You are here: Home 2 ثقافة و فن 2 الدكتور علال البصراوي في حول “حمایة الحق في الخصوصیة طبقا للقانون المغربي والمقارن-“

الدكتور علال البصراوي في حول “حمایة الحق في الخصوصیة طبقا للقانون المغربي والمقارن-“


الانتفاضة/حمید المدیني
ضمن سلسلة العروض الرمضانیة التي ینظمھا المنتدى الثقافي للمحامین بخریبكة ، أطر الدكتور علال البصراوي محام
بھیئة خریبكة عرضا حول موضوع” حمایة الحق في الخصوصیة طبقا للقانون المغربي والمقارن” یوم الاثنین 13 ماي
2019 بمقر الھیئة بمحكمة الاستئناف بخریبكة، حضره نقیب ھیئة المحامین الأستاذ عمر سعید والنقیب السابق الأستاذ
عبد الرحمان علالي،والمحامون وكتاب الضبط والصحافة المحلیة.
في البدایة قام الدكتور البصراوي بإلقاء الضوء على مفھوم “حمایة الحیاة الخاصة للأشخاص” أو الحق في
الخصوصیة،المنصوص علیھ في الفصل 24 من الدستور المغربي والمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ثم
المادة 17 من العھد الدولي للحقوق المدنیة والسیاسیة.. وفق التعریفات الكثیرة التي جاءت بھا التشریعات والفقھ،والتي
أجمعت على تعریف بمنطق المخالفة ” أن یترك الإنسان لحالھ” أي أن لا یتدخل احد في حیاتھ الشخصیة، كما تطرق الى
عناصر الخصوصیة التي تنبني على السریة والحمیمیة إضافة إلى ما ادخلھ الفقھ والقضاء من رقم الھاتف،السر
في الصورة، حرمة المسكن،سریة الاتصالات. المھني،الوضعیة الصحیة للإنسان…غیر أن ھناك ثلاثة عناصر أساسیة للخصوصیة تحقق الإجماع بشأنھا وھي : الحق
وأكد الدكتور البصراوي على الإشكالات التي تطرحھا ھذه العناصر:
-الحق في الصورة التي لا تلتقط أو تنشر إلا بإذن صریح أو ضمني من صاحبھا، لكن ھذا الحق یصطدم مع حقوق
أخرى كالحق في الإعلام الذي یعني نقل أخبار الناس وصورھم وأحداثھم إلى العموم،والحق في النسیان إذ لا یمكن تذكیر
شخص بجریمة في الماضي أو نشر صورة لھ مرتبطة بموضوع قضى فیھا العقوبة التي حكم بھا علیھ القضاء.وأضاف
إلى الشخصیة العمومیة والتي یمكن أن تلتقط لھا صور إذا كانت مرتبطة بطبیعة المھام والأنشطة التي یقوم بھا . أن المشرع میز بین المكان الخاص الذي یمنع فیھ أخد صورة والمكان العام الذي تؤخذ فيه الصورة بشروط ،كما تطرق
-بالنسبة لحرمة المسكن الذي یعرف على انھ كل مكان یأوي إلیھ الشخص، أشار الدكتور البصراوي إلى أن المشرع في
العامة وكذلك حدد توقیت ھذا التفتیش. الفصل 60 و62 من المسطرة الجنائیة بین الإجراءات في حالة التفتیش من طرف الضابطة القضائیة بإذن من النیابة
-سریة الاتصالات التي قال عنھا أن المشرع المغربي نص علیھا في الدستور بمفھوم اشمل وأوسع عكس بعض الدساتیر
العامة بعد إذن من رئیس المحكمة أو قاضي التحقیق بشكل تلقائي. المقارنة التي نصت على سریة المراسلات، وسریة الاتصالات معناھا انھ لا یمكن التصنت علیھا إلا من طرف النیابة
واستعرض الدكتور البصراوي أھم الإشكالات المطروحة فیما یتعلق بحمایة الحق في الخصوصیة سواء بالنسبة للعناصر
الثلاث التي حضت بإجماع الفقھ والقضاء أو تلك التي یتم إضافتھا، وما تطرحھ من صعوبات بعد اصطدامھ بحقوق أخرى
مثل الحق في الإعلام والحق في الولوج إلى المعلومة وظھور مفاھیم جدیدة مثل الحیاة الخاصة للشخص الرقمي أو
الالكتروني، والھویة الالكترونیة ( الحساب البریدي،صفحات والحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي ..).
وتطرق الدكتور البصراوي إلى أھم المراجع القانونیة في حمایة الصورة والاتصالات، كقانون الصحافة والنشر
والعقوبات التي قد یتعرض لھا الصحافي في حالة انتھاكھ للحیاة الخاصة للأشخاص والتقاط الصورة بھدف الإضرار بھم
– القانون ” 1/447 و2/447 ،” حیث ترتفع العقوبة في حالة التقاط الصورة ونشرھا بھدف الإضرار بسمعة بالطفل
والمرأة إلى 5 سنوات سجنا،وكذلك أشار إلى المذكرة التوجیھیة ل محمد عبد النباوي رئیس النیابة العامة الوكیل العام لدى
محكمة النقض بشان كیفیة تطبیق ھذه النصوص القانونیة وفق مقتضیاتھا العامة.
وانصبت اغلب تدخلات الحاضرین في ھذا الموضوع على خطورة التطور الحاصل في مجال التواصل والاتصال
ووسائل التصویر الرقمي وتأثیرھا على خصوصیة الأشخاص، والى المجھودات المبذولة من طرف المشرع المغربي
لتدارك النقص الحاصل في إصدار النصوص القانونیة القادرة على حمایة الحیاة الخاصة للأشخاص في الوقت الراھن.

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW