار الإيطالية؟

نحن نحاول من خلال الاجتماعات التي نقوم بها التقرب من المهاجرين المغاربة، كما نعمل على خلق فضاءات لتكوين في اللغة الإيطالية بتنسيق مع البلديات إلى جانب دروس باللغة العربية لفائدة الأطفال الصغار حتى يضل عنصر الارتباط بالوطن بالنسبة لهذه الفئة، إضافة إلى ذلك هناك مجموعة من الأساتذة تقوم الوزارة المكلفة بالجالية ببعثهم من أجل إعطاء دروس لفائدة المهاجرين إلى أن عددهم غير كافي مقارنة بعدد الطلاب مما يطرح معه إفتقار بعض المدن لهذه من الفئة من الأساتذة، وبالسبة للرابطة فهي نترك المجال مفتوحا للمهاجرين من أجل تقديم كل اقتراحاتهم والحصول في المقابل على الشروح و التوضيحات اللازمة.

  •   هل هناك برنامج عمل للرابطة من أجل التعريف بقضية الصحراء المغربية؟

قضية الصحراء المغربية تعتبر من الأولويات التي تم التطرق لها بالقانون الأساسي للرابطة فقد قمت شخصيا في هذا الصدد بزيارة للأقاليم الجنوبية رفقة شخصيات من البرلمان الإيطالي لمدة ثلاث مرات من بين هذه الشخصيات نذكر السيد BANSERI ANTONIO عضو بالبرلمان الأوروبي سابقا و الرئيس المكلف بشؤون المغرب العربي بالإتحاد الأوروبي إلى جانب زيارات لإذاعات إيطالية والتي قامت بالتغطية المباشرة إثر زيارتها للأقاليم الجنوبية، والى جانب هذه الزيارات نقوم بتنظيم لقاءات وندوات نقوم من خلالها بالتعريف و الدفاع عن قضية الصحراء وعلى رأسها مقترح الحكم الذاتي كما نحاول توضيح حقيقة الأمر وفضح كل الأكاذيب التي يطرحها أعداء قضية الصحراء المغربية، والتعريف بكل المشاريع التنموية التي عرفتها وتعرفها الأقاليم الجنوبية و ما يشهده المغرب من تقدم كبير في حقوق الإنسان ومختلف الاصلاحات التي انجزت و المشاريع التي مازالت في طور الإنجاز بالمملكة المغربية في ظل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

فأعضاء الرابطة سجلوا حضورهم في أغلب المحطات المتعلقة بالوقفات والتجمعات التضامنية للتعريف بالقضية الوطنية ومعانات إخواننا بتيندوف. فنحن بمثابة سفراء للمغرب بايطاليا وعلينا القيام بواجبنا الوطني فبلدنا الحمد لله بلد الديمقراطية والأمن والسلام بلد حقوق الإنسان هذه الصفات التي يجب أن نفتخر بها كمغاربة.

ولكي لاتفوتني الفرصة أريد أن أخبركم أنه هناك شخصيات من البرلمان الإيطالي إلى جانب بعض المستثمرين سيقومون بزيارة للمغرب و بالضبط للرباط أيام 18- 19- 20 نونبر2013 هذه الزيارة التي ستتظمن لقاءات وندوات سيتم من خلالها التطرق لقضية الصحراء وللإدعاءات الكاذبة التي بنهجها أعداء الوحدة الترابية.

  •   ما هو تقييمكم للعمل الجمعوي بإيطاليا؟

لا يمكن أن ننكر الدور الريادي الذي قامت به الجمعيات بشمال ايطاليا وبايطاليا بشكل عام من أجل التعريف بالقضية المغربية ووقوفها في وجه سياسة التغليط والكذب التي ينهجها أعداء الوحدة الترابية، يمكن أن أقول بأن عمل هذه الجمعيات بدأ يعطي أهمية للبعد السياسي للقضية الوطنية بدل الاقتصار على الوقفات الإحتجاجية كما هو الحال في السابق رغم أهمية هذا الأخير أيضا.

وفي  إطار المحافظة على الهوية المغربية للمهاجرين وأبنائهم و بمبادرة من مجموعة من المغاربة القاطنين بمدينة نوفارا والنواحي تم افتتاح فضاء لتعليم اللغة العربية لأبناء الجالية المغربية بنوفارا من طرف جمعية الجالية المغربية للاندماج والتضامن والتي تهدف إلى دعم اللغة العربية والايطالية للمهاجرين إلى جانب المســاهمة فــي الإندمــاج بين الثقافات من خلال تنظيم محاضرات وتظاهرات ثقافيــة، و خــلق فضـاءات ترفـيهية هـــادفة للعائلات من خلال تنظـيــم رحـلات وزيارات دراسية، فهذه المدرسة تأتي في إطار الحرص على تعليم أبناء الجالية قواعد اللغة العربية لتعزيز ارتباطهم بالثقافة والفكر المغربي والإسلامي. وهو بمثابة أولى ثمار الجمعية من ضمن جملة من المشاريع المرتبطة بالجالية والتي ظلت هدفاً ومسعى لجميع الاعضاء.

  •  هل هناك اتفاقيات شراكة وتعاون مسطرة في جدول أعمال الرابطة؟

بالفعل لدينا شراكة مع بعض الجمعيات بالمغرب ونحن في صدد عقد اتفاقية شراكة مع جمعية القضاة  والتي من خلالها سيتم دراسة ملفات المهاجرين والتطرق الى المشاكل التي يواحهونها ومحاولة إيجاد حلول لبعض الملفات، وبكل صراحة ما كنت أتمناه في هذه الاتفاقية أن تكون الوزارة المكلفة بالجالية طرفا رئيسيا فيها.

  • رسالة تحب توجيهها للمجتمع المدني و الوزارة الوصية؟

أدعو الفاعلين الجمعويين اجتناب الدخول في الحسابات السياسوية الضيقة وعدم ترك المجال لبعض المتطفلين الذين يريدون الركوب على القضية الوطنية، وأتمنى  من الوزارة المكلفة بالجالية إعطاء المهاجر مكانته و محاولة التقرب من مشاكله وخلق جسور للتواصل أكثر انفتاحا خلال اللقاء التواصلي الذي تنظمه الوزارة مع الجالية في10 غشت من كل سنة في إطار الاحتفال باليوم الوطني لمغاربة العالم، فكل ما تم تحقيقه من مكتسبات للجالية المقيمة بالخارج يعتبر مفخرة ومكسبا للمهاجر المغربي إلى أنه يبقى غير كافي مقارنة بالمشاكل والصعاب التي يعاني منها المغاربة بديار المهجر. 

GetAttachment

إعداد وحوار / عبد الفتاح كريم

 

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW