خبر عاجل
You are here: Home / تحقيقات وملفات / الدراجات النارية في مراكش وسيلة مهمة في حياة الناس
الدراجات النارية في مراكش وسيلة مهمة في حياة الناس

الدراجات النارية في مراكش وسيلة مهمة في حياة الناس

_58292_m3

متابعة

في المدينة الواقعة وسط المغرب والتي اُشتهرت بأنها عاصمة الدراجات النارية، قد لا يخلو منزل من دراجة، فالشباب يذهبون إلى مؤسساتهم التعليمية وكذلك الموظفون، والعمال، والتجار، والمهنيون إلى أعمالهم، وأرباب الأسر والنساء لقضاء مآربهم الخاصة والعائلية.

وأمام تقاطع الطرق بمحاذاة مسجد الكتبية التاريخي وساحة الفنا الشهيرة عالميا، يظهر عدد كبير من الرجال والنساء فوق الدراجات النارية، وكأنهم خلية نحل لا تتوقف حركتهم ذهابا وإيابا. وغير بعيد عن هذا المكان الذي يعتبر قلب المدينة النابض، يصطف العديد من المواطنين أمام محطة الوقود في طابور طويل قل نظيره في ربوع البلاد.

ويقول عبداللطيف باحي، موظف بالقطاع العام وهو ينتظر دوره في الطابور “بدأت في استعمال الدراجة النارية منذ 6 سنوات، حيث كنت أملك دراجة عادية، وبعدما حصلت على عمل فاقتنيت النارية التي تسهّل مأمورية قضاء أغراض كثيرة بسرعة”. ويقطع عبداللطيف مسافة 12 كيلومترا بين منزله ومقر عمله، ويحمل أيضا زوجته وابنته ذات الأشهر الثمانية على الدراجة.

هنا شخص يحمل متاعا، وهناك آخر يحمل ابنه، وبين هذا وذاك امرأة تركب بجانب شابة.. وكلها صور تضفي على المكان تشكيلة متنوعة لوسائل نقل لها نكهة معيّنة تضاف إلى السيارات وحافلات السياحة، و”الكوتشيات”، وهي عربات مجرورة بالخيل تقوم بجولات سياحية داخل المدينة.

ويقول المهدي زريكم صاحب محل لبيع الدراجات النارية بمراكش “مبيعات الدراجات النارية هنا تمثل نحو 30 بالمئة من إجمالي مبيعات هذه الدراجات في البلاد، إذ أن المدينة معروفة باستعمال هذه الدراجات على الصعيد الوطني، تساعدها في ذلك الطبيعة الجغرافية للمنطقة الخالية من المرتفعات والهضاب”.

وبخصوص الأسعار أوضح زريكم أنها تتراوح بين 5000 درهم (509 دولارات) و10 آلاف درهم (1018 دولارا)، مشيرا إلى أن جميع شرائح المجتمع تقتنيها، وأن العديد من الأسر التي تمتلك سيارات لديها في نفس الوقت دراجات نارية.

ولا يقتصر الأمر على شراء الدراجات النارية، إذ يوجد العديد من محلات تم تأجيرها ليوم واحد أو بضعة أيام، ويستأجرها مواطنون من نفس المدينة أو السياح للقيام بجولات سياحية في المدينة الحمراء، والتعرف على آثارها التاريخية والعمرانية.

والقيادة بمراكش تختلف عن مدن المملكة، حيث يأخذ السائقون بعين الاعتبار راكبي الدراجات النارية التي تتحرك في كل الاتجاهات، بل إنها تشكل صعوبة لبعض السائقين الذين لم يألفوا مثل هذه الوسائل في الطرقات.

ويقول عبداللطيف باحي “تختلف الدراجة النارية عن السيارة داخل المدينة بسرعتها، ومع ازدحام السيارات تمر بينها، وفي حال الحوادث لا قدر الله، المتضرر الأول هو صاحب الدراجة، وسبق أن تعرضتُ لحادث تطلّب نقلي إلى المستشفى”.

ويتابع عبداللطيف كلامه بروح الدعابة “سبب استعمال المراكشيين للدراجات النارية يرجع إلى ثمنها المنخفض مقارنة بالسيارات، إذ أن العديد من الأسر التي لا تقدر على اقتناء سيارات تلجأ إلى هذه الوسيلة، كَما أن الدرجات الهوائية غير سريعة، حتى في حالة اقتناء السيارة لا يمكن الاستغناء عن الدراجة”.

ويأتي إلى مراكش مشاهير من الفن والرياضة والسياسة والسينما، حيث زارها مؤخرا نجوم كل من فريق ريال مدريد الأسباني، وفريق باريس سان جيرمان الفرنسي، وفريق إي سي ميلان الإيطالي، بالإضافة إلى ملوك ورؤساء العديد من الدول مثل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

وتعتبر مراكش ثالث أكبر مدن المغرب من ناحية الكثافة السكانية وتقع في وسط البلاد، حيث يفوق تعداد سكانها المليون نسمة من مجموع سكان البلاد البالغ عددهم قرابة 33 مليون نسمة، بحسب تقديرات رسمية.

 

 

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW